Arab
قال مصرفيون إن الميزانية العامة للبنك المركزي التركي لهذا الأسبوع ستظهر مبيعات للعملات الأجنبية بقرابة 20 مليار دولار، وبذلك يصل إجمالي مبيعات العملات الأجنبية منذ بداية الحرب في المنطقة إلى ما يقارب 45 مليار دولار. وتشير حسابات أربعة مصرفيين استناداً إلى البيانات الأولية للجزء الأول من الأسبوع وتقديراتهم لبقية الأسبوع وفقاً لوكالة رويترز، إلى أن الميزانية العمومية للبنك المركزي ستظهر مبيعات للعملات الأجنبية تراوح بين 18 و21 مليار دولار.
ويدور سعر الدولار في نهاية تعاملات الأسبوع أمس الجمعة، حول 44.5 ليرة تركية من 44 ليرة بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، ما يعني استقرار سعر العملة التركية رغم تداعيات الحرب في المنطقة التي أثرت بكثير من اقتصادات العالم. وأظهرت بيانات البنك المركزي التركي أول من أمس الخميس، أن احتياطياته من الذهب انخفضت بنحو 50 طناً لتصل إلى 772 طناً الأسبوع الماضي، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ أغسطس/ آب 2018 بسبب تداعيات الحرب في المنطقة. وباع البنك المركزي لأول مرة ذهباً بثلاثة مليارات دولار تقريباً الأسبوع الماضي، إضافة إلى مبيعات العملات الأجنبية، في خطوة تعكس جهود السلطات لتحقيق استقرار الأسواق.
وأشار المصرفيون إلى أن حجم عمليات مبادلة الليرة التركية المدعومة بالذهب بعملات أجنبية بلغ نحو 31 طناً الأسبوع الماضي. وأدت تقلبات الأسواق عقب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط إلى تسريع مبيعات العملات الأجنبية، ما أدى إلى انخفاض احتياطيات البنك المركزي نتيجة مبيعات العملات من ناحية وتراجع أسعار الذهب العالمية من ناحية أخرى. ويشير تقدير المصرفيين إلى أن انخفاض أسعار الذهب 10% تقريباً الأسبوع الماضي تسبب في تراجع قيمة احتياطيات الذهب لدى البنك بنحو ثمانية مليارات دولار. وبالتالي، فقدت قيمة الذهب ضمن إجمالي احتياطيات البنك المركزي 18 مليار دولار الأسبوع الماضي، مدفوعة بعمليات مبادلة وبيع الذهب، فضلاً عن انخفاض أسعار الذهب العالمية.
وسبَّبت الحرب في المنطقة توقفاً شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، ما سبَّب اضطراب إمدادات النفط. وبحثت الحكومة التركية، الأربعاء الماضي، انعكاسات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، على اقتصادها، في ظل تعطل بعض سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً أن البلاد تستورد نحو 95% من احتياجاتها من النفط والغاز. وناقش مجلس التنسيق الاقتصادي، برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماز، وبمشاركة الفريق الاقتصادي الحكومي، سبل الحد من تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة واحتمالات استمرار الحرب، مع التركيز على تعزيز مرونة الاقتصاد.
وشدد المسؤولون الأتراك على الالتزام بالانضباط المالي كأداة رئيسية لمواجهة التقلبات، مع استهداف خفض التضخم إلى 16% بنهاية 2026، ثم إلى مستويات أحادية لاحقاً، وتحقيق نمو بنحو 3.8% رغم حالة عدم اليقين العالمي، مع استمرار دعم القطاع الإنتاجي. من جانبه، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار الأربعاء الماضي، إن تركيا لا تواجه أي مشكلة في أمن إمدادات الطاقة على خلفية الحرب في المنطقة. وحذر بيرقدار في تصريحات، الأربعاء، لوكالة الأناضول، من إمكانية تحول الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى مستوى قد تؤثر فيه بالاقتصاد العالمي في حال استمرارها. وأكد أن اعتماد تركيا على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز يبلغ نحو 10%، مشدداً على أن ذلك مستوى يمكن التحكم فيه.
(رويترز، العربي الجديد)

Related News
عودة سيلين ديون لباريس تشعل حماس الجماهير
al-ain
11 minutes ago
استشهاد شقيقين في قصف إسرائيلي شرق غزة
alaraby ALjadeed
19 minutes ago