تايلاند تتفق مع إيران على عبور سفنها من مضيق هرمز
Arab
1 hour ago
share
أعلنت تايلاند السبت، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الإستراتيجي الذي أغلقته طهران عملياً منذ بدء الحرب في المنطقة. وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي: "جرى التوصل حالياً إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند". وأضاف وفقاً لوكالة فرانس برس: "بفضل هذا الاتفاق، نحن على ثقة بأننا لن نشهد اضطرابات مماثلة لتلك التي شهدناها في مطلع مارس/ آذار". وعبرت ناقلة نفط تملكها شركة (بانجشاك كوربوريشن) مضيق هرمز بسلام يوم الاثنين الماضي، عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الإغلاق المفروض على الممر الملاحي. وقال وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو في وقت متأخر من مساء الثلاثاء الماضي: "طلبت منهم -الإيرانيين- أن يساعدوا على ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية إذا احتاجت إلى عبور المضيق". وأضاف: "لقد ردوا بأنهم سيتولون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستعبر".  وأبلغت إيران مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور "السفن غير المعادية" مضيق هرمز شرط التنسيق مع السلطات الإيرانية. وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس يوم الأحد. وعُممت الرسالة الثلاثاء الماضي، على 176 دولة عضواً في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة الملاحة الدولية وأمنها ومنع التلوث وتضم 176 دولة عضواً. وجاء في الرسالة: "يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شرط ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاماً تاماً بلوائح السلامة والأمن المعلنة".  وتعاني دول جنوب شرق آسيا صعوبات جراء أزمة إمدادات الوقود الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. وبعدما حددت الحكومة التايلاندية سعر الديزل مبدئياً عند 30 بات (0.79 يورو) للتر، ارتفع هذا الأسبوع بمقدار 6 بات للتر. وباتت الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود أمراً شائعا بسبب الأزمة. وتعرضت سفينة تجارية تايلاندية لهجوم في 11 مارس/ آذار، في أثناء إبحارها في مضيق هرمز. ولا يزال ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين. وأعلن الحرس الثوري الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور المضيق أدراجها، مجدداً التأكيد أنه مغلق أمام حركة الملاحة من الموانئ المرتبطة بـ"العدو" وإليها، في ظل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران. وتوقفت حركة الملاحة عملياً في هرمز الذي كان يمرّ عبره نحو خمس النفط الخام العالمي والغاز الطبيعي المسال. ولم يتمكّن سوى عدد محدود من السفن من عبوره، بحسب شركة مراقبة الملاحة البحرية كبلر. وانخفضت حركة الملاحة في المضيق بنسبة 95% خلال الفترة من 1 إلى 26 مارس، وذلك مقارنة بمستوياتها ما قبل الحرب، بحسب "كبلر". ومنذ الأول من مارس، تعرضت 24 سفينة تجارية، بينها 11 ناقلة نفط، لهجمات أو أبلغت عن حوادث في الخليج أو في مضيق هرمز أو في خليج عُمان، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه ام تي أو).  الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة في مضيق هرمز في السياق، قالت الأمم المتحدة الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك: "التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب". وأضاف، وفقاً لوكالة رويترز، أن خورخي موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، سيقود المشروع. وتابع قائلاً إن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة. وقال دوغاريك: "سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، ولا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل". ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية. وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو/ حزيران.  (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows