Arab
وسط العدوان الأميركي الإسرائيلي المتواصل على إيران لليوم الثاني والثلاثين، أفادت منظمة الصحة العالمية بأنّه من غير الممكن أن تتسامح مع الهجمات التي تعيق عملياتها وتلحق أضراراً بمبانيها. أتى ذلك بعدما أُصيب مكتب الوكالة الصحية التابعة للأمم المتحدة في طهران، على خلفيّة غارات استهدفت المنطقة.
وأوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في تدوينة نشرها على موقع إكس، اليوم الثلاثاء، أنّه خلال الليلتَين الماضيتَين، سُجّلت هجمات على منطقة قريبة من مكتب المنظمة في العاصمة الإيرانية طهران، مشيراً إلى أنّ ذلك أدّى إلى تحطّم نوافذ.
أضاف غيبريسوس أنّه "لحسن الحظ، تأكدنا من سلامة جميع موظفي مكتب منظمة الصحة العالمية في إيران"، مشيراً إلى أنّ "أيّاً منهم لم يُصَب بأيّ أذى". وشدّد المسؤول الأممي على أنّه "لا يمكن التسامح مع الهجمات التي تُعيق العمليات (التي تنفّذها وكالته) وتُلحق أضراراً بمباني منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة"، شارحاً أنّ "مواقع هذه المباني محدّدة بوضوح، ولا بدّ من تجنّب استهدافها بأيّ ثمن".
Attacks during the past two nights have struck near @WHO’s office in the Iranian capital, Tehran, shattering windows.
Fortunately all WHO #Iran office colleagues are accounted for and none were injured.
Strikes impacting the operations and damaging the premises of WHO and other… pic.twitter.com/qs4t3C4Lng
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) March 31, 2026
بدورها، دانت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط حنان بلخي الهجمات التي سُجّلت في طهران أخيراً، في تدوينة نشرتها على موقع إيمس، اليوم الثلاثاء، أرفقتها بصورتَين. وكتبت بلخي أنّ "غارة جوية استهدفت في الليلة الماضية (ليل الاثنين الثلاثاء) محيط مكتب منظمة الصحة العالمية بطهران، في إيران"، مؤكدة أنّها "الثانية خلال يومَين".
وأشارت بلخي إلى أضرار لحقت بالمكتب، مؤكدةً ما أفاد به غيبريسوس، مبيّنةً أنّه "من بين الأضرار نوافذ محطّمة". أضافت أنّ "واحداً من حرّاس الأمن كان في داخل المكتب، غير أنّه تمكّن من الاحتماء، ولم يُصَب بأذى". وطمأنت بلخي إلى أنّ "طاقم عاملي منظمة الصحة العالمية كلّه بخير"، في حين لفتت إلى أنّ "فرق الأمن التابعة للأمم المتحدة تعمل على الوضع".
وبيّنت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط، في تدوينتها نفسها، أنّ وكالتها "ما زالت موجودة على الأرض"، متعهّدةً بأنّها "سوف تواصل دعم السلطات الصحية بحسب الحاجة". وشدّدت بلخي على أنّ "المدنيين والبنية التحتية المدنية ليسوا أهدافاً"، بالتالي "حماية العاملين في المجال الإنساني والعمليات أمر واجب". وتابعت أنّ "ثمّة حاجة ماسة إلى تخفيض التصعيد لحماية الأرواح والمنظومات الصحية".
An airstrike last night impacted the vicinity of WHO’s office in Tehran, #Iran, the second in two days.
The office sustained damage, including broken windows. A security guard was inside, took cover, and was unharmed. All WHO staff are accounted for and safe. UN security teams… pic.twitter.com/nlxt9aRj5z
— HananBalkhyحنان بلخي (@HananBalkhy) March 31, 2026
في سياق متصل، كانت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط قد حذّرت، في تدوينة نشرتها على موقع إكس قبل أيام، من أنّ "أزمة صحية إقليمية في الشرق الأوسط تتفاقم لحظة بعد لحظة". وأوضحت بلخي أنّ "المنظومات الصحية تتعرّض لضغوط هائلة، وأنّ المخاطر تتفاقم، فيما تتزايد الاحتياجات".
أضافت بلخي، في التدوينة التي نشرتها في 27 مارس/ آذار الجاري، وقد أرفقتها بتقرير حول الوضع القائم في المنطقة ولا سيّما في إيران ولبنان، أنّ "منظمة الصحة العالمية تستجيب للأزمة"، لكنّها شدّدت في الوقت نفسه على أنّ "ضمان استمرار الوصول إلى الخدمات الصحية، وحماية الرعاية الصحية، وتوفير التمويل اللازم (لتنفيذ العمليات)، أمور أساسية".
ويأتي ذلك في حين تمضي الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل في حربهما على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، من دون أيّ مراعاة للقانون الدولي الإنساني في ضرباتهما التي خلّفت خسائر كبيرة في المنشآت المدنية، من بينها تلك الخاصة بالرعاية الصحية وكذلك التربوية، إلى جانب خسائر أخرى في الأرواح، ولم تكشف السلطات الإيرانية بعد عن حجم هذه الخسائر البشرية.

Related News
8 قتلى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان من بينهم مسعف
aawsat
8 minutes ago
ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها
aawsat
14 minutes ago
تداعيات حرب إيران.. شركات تفقد ميزة الطيران منخفض التكلفة
al-ain
24 minutes ago