عند الاتصال بالبيت الأبيض... يظهر اسم "جزيرة إبستين" على شاشة الهاتف
Arab
1 hour ago
share
شهد البيت الأبيض حادثة تقنية لافتة، بعدما ظهر اسم "جزيرة إبستين" على شاشات بعض الهواتف عند الاتصال برقمه الرسمي، في واقعة كشفت خللاً في أنظمة عرض هوية المتصل المرتبطة بخدمات شركة غوغل، وأثارت تساؤلات عن قابلية هذه الأنظمة للتلاعب وتأثير ذلك في سياقات حساسة. بدأت القصة خلال فعالية رسمية أقامتها السيدة الأولى ميلانيا ترامب، الأربعاء، تحت عنوان "تعزيز المستقبل معاً" في البيت الأبيض، حيث استُعرض روبوت يُدعى Figure 03، قُدّم بوصفه أول روبوت أميركي يُستضاف في هذا المستوى الرسمي، وتمكن من تحية زوجات قادة العالم بـ11 لغة. لاحقاً، وفي أثناء محاولة صحافيين من "واشنطن بوست" الاتصال بالبيت الأبيض للحصول على تفاصيل إضافية، فوجئ بعضهم بظهور اسم Epstein Island (جزيرة إبستين) على شاشة الهاتف، رغم الاتصال بالرقم الرسمي. وتبيّن أن هذا الخلل ظهر لدى مستخدمي هواتف أندرويد من فئة "بيكسل"، فيما لم تظهر التسمية نفسها لدى مستخدمي هواتف "آيفون". وبما أن خاصية عرض اسم المتصل تعتمد على بيانات "غوغل"، أبلغت الشركة بما حصل، فأوضحت أن ما حدث يعود إلى "تعديل مزيف" على خدمة الخرائط (Google Maps)، التُقِط مؤقتاً ضمن ميزة التعرف إلى هوية المتصل في بعض أجهزة أندرويد. وقال المتحدث باسم الشركة، ماثيو فليغال، إن التعديل أُلغي لاحقاً لمخالفته السياسات، كما حظر المستخدم المسؤول عن إدخاله. وأشار إلى أن الاتصال بالبيت الأبيض عاد لاحقاً ليظهر الرقم فقط من دون أي اسم. من جهته، أكد مسؤول في البيت الأبيض لـ"واشنطن بوست"، من دون الكشف عن هويته، أن التسمية الظاهرة على شاشة الهاتف "خارجية بالكامل" ولا علاقة لها بأنظمة الاتصالات الداخلية. ويحمل اسم "جزيرة إبستين" دلالات حساسة، إذ يُنسب إلى رجل الأعمال المدان جيفري إبستين الذي مات عام 2019 في أثناء احتجازه على خلفية اتهامات بالاتجار الجنسي واستغلال قاصرات. وارتبطت جزيرته الخاصة في الكاريبي، "ليتل سانت جيمس"، بهذه القضية، وأصبحت تُعرف إعلامياً بهذا الاسم. ولا تزال المدة التي ظهر خلالها اسم "جزيرة إبستين" على رقم البيت الأبيض غير واضحة، كما لم يُعرف عدد المستخدمين الذين شاهدوا هذا الاسم، وسط غموض حول ما إذا كانت قواعد بيانات أخرى لتعريف المتصل قد تأثرت بالحادثة. يُذكر أن هذه الواقعة تأتي أيضاً في ظل استمرار الجدل حول العلاقة السابقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجيفري إبستين. إذ أكد ترامب أنه كان يعرفه قبل أن تنقطع علاقتهما في منتصف العقد الأول من الألفية، نافياً علمه بأي أنشطة غير قانونية مرتبطة به. وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من المخاوف المرتبطة بإمكانية التلاعب ببيانات الشركات التقنية الكبرى، إذ سبق أن ظهرت أرقام مزيفة لخدمات عملاء عبر نتائج البحث، أو أُدرجت شركات وهمية على خرائط غوغل، ما أدى إلى تضليل المستخدمين. كذلك شهدت المنصة حالات تغيير أسماء مؤسسات تعليمية لأغراض ساخرة أو دعائية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows