يمن ديلي نيوز: أصدر مجلس حضرموت الوطني اليوم الأحد 29 مارس/آذار بيانًا مطولًا تحدث فيه عن سياسة تهميش اقتصادي “مستمرة” وتعامل حكومي مع حضرموت كمجرد “بقرة حلوب”.. محذرًا من أن استمرار ذلك سيدفع بالمحافظة إلى منزلق خطير يعيدها إلى مربع التمرد وعدم الاستقرار.
يأتي ذلك بعد يوم من تهديدات أطلقها عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، محافظ حضرموت “سالم الخنبشي” بإيقاف إيرادات المحافظة، النفطية والخدمية في حال لم تلتزم الحكومة بتسليم حصة المحافظة القانونية المتمثلة في العشرين في المائة من الإيرادات.
وقال مجلس حضرموت الوطني – وهو مكون سياسي من عدد من الأحزاب والتيارات الحضرمية – إن صبر أبناء حضرموت ليس ضعفًا، وأن سلميتهم لن تستمر إلى ما لا نهاية أمام سياسات الاستحواذ والإقصاء.. مضيفًا: “نقض العهود في أوقات الأزمات يضرب مصداقية مؤسسات الدولة ويوسع فجوة الثقة بين المركز والمحافظة”.
وذكر أنه يتابع بقلق بالغ وغضب شديد ما وصفه بـ”التدهور المريع” في مستوى الخدمات الأساسية في حضرموت، وعلى رأسها الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي.
واعتبر المجلس ذلك مفارقة قاسية ومؤلمة تعيشها المحافظة، وقال إنها تمثل العمق الاستراتيجي والرافد الاقتصادي الأول للجمهورية اليمنية.
وأضاف: “إننا نقف اليوم أمام اختلال فادح في ميزان العدالة التوزيعية؛ ففي الوقت الذي تستنزف فيه ثروات حضرموت لدعم الموازنة العامة للدولة، يُحرم أبناؤها من أبسط حقوقهم في الحصول على المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، وتعطل عجلة التنمية فيها بإيقاف وتجميد حصتها المشروعة والبالغة (20%) من عائدات التصدير، وهي حق أصيل لا يقبل المساومة”.
وتابع: التطورات الأخيرة أظهرت تنصلاً واضحًا من قبل السلطة المركزية ومجلس القيادة الرئاسي عن التزاماتهم ووعودهم، أبرزها “التراجع الصادم عن التوجيهات الرئاسية التي نصت صراحة على تخصيص النفط المخزن في منشأة الضبة لمعالجة أزمة الكهرباء الخانقة في المحافظة، ليتم بدلاً من ذلك تصديره إلى الخارج، تاركين حضرموت تغرق في الظلام والمعاناة”.
وشدد على ضرورة إطلاق حصة التنمية (20%) فورًا، وتحويلها إلى حق قانوني ومؤسسي مُلزم يُقتطع آليًا، ولا يخضع للابتزاز السياسي أو العجز الحكومي الطارئ.
وقال إن إدارة الموارد السيادية يجب أن تخضع لمبدأ الشراكة، مطالبًا بإشراك قيادة السلطة المحلية والمكونات الحضرمية الفاعلة في رسم السياسات الاقتصادية، بما يضمن توافق الخطط الوطنية مع الاحتياجات المحلية.
وأشار إلى أن استقرار حضرموت هو صمام أمان لاستقرار الوطن بأسره، مؤكدًا أن أي اهتزاز أمني أو تمرد سياسي فيها نتيجة غياب العدالة سيعني شللاً كاملاً لموارد الدولة وانهيارًا لما تبقى من مقومات الاستقرار والاقتصاد الوطني.
وطالب مجلس حضرموت الرئاسة اليمنية بالتنفيذ الفوري لالتزاماتها، والتوجيه العاجل بتخصيص كميات كافية من المشتقات النفطية لتأمين وقود الكهرباء في المحافظة بشكل مستدام، كخطوة أولى وعاجلة لاستعادة الثقة المفقودة.
وحمل المجلس السلطة المركزية ومجلس القيادة الرئاسي المسؤولية التاريخية والكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن تجاهل مطالب هذا البيان.
وجاء بيان مجلس حضرموت الوطني، بعد يوم وأحد من إطلاق عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي تهديدًا بإيقاف كافة إيرادات المحافظة إلى عدن في حال عدم قيام الحكومة بتنفيذ التزاماتها بدفع النسبة المخصصة للمحافظة.
وكشف في كلمة بثها تلفزيون حضرموت أنه وجّه بعدم دفع الإيرادات في حال عدم التزام الحكومة اليمنية بما تلتزم به لعدن وبقية المحافظات الأخرى، مشيرًا إلى أنه منذ قيام شركات النفط في حضرموت لم تُدفع أي مبالغ من الحكومات المتعاقبة لحضرموت.
عضو الرئاسي اليمني “الخنبشي” للحكومة: سنوقف إيرادات حضرموت إذا لم تدفعوا نسبتنا (فيديو)
ظهرت المقالة “حضرموت الوطني” يحذر من العودة إلى “مربع التمرد” حال استمر التعامل مع المحافظة كـ “بقرة حلوب” أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.