Arab
قالت مجموعة ميرسك لشحن الحاويات إنها أوقفت عملياتها في ميناء صلالة بسلطنة عُمان لمدة 48 ساعة تقريباً، وذلك بعد واقعة أمنية حدثت في وقت مبكر من صباح اليوم السبت. وذكرت شركة الشحن البحري العملاقة في بيان أن جميع أفراد طاقمها بخير وأن شحنات الشركة وسفنها لم تتأثر. وتقدر ميرسك حالياً أن العمليات ستتوقف لمدة 48 ساعة تقريباً.
وجرى إخلاء الميناء بعد أن ألحقت واقعة أضراراً بإحدى الرافعات مما أدى إلى تعليق مؤقت للعمليات فيه. وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم السبت، إنه استهدف سفينة دعم أميركية على مسافة كبيرة من ميناء صلالة، بينما أكد مصدر أمني عُماني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العمانية الرسمية اليوم، أن شخصاً أصيب جراء تعرض ميناء صلالة لاعتداء، ونقلت الوكالة عن مصدر أمني لم تسمه إنه "تم استهداف ميناء صلالة بطائرتين مسيّرتين، وأسفر الحادث عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين بالميناء (لم تحدد جنسيته)".
#عـاجل /
أفاد مصدرٌ أمنيٌّ بأنه تم استهداف ميناء #صلالة بطائرتين مُسيّرتين، وأسفر الحادثُ عن إصابة متوسّطةٍ لأحد الوافدين العاملين بالميناء، وتعرُّضِ إحدى الرّافعات في مرافق الميناء لأضرار محدودة، وتؤكد سلطنة عُمان على إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كافة الإجراءات…
— وكالة الأنباء العمانية (@OmanNewsAgency) March 28, 2026
وأضافت الوكالة أن الهجوم أسفر كذلك عن "تعرضِ إحدى الرافعات في مرافق الميناء لأضرار محدودة". وأكدت سلطنة عُمان، وفق المصدر ذاته "إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كافة الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين عليها"، من دون اتهام جهة محددة بتنفيذه. وحدث هذا الاضطراب في وقت أدت فيه الحرب في المنطقة، إلى زعزعة أسواق الطاقة والنقل بعد تأثر عمليات الشحن البحري بالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وتستخدم ميرسك نظام "الجسر البري"، الذي يضم موانئ مثل جدة في السعودية وصلالة وصحار في سلطنة عمان وخورفكان في الإمارات، لتجميع البضائع قبل نقلها براً إلى وجهاتها في منطقة الخليج. وأدت الحرب إلى شلل شبه تام في حركة الشحن من الخليج، مما أثر سلباً على سلاسل الإمداد العالمية. وعملت ميرسك في بداية الحرب مع العملاء وحكومات دول في الخليج لإعطاء الأولوية للدواء والغذاء بما شمل شحنات مبردة ومجمدة وشحنات مهمة أخرى.
وقال رئيس مجلس إدارة ميرسك الأربعاء الماضي، إن واردات المواد الغذائية التي تعطلت بسبب الحرب تمثل "حاجة ملحة" للمنطقة. ووفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، تستورد دول مجلس التعاون الخليجي ما يصل إلى 85% من متطلباتها من الغذاء. وقال تشارلز فان دير ستين المدير الإقليمي لمجموعة إيه.بي مولر ميرسك الدنمركية للشحن البحري لوكالة رويترز أول من أمس الخميس، إن الشركة تحافظ على خطوط إمداد الغذاء والدواء عبر طرق نقل بري بديلة وإنها لا تزال لديها بعض قدرات الشحن المتاحة رغم الحرب.
وقال فان دير ستين في مقابلة إن ميرسك تعمل على توسيع شبكتها وتنسق مع حكومات دول الخليج التي اعتمدت إجراءات أكثر سلاسة لتسريع عمليات التسليم. وأوضح أن الشركة، رغم إعطائها الأولوية للسلع الأساسية، وتحديداً الغذاء والدواء، لا تزال لديها طاقة استيعابية فائضة في هذه المسارات البديلة. وأشار إلى أن حجم الشحنات التي تصل إلى ميناء جدة قفز 4% منذ بدء الحرب. وأوضح أن ميرسك كانت تنقل قبل الحرب نحو 35 ألف حاوية في الأسبوع من وإلى الخليج، مؤكداً أن شبكة الجسر البري استوعبت تلك الكميات.
وقال فان دير ستين إن بعض المسارات البديلة، مثل الطرق عبر السعودية، قائمة بالفعل بالنظر لموجات تعطل سابقة مثل ما حدث في البحر الأحمر قبل عامين، لكن ميرسك عززت نظام وشبكة الجسر البري في أنحاء الخليج على مدى الأسابيع القليلة الماضية. وأشار إلى أن الوضع الأمني سريع التغير قد يفرض تغييرات على تلك المسارات. وأوضح أن ارتفاع تكلفة الوقود والتأمين والنقل ترفع أسعار الخدمات اللوجستية بشكل عام، لكنه أحجم عن تحديد معدلات لهذه الزيادات. وأكد أن الشركة تنسق مع حكومات مجلس التعاون الخليجي بشأن الحدود والجمارك وإجراءات المخالصة بما يشمل ترتيبات سريعة لنقل البضائع والسلع أسرع عبر "مسار أخضر".
(رويترز، العربي الجديد)

Related News
تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة
aawsat
3 minutes ago