Arab
يشهد الأردن لأول مرة منذ سنوات، موسم مطر استثنائياً حيث تقترب السدود من كامل طاقتها التخزينيية، وسط توقعات بتحسن أداء القطاع الزراعي خلال الفترة المقبلة، وزيادة إنتاج الزراعات البعلية، خصوصاً الزيتون واللوزيات.
وجاء التدفق المطري الأخير، بعد سنوات من تراجع الهطولات المطرية خاصة في العام الماضي. وبلغت نسبة الأمطار في الموسم الحالي نحو 120% من المعدل العام، ما أتاح تسييل كميات كبيرة من المياه نحو قناة الملك عبد الله في منطقة الأغوار ذات الطابع الزراعي.
وفي هذا السياق، قال مساعد أمين عام وزارة المياه الأردنية، عمر سلامة، لـ"العربي الجديد"، إن المنخفضات الجوية الأخيرة التي شهدها الأردن، أسوة بدول المنطقة، أسهمت بشكل كبير في تعزيز مخزونات السدود والمياه الجوفية، إضافة إلى دعم ري الأشجار والمحاصيل الزراعية.
وأضاف أن السدود المائية في المملكة وصلت، وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة، إلى مستويات مرتفعة من طاقتها التخزينية. وأوضح أن سد الملك طلال، الواقع شمال العاصمة عمّان، امتلأ بالكامل بسعة تقارب 76 مليون متر مكعب، وهو الأكبر في البلاد بعد سد الوحدة المشترك مع سورية.
وأشار إلى أن عمليات تفييض السدود بدأت منذ نحو أسبوع، ومن بينها سد الملك طلال، وذلك ضمن إجراءات السلامة، مع توجيه المياه الفائضة نحو المناطق الزراعية للاستفادة منها. وبيّن أن السدود التي شهدت فيضانات تشمل: سد التنور في الكرك، وسد اللجون، وسد الموجب، وسد الوحيدي، وسد شيظم، وسد الملك طلال، وسد وادي شعيب، حيث جرى تصريف المياه على امتداد الأغوار، والاستفادة منها عبر تحويلها إلى قناة الملك عبد الله وسد الكرامة.
وأضاف سلامة أن معظم الحفائر والبرك الصحراوية سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في مخزونها، مثل سد دير الكهف وسد البويضة، إلى جانب تحسن مواقع حصاد المياه التي تسهم في تغذية المياه الجوفية، خصوصاً في منطقتي القاع/الأزرق وقاع خنا، وهو ما سينعكس إيجاباً على الأحواض الجوفية. كما أشار إلى أن وزارة المياه أبلغت المزارعين في منطقة الأغوار بضرورة تعبئة جميع البرك الزراعية، لضمان تحقيق أقصى استفادة من مياه الفيضانات.
وتقدّر الوزارة معدل الهطول المطري طويل الأمد في الأردن بنحو 8.1 مليارات متر مكعب سنوياً. كما لفت سلامة إلى أن الأردن يُعد من الدول ذات الكفاءة العالية في حصاد مياه الأمطار، رغم أن 92% من مساحته، البالغة نحو 89 ألف كيلومتر مربع، أراضٍ صحراوية تقل فيها معدلات الهطول عن 200 ملم سنوياً، ما يحدّ من إمكانية الاستفادة منها بسبب ارتفاع معدلات التبخر.
من جهتها، نفذت سلطة وادي الأردن، بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية ، ووزارتي الزراعة والبيئة، أكثر من 630 سداً وحفيرة خلال السنوات الماضية في المناطق الصحراوية، بسعة إجمالية تصل إلى 150 مليون متر مكعب، بهدف الاستفادة من مياه الفيضانات.
يُشار إلى أن المملكة تضم 16 سداً رئيسياً بسعة إجمالية تبلغ نحو 330 مليون متر مكعب، إضافة إلى الآبار التجميعية والبرك الزراعية، التي قد يصل إجمالي قدرتها التخزينية إلى ما بين 100 و150 مليون متر مكعب.

Related News
«فيفا» يوافق رسمياً على انضمام عيسى ديوب للمنتخب المغربي
aawsat
10 minutes ago
شباك الصيادين تتعطل في أوروبا تحت ضغط أسعار الديزل
al-ain
13 minutes ago