خريطة تفاعلية لآثار إيران في الحرب تظهر تضرر 70 موقعاً
Arab
1 hour ago
share
يتواصل مشهد تدمير التراث الإنساني في إيران منذ قرابة شهر، بالتوازي مع الغارات الأميركية-الإسرائيلية التي ألحقت أضراراً كبيرة بالمواقع التاريخية، حيث أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة والحِرف اليدوية الإيرانية، مؤخراً، ارتفاع عدد المواقع المتضرّرة إلى 114 موقعاً، وسط توقعات بأن تكون الأضرار أوسع من حجم المباني نفسها، فيما يبلغ عدد المواقع المدرجة على قائمة التراث الوطني الإيراني أكثر من 34 ألف موقع. ضمن هذا الإطار، أطلقت الباحثة والمحاضرة في معهد العلوم الأثرية بجامعة غوته الألمانية سيبيده مازيار ومديرة مختبر مركز المناظر الطبيعية القديمة في الشرق الأوسط بجامعة شيكاغو مهرنوش سروش مشروعاً إلكترونياً على موقع CAMEL التابع لجامعة شيكاغو، يهدف إلى توثيق هذه الأضرار ولفت الانتباه العالمي لما وصفته الباحثتان بـ"محو تراث لا يمكن تعويضه". تتيح الخريطة نبذة عن كل مبنى منذ تاريخ تشييده حتى استهدافه تضمّ المنصّة التفاعلية حالياً قاعدة بيانات تشمل 69 موقعاً موثقاً، مع موقع آخر قيد التوثيق، وتعتمد على معلومات مؤكدة من مصادر مستقلة، نظراً إلى القيود الشديدة على الاتصالات داخل إيران. من بين المواقع الجديدة المدرجة على اللائحة، مجمع قصر سعد آباد في طهران، الممتد على مساحة 80 هكتاراً بالقرب من ميدان تجريش شمالي العاصمة، ويضم 18 قصراً ومنزلاً تعود إلى السلالتين القاجارية والبهلوية. وأظهرت تقارير محلية أن ثلاثة مبانٍ في المجمع تضررت بشدة من جراء انفجارات غارات جوية في 17 مارس/ آذار الجاري، فيما كشفت الصور على المنصة تضرر الأسقف والمرايا والجدران والأبواب والنوافذ. بتصفّح الخريطة التفاعلية سنقرأ إلى جانب المدن رقماً يحيل إلى الأضرار، فطهران مثلاً يظهر بجانبها الرقم 29، في حين يظهر بجانب أصفهان الرقم 16، وفي كرمنشاه 5، وكردستان 5، ولورستان 4، وخوانسار 3. ومع تقريب الخريطة نقع على توزيعات دقيقة لكل مبنى وموقع أثري تهدّم أو تضرر بفعل الحرب مع نبذة عن تاريخ تشييده والمرحلة التي ينتمي إليها، وفي أي يوم بالضبط تم استهدافه. وتتيح المنصّة للمستخدمين متابعة التحديثات اللحظية، وفهم الأبعاد التاريخية والثقافية لكل موقع، ما يجعلها أداة حيوية لتوثيق التهديد الذي يواجه التراث الوطني الإيراني. تؤكد تصريحات القائمتين على المشروع أن الخرائط التفاعلية تتجاوز توثيق الأضرار لتكون أداة حيوية لفهم حجم التهديد الذي يواجه التراث الثقافي الإيراني وهويته الوطنية، فكلّ يوم يمر دون توثيقٍ شاملٍ خسارةٌ لا يمكن تعويضها. وترى الباحثتان أن المشروع محاولة لنقل ما آلت إليه الآثار الإيرانية من هشاشة أمام العدوان، وتحتّم ضرورة تدخل المجتمع الدولي لحمايتها، مع الإشارة إلى أن الرقم الحالي للمواقع المتضررة هو جردة أولى وحسب، وأن الأضرار الفعلية قد تتضاعف بمجرد استعادة القدرة على جمع البيانات بشكل أوسع.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows