هجوم على جامعة العلم والصناعة الإيرانية: ما أهميتها؟
Arab
5 hours ago
share
تعرضت جامعة العلم والصناعة الإيرانية في طهران، إحدى أهم الجامعات في البلاد، صباح اليوم السبت، لهجوم جوي أسفر عن أضرار في عدد من مبانيها، وذلك بعد اغتيال أحد أبرز أساتذتها. وقالت الجامعة في بيان إن هجوماً جوياً نفذه "العدو الأميركي‑الصهيوني" فجر اليوم السبت استهدف مباني بحثية وتعليمية داخل الحرم الجامعي، ما أدى إلى إلحاق أضرار بها، وأضاف أن الهجوم تسبب أيضاً في حالة من الذعر بين سكان المناطق المحيطة بالجامعة، بما في ذلك المناطق السكنية والتجارية، إضافة إلى المرضى في المستشفى القريب من الحرم الجامعي. ووفق البيان، فإن المقذوف الذي أصاب الجامعة لم يسفر عن أي خسائر بشرية. ودانت جامعة العلم والصناعة الإيرانية استهداف المراكز العلمية والجامعات، مؤكدة أن ذلك يتعارض مع المبادئ الإنسانية ويخالف القوانين الدولية. من جهة أخرى، أعلن الإعلام الرئاسي الإيراني أن الهجمات الجوية على الجامعات تأتي في سياق استمرار الاعتداءات على المنشآت التعليمية والمدنية، بعد قصف مدرسة البنات الابتدائية "الشجرة الطيبة" في مدينة ميناب، أول أيام الحرب والذي أودى بحياة 175 طالبة ومعلمة، معتبراً استهداف الجامعة "فصلاً جديداً من الجرائم الأميركية‑الصهيونية ضد الشعب الإيراني". ويأتي الهجوم على جامعة العلم والصناعة الإيرانية بعد أيام من اغتيال أحد أبرز أساتذتها، إذ قُتل الأسبوع الماضي الدكتور سعيد شمقدري، نائب عميد كلية الهندسة الكهربائية لشؤون البحث العلمي في الجامعة، مع أبنائه إثر هجوم استهدفه. وقالت الجامعة في بيان سابق، إن شمقدري كان من الشخصيات العلمية والإدارية البارزة في المؤسسة، مؤكدة أنه كرّس حياته لخدمة العلم وتربية أجيال من المتخصصين. ووصف البيان اغتياله بأنه "عمل إرهابي وإجرامي"، مؤكداً أن مثل هذه الهجمات ستزيد من عزم وإرادة المجتمع الأكاديمي على مواصلة تطوير حدود العلم والتكنولوجيا. ما أهمية جامعة العلم والصناعة؟ تعد جامعة العلم والصناعة الإيرانية واحدة من أبرز الجامعات الصناعية الحكومية في إيران، وتستقطب عدداً كبيراً من الطلاب المتفوقين والنخب العلمية. تأسست عام 1929 خلال عهد الشاه رضا بهلوي، وتقع على مساحة تقارب 420 ألف متر مربع في حي نارمك شمال شرق طهران. ويقع الحرم الرئيسي في العاصمة، بينما توجد فروع أخرى لها في مدن بهشهر ودماوند وشهرضا. وفي عام 2015، كانت الجامعة، إلى جانب جامعة شريف الصناعية، من بين الجامعتَين الإيرانيتَين اللتين دخلتا قائمة أفضل 60 جامعة في آسيا. كما صنفها تصنيف QS عام 2016 كأفضل جامعة في إيران، وهو تصنيف عالمي يقيس جودة الجامعات بناءً على معايير أكاديمية وبحثية. وتعد الجامعة الأولى والوحيدة في الشرق الأوسط التي تضم كلية هندسة السكك الحديدية، كما تضم كلية هندسة السيارات الوحيدة في إيران، وكانت أيضاً أول جامعة صناعية في البلاد تؤسس كلية للعمارة والتخطيط العمراني. وهي كذلك الجامعة الصناعية الوحيدة في إيران التي تركز بشكل تخصصي على مجال التنمية الاقتصادية والتخطيط. وشاركت الجامعة في عدد من المشاريع العلمية المتقدمة، منها تصميم الأقمار الصناعية "نويد" و"ظفر"، ومشروع الدرع الوطني للدفاع السيبراني، إضافة إلى تصميم محركات الطائرات النفاثة وتطوير منصة السيارة الوطنية من الفئة B، كما تعد أول جامعة في إيران نجحت في تصميم قمر صناعي طلابي. وبحسب إحصاءات عام 2023، يدرس في الجامعة نحو 10 آلاف و800 طالب في مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في مختلف تخصصات الهندسة والعلوم الأساسية، التي تضم 42 تخصصاً، كما تستقبل الجامعة باحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه، ويشكل خريجوها نسبة كبيرة من النخب الاقتصادية والسياسية والثقافية في البلاد.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows