Arab
يواجه الاقتصاد البريطاني أكبر ضربة لنموه بين اقتصادات مجموعة العشرين بسبب الحرب الدائرة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وفقًا لما قالته منظمة دولية مؤثرة للسياسات الاقتصادية. وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أن ينمو الاقتصاد البريطاني هذا العام بنسبة 0.7% فقط، انخفاضًا من توقع سابق بلغ 1.2%. كما توقعت المنظمة ارتفاع معدلات التضخم عن التقديرات السابقة.
وخفّضت المنظمة توقعاتها للعديد من أكبر اقتصادات العالم نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وحذّرت من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى "نقص كبير في الطاقة" عالميًّا، كما أشارت إلى أنه إذا استمرت الزيادات الحادة في أسعار الأسمدة، فسيتأثر إنتاج المحاصيل الزراعية وترتفع أسعار الغذاء بشكل كبير العام المقبل.
وارتفعت أسعار النفط والغاز بالجملة منذ بدء الحرب، بسبب تعطل الإمدادات الناتج عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أحد أكثر ممرات شحن النفط ازدحامًا في العالم، إضافة إلى أضرار لحقت بمرافق النفط والغاز في الشرق الأوسط. ويخشى خبراء من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى إضعاف النمو الاقتصادي، وزيادة التضخم، وتقليل احتمالات خفض أسعار الفائدة.
وبدأت آثار ذلك بالظهور بالفعل، حيث يواجه السائقون في المملكة المتحدة ارتفاعًا في أسعار البنزين والديزل، كما ارتفعت تكاليف التدفئة بالوقود. واستجابت جهات الإقراض العقاري برفع أسعار الفائدة وإلغاء مئات العروض. وتبقى توقعات النمو العالمي للمنظمة من دون تغيير عند 2.9% لهذا العام، لكنها تتوقع أن يصل التضخم في دول مجموعة العشرين إلى 4%، مقارنة بتوقع سابق بلغ 2.8%.
أما في بريطانيا، فمن المتوقع أن يصل التضخم إلى 4% هذا العام، ارتفاعًا من تقدير سابق بلغ 2.5%، ثم ينخفض إلى 2.6% في عام 2027، لكنه يظل أعلى من التوقع السابق البالغ 2.1%. ومن بين دول مجموعة السبع، يُتوقع أن تكون الولايات المتحدة فقط أعلى من بريطانيا في معدل التضخم، بينما يُتوقع أن تسجل إيطاليا أضعف نمو.
وكان مكتب مسؤولية الميزانية في بريطانيا قد خفّض في أوائل مارس الجاري توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني هذا العام إلى 1.1% بدلًا من 1.4%. لكن هذه التوقعات وُضعت قبل اندلاع الحرب مع إيران، والتي قال المكتب إنها قد يكون لها تأثير "كبير جدًّا" على الاقتصادات. وقالت وزيرة الخزانة راتشيل ريفز إن الحرب ستؤثر على بريطانيا، لكنها أكدت أنه "في عالم غير مستقر، لدينا الخطة الاقتصادية الصحيحة". وأضافت أن "القرارات التي اتخذناها وضعتنا في موقف أفضل لحماية مالية الدولة والأسر من التقلبات العالمية".
في المقابل، قال وزير الخزانة في حكومة الظل، ميل سترايد، إن خفض التوقعات يمثل "حكمًا قاسيًا على مدى هشاشة اقتصادنا بسبب حزب العمال". أما الحزب الليبرالي الديمقراطي فوصف التوقعات بأنها "جرس إنذار" يدل على أن "سياسات الحكومة المعادية للنمو" تكلف الأسر.
وأصدرت شركة التجزئة البريطانية "نيكست" تحذيرًا بأنها قد تضطر إلى رفع الأسعار إذا استمرت الحرب، مشيرة إلى أنها قد تتحمل تكاليف إضافية تبلغ نحو 15 مليون جنيه إسترليني، تشمل الوقود والشحن الجوي، إذا استمر الصراع ثلاثة أشهر. وقالت إن هذه التكاليف تم تعويضها حاليًّا من خلال وفورات في مجالات أخرى، لكن إذا استمرت الحرب لفترة أطول من ذلك "فإننا سنبدأ بتمرير التكاليف إلى العملاء عبر رفع الأسعار، لكن ذلك لا يزال حتى الآن احتمالًا وليس خطة".

Related News
البنتاغون يدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي بالشرق الأوسط
al-ain
22 minutes ago