Arab
أثار مقطع فيديو جدلاً واسعاً في لبنان ادّعت خلاله المحامية مايا صباغ، اليوم السبت، أنّ القضاء اللبناني أعطى إشارة بإزالة خيمٍ للنازحين من الحرب في منطقة الشويفات، قرب الضاحية الجنوبية لبيروت، مضيفة أنّ عناصر القوى الأمنية أزالت الخيم بعد تركيبها، وذلك بإشارة من النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر.
وقالت صباغ إنّ هذه الخيم كانت تهدف إلى إيواء النازحين عوضاً عن المُكوث في العراء، مضيفة أنّ القائمين على المخيم تبلغوا عبر اتصال وردَ من فصيلة الشويفات في قوى الأمن تطلب منهم إزالة الخيم خلال ساعات.
في المقابل، أوضح مصدر قضائي لـ"العربي الجديد" أنّ القاضي سامي صادر أعطى إشارة قضائية بإزالة الخيم لعدم وجود ترخيص رسميّ صادر عن محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي. كما جرى التواصل مع مالك الأرض ليتقدم بطلب الحصول على الترخيص من المحافظ لكنه أكد عدم حصوله عليه، لذلك فإنه تنفيذاً للقانون، أعطيت الإشارة لإزالة هذه الخيم حتى الحصول على ترخيص رسميّ، وفق المصدر. كما أوضح أن هناك العديد من مراكز الإيواء في جبل لبنان التي لا تزال قادرة على استيعاب النازحين، فضلاً عن أنّ "مدينة كميل شمعون الرياضية" في العاصمة بيروت لا تزال قادرة على استقبال عشرات العائلات النازحة، مؤكداً أن القضاة مسؤولون عن إنفاذ القانون فقط.
بدورها، أصدرت بلدية الشويفات بياناً أوضحت فيه أنّ الحملة التي يتعرّض لها القاضي صادر "مجحفة ومضلّلة، لا تمتّ إلى حقيقة الوقائع بصلة، وتندرج في إطار التجنّي غير المبرّر". وأضافت أن المعطيات الميدانية والأمنية أظهرت بوضوح خطورة الموقع المقترح على سلامة النازحين، خصوصاً أنّ هذه البقعة كانت قد تعرّضت خلال حرب 2024 لقصف قريب، ما يجعلها منطقة غير آمنة ومعرّضة لأي تهديد محتمل. وعلى هذا الأساس، جاء قرار القاضي صادر بمنع إقامة المخيّم "انطلاقاً من مسؤوليته القانونية وحرصه على حماية الأرواح"، وفق البيان. وشددت البلدية على أنّ "الإجراءات المتّخذة جاءت بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، ومن بينها فصيلة الشويفات، وهي في إطار حفظ الأمن العام وصون سلامة المواطنين".
وشهدت منطقة الشويفات خلال الـ66 يوماً من العدوان الإسرائيلي السابق على لبنان بين سبتمبر/ أيلول وأواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 أكثر من 10 استهدافات إسرائيلية طاولت منشآت في نطاق المنطقة، وتحديداً في حيي الأمراء والعمروسية، وهو الحيّ الذي تقع أرض مخيم النزوح في نطاقه، وقد طاول اعتداء إسرائيلي مبنى في 2024 يُقابل أرض مخيم النزوح. يضاف إلى ذلك أن المنطقة لا تبعد كثيراً عن ضاحية بيروت الجنوبية، وهي تتداخل ببعض الأحياء معها أكان لجهة حي السلّم أو بعض المناطق الأخرى مثل صحراء الشويفات.
وتعود هذه الأرض إلى مواطن لبناني من آل الحسيني، وهي تقع بالقرب من معمل شركة غندور، المعروف هناك. عرض مالكها في وقت سابق إمكانية أن يشيّد عليها مركزاً لتعبئة الغاز المنزلي، إلا أنّ الجهات المعنية رفضت الطلب خشية قربها من المعامل وحتى المجمعات السكنية في المنطقة.
بدوره، أوضح رئيس بلدية الشويفات نضال الجردي، لـ"العربي الجديد"، أنّ "صاحب الأرض قرر استغلالها وتحويلها إلى مركز إيواء مؤقت خدمة للنازحين، وبدأ بالتنسيق مع بعض الجمعيات المهتمة بتقديم المساعدات، وحين عرض علينا الأمر، أبدينا كل التعاون، لكن تبين لاحقاً أنّ المنطقة تعتبر غير آمنة خصوصاً أنها تعرّضت لاستهدافات إسرائيلية في السابق، لذلك رفضت البلدية الطلب".
وكشف الجردي أنّه كان العمل يجرى على تجهيز مئة خيمة تصلح لاستقبال مئة عائلة من النازحين، ثم جاءت الإشارة القضائية بإزالة هذه الخيم بعدما باشرت الجهات المعنية بتقديم المساعدة على تركيب 10 خيام فقط، مؤكداً أنّ المشروع كان في بداياته ولم تُستخدم هذه الخيم، مشدداً على أنّ البلدية "تعمل على متابعة أحوال النازحين وتأمينهم في مراكز إيواء".
والاثنين الماضي، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان حنين السيد إنّ إجمالي عدد النازحين المسجلين بلغ مليوناً و162 ألفاً و237 شخصاً، مع تواصل القصف الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الجاري، فيما بلغ عدد مراكز الإيواء المفتوحة حالياً 645 مركزاً تضم نحو 133 ألف شخص. وشددت على أنّ جميع مراكز الإيواء الرسمية تخضع حصراً لسلطة الدولة، بإدارة وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية، وبالتعاون مع الشركاء، ولا تتبع لأي جهة أو حزب.

Related News
مظاهرة في لندن للاحتجاج على صعود التيار اليميني
aawsat
6 minutes ago
مدرب إنجلترا يحبط ماغواير: أنت خياري «الخامس» في المونديال
aawsat
16 minutes ago