سورية: وفد أممي في جوبر لبحث التعافي وإغلاق المخيمات
Arab
1 hour ago
share
في إطار تحركات دولية متجددة لدعم مسار التعافي في سورية، أجرى وفد أممي، اليوم الأربعاء، زيارة ميدانية إلى حي جوبر في العاصمة دمشق، برعاية وزارة الخارجية والمغتربين السورية، وبمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، للاطلاع على حجم الأضرار والاحتياجات الإنسانية والخدمية في أحد أكثر الأحياء تضرراً خلال سنوات الحرب. وضمّ الوفد مسؤولين بارزين في الأمم المتحدة، برئاسة وكيل الأمين العام والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، وبمشاركة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى بحث سبل تعزيز الدعم الدولي لسورية. وخلال الجولة، اطّلع الوفد على واقع البنية التحتية المتضررة، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والمرافق العامة، إضافة إلى أوضاع المساكن المدمرة جزئياً أو كلياً. وأكد أعضاء الوفد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، أهمية تكثيف الجهود الدولية لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، بما يساهم في تهيئة الظروف لعودة السكان وتعزيز الاستقرار المحلي. وشدد المسؤولون الأمميون على أن دعم مسار التعافي الشامل يتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، مع التركيز على المشاريع التي تلبي الاحتياجات العاجلة، خصوصاً في المناطق الأكثر تضرراً. وفي سياق متصل، عقد الوفد اجتماعاً مع اللجنة المعنية بمبادرة "سورية بلا مخيمات" في فندق داما روز بدمشق، حيث جرى بحث الأولويات الوطنية للتعامل مع ملف النزوح الداخلي، وإغلاق المخيمات تدريجياً. وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء المعنيين، إلى جانب محافظين ومسؤولين حكوميين ومندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة. يأتي هذا الحراك في ظل استمرار التحديات الإنسانية المرتبطة بملف المخيمات، التي تضم مئات الآلاف من النازحين داخلياً، لا سيما في شمال غرب البلاد، حيث يعيش السكان في ظروف صعبة تتسم بنقص الخدمات الأساسية، وضعف البنية التحتية، والاعتماد الكبير على المساعدات. وتشير تقديرات منظمات إنسانية إلى أن العديد من المخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، بما في ذلك المياه النظيفة والرعاية الصحية والتعليم، فيما تواجه جهود إغلاقها تحديات معقدة تتعلق بتأمين بدائل سكنية آمنة ومستدامة. وفي هذا السياق، تبرز مبادرة "سورية بلا مخيمات" كأحد المسارات التي تطرحها الحكومة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، بهدف الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مع التركيز على إعادة دمج النازحين أو توفير حلول سكنية دائمة. وقال عامر الغابي، وهو نازح من ريف حماة يقيم في أحد مخيمات ريف إدلب، في حديثه لـ"العربي الجديد" إن "الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسناً ملموساً"، مشيراً إلى "تراجع الدعم الدولي واستمرار المعاناة، خاصة خلال فصل الشتاء، في ظل نقص الوقود والمواد الأساسية". بدورها، أوضحت خديجة العوض، وهي أم لخمسة أطفال تقيم في مخيمات أطمة، لـ"العربي الجديد"، أن "الظروف ازدادت صعوبة، مع استمرار نقص المياه والخدمات الصحية والتعليم"، مؤكدة أن "العائلات ما زالت تنتظر حلولاً حقيقية تنهي حياة المخيمات وتوفر الاستقرار".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows