إسرائيل تقتل المراسلَين فاتن فتوني وعلي شعيب جنوبي لبنان
Arab
1 hour ago
share
استشهدت مراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني ومراسل قناة المنار علي شعيب اليوم السبت، إثر غارتين شنهما جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدفتا مجموعة من الصحافيين في منطقة جزين جنوبي لبنان، ما أدى أيضاً إلى إصابة عدد من المصوّرين الذين كانوا يغطّون الأحداث ميدانياً. ويأتي استهداف الصحافيين في جزين في سياق تصعيد متواصل ضد الطواقم الإعلامية في لبنان. وكانت فتوني قد أعلنت، مطلع الشهر الحالي، استشهاد سبعة من أفراد عائلتها من جراء العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، في واقعة تعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل الصحافيين وعائلاتهم. وخلال الشهر الحالي، استشهد المصوّر الصحافي حسين حمود من جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية، بحسب ما أعلنت قناة المنار التي عمل لصالحها. كذلك قتلت قوات الاحتلال، في 18 مارس/ آذار الحالي، مدير البرامج السياسية في "المنار" محمد شري وزوجته، بعد غارة استهدفت منزلهما في منطقة زقاق البلاط في بيروت، ما أدى أيضاً إلى إصابة عدد من أفراد عائلته. والشهر الماضي، اغتالت مسيّرة إسرائيلية الصحافي في "المنار" علي نور الدين باستهداف سيارته. كذلك أصيب مراسل "آر تي" (روسيا اليوم سابقاً) ستيف سويني والمصوّر اللبناني علي سبيتي، بجروح طفيفة بعد استهدافهما في 19 مارس الحالي بقصف إسرائيلي خلال تسجيلهما تقريراً في جنوب لبنان. خلال هذا الشهر أيضاً، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مبنى قناة المنار، وكذلك مبنى إذاعة النور في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت. وشهدت السنوات الماضية اعتداءات إسرائيلية متكررة على الصحافيين في لبنان، في سياق استهداف مباشر لطواقم التغطية الإعلامية. ووفق تقرير صادر عن المجلس الوطني للبحوث العلمية، استشهد 12 صحافياً وعاملاً في الإعلام وأصيب تسعة آخرون بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. وتندرج هذه الهجمات ضمن نمط أوسع من استهداف الصحافيين في المنطقة، إذ سجّلت لجنة حماية الصحافيين أعلى حصيلة قتلى في صفوف الصحافيين والعاملين في الإعلام منذ بدء توثيقها عام 1992، مع مقتل 129 صحافياً خلال عام 2025. وبحسب تقريرها السنوي، تتحمّل إسرائيل مسؤولية نحو ثلثي هذا العدد، بعدما قتلت 86 صحافياً خلال العام نفسه، أكثر من 60% منهم فلسطينيون كانوا يغطّون الحرب من داخل قطاع غزة. وأشار التقرير إلى أن الهجمات لم تقتصر على غزة، إذ قتلت 31 صحافياً وعاملاً إعلامياً في اليمن إثر هجوم استهدف مكاتب صحافية في صنعاء في 10 سبتمبر/ أيلول 2025، في ما وصفته اللجنة بأنه من "أشرس الهجمات على منشآت إعلامية في العصر الحديث". كذلك أظهرت البيانات مقتل ثلاثة صحافيين على الأقل في إيران بضربات إسرائيلية خلال العام نفسه، إضافة إلى استشهاد ستة صحافيين وعاملين إعلاميين في لبنان ضمن سياق المواجهات الممتدة بين عامي 2023 و2025. ووفقاً للتقرير، أصبحت إسرائيل، للعام الثاني على التوالي، "أكثر حكومة مسؤولة عن قتل الصحافيين" منذ بدأت اللجنة توثيق هذه الانتهاكات قبل أكثر من ثلاثة عقود، متجاوزة جميع النزاعات المعاصرة من حيث الحصيلة السنوية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows