Arab
أعاد الحادث العنيف الذي تعرّض له السائق البريطاني الشاب أوليفر بيرمان، الأحد، على حلبة سوزوكا اليابانية، فتح باب الجدل داخل بطولة العالم لـ"فورمولا 1"، حول فعالية وأمان وحدات الطاقة الهجينة المعتمدة هذا الموسم.
وجاء الحادث خلال السباق الثالث من الموسم، حين كان بيرمان يقود سيارته التابعة لفريق هاس بسرعة تجاوزت 300 كيلومتر في الساعة، قبل أن يواجه سيارة ألبين التي يقودها الأرجنتيني فرانكو كولابينتو، والتي كانت أبطأ بنحو 50 كيلومتراً في الساعة، ما خلق فارق سرعة خطيراً على المسار.
ورغم تمكّنه من تفادي الاصطدام المباشر، فقد بيرمان السيطرة وانتهى به المطاف بالاصطدام بحائط الأمان، ما أدّى إلى تحطّم سيارته وتعرّضه لكدمة في الركبة، في حادث أعاد المخاوف المرتبطة بفوارق السرعة الكبيرة داخل السباقات.
وسارع الإسباني كارلوس ساينز، سائق وليامز وممثل السائقين، إلى انتقاد الوضع قائلاً: "سبق أن حذرنا من أن مثل هذا الحادث سيقع عاجلاً أم آجلاً، لحسن الحظ كانت هناك منطقة مخصصة للخروج (عن المسار لتخفيف السرعة من دون الارتطام مباشرة بالحائط)، لكن تخيّلوا حادثاً مماثلاً على حلبة باكو، سنغافورة أو لاس فيغاس".
من جانبه، طمأن بيرمان على حالته الصحية، مؤكداً في بيان أنه "بخير تماماً"، لكنه شدد على خطورة الفوارق في السرعة قائلاً: "الفارق الكبير جداً في السرعة، والبالغ 50 كيلومتراً في الساعة، يعود جزئياً إلى القواعد الجديدة، يجب التأقلم مع الأمر، لكني أشعر بأن المساحة المتاحة لي على الحلبة لم تكن كافية بالنظر إلى هذا الفارق الهائل في السرعة".
وتأتي هذه الانتقادات في ظل تطبيق لوائح جديدة من قبل الاتحاد الدولي للسيارات، تعتمد على محركات هجينة تجمع بين الطاقة الكهربائية والاحتراق الداخلي بنسبة متساوية، بهدف تحسين فرص التجاوز، لكنها في المقابل خلقت تعقيدات تقنية كبيرة وفوارق ملحوظة في السرعة.
وتتيح هذه الأنظمة للسائقين استخدام أنماط مثل "التجاوز" و"الاندفاع" للحصول على دفعة كهربائية إضافية، غير أن ذلك قد يؤدي إلى استنزاف البطارية وفقدان السرعة لاحقاً، ما يفتح الباب أمام تقلبات كبيرة في الأداء خلال السباق الواحد، وأعلن الاتحاد الدولي للسيارات عن إدخال تعديلات على إدارة الطاقة خلال التجارب التأهيلية، مشيراً إلى أن "أي تعديل آخر (يتعلق بالسباق) في ما يخص إدارة الطاقة يتطلب محاكاة تقنية دقيقة وتحليلاً هندسياً معمقاً".
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة سلسلة اجتماعات موسعة خلال شهر إبريل/ نيسان القادم، بمشاركة الاتحاد الدولي والفرق والسائقين، لمناقشة مستقبل المحركات الهجينة وقضايا السلامة، وذلك من خلال الاستفادة من توقف بعض الجولات، بعد إلغاء سباقي البحرين والسعودية بسبب التوترات في الشرق الأوسط.

Related News
دورة ميامي: سينياكوفا وتاونسند تحققان ثنائية الشمس المشرقة
aawsat
13 minutes ago
برمجيات خبيثة نائمة في تقنية بلوكتشين
alaraby ALjadeed
19 minutes ago
برمجيات خبيثة نائمة في تقنية بلوكتشين
alaraby ALjadeed
19 minutes ago