الدولار يقترب من 53 جنيهاً في الأسواق المصرية
Arab
1 hour ago
share
تباينت تحركات سعر صرف الدولار في مصر خلال تعاملات اليوم الخميس، إذ سجل تراجعاً طفيفاً في السعر الرسمي المعلن من البنك المركزي المصري، في حين ارتفع في عدد من البنوك الخاصة مقترباً من مستوى 53 جنيهاً، بالتوازي مع عودة ظهوره في السوق الموازية وارتفاعه في تسعير سوق الذهب. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن متوسط سعر الدولار بلغ نحو 52.52 جنيهاً للشراء و52.65 جنيهاً للبيع، منخفضاً بشكل محدود مقارنة بمستويات أمس الأربعاء، في إشارة إلى محاولة الحفاظ على استقرار السوق الرسمية عند مستويات أقل من 53 جنيهاً للدولار. في المقابل، رصد "العربي الجديد" اتجاهاً مغايراً لسعر الدولار في شاشات بنوك عاملة في السوق المحلية، حيث قاد مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر موجة الصعود، مسجلاً 52.75 جنيهاً للشراء و52.85 جنيهاً للبيع، بينما اقتربت أسعار بنوك أخرى من المستوى ذاته، بما يعكس ضغوطاً متزايدة على العملة المحلية. وأكد مصرفيون لـ"العربي الجديد" أن هذا التباين يعكس فجوة بين السعر الرسمي والطلب الفعلي على الدولار، مشيرين إلى أن البنوك الخاصة تميل إلى التحرك بشكل أسرع وفقاً لظروف السوق مقارنة بالبنوك الحكومية. في المقابل، يرى محللون ماليون أن ارتفاع السعر في البنوك الإماراتية والدولية يرتبط برغبتها في تجميع الدولار لمصلحة شركات وأفراد يسعون إلى إخراج أموالهم من مصر، سواء من عوائد بيع استثماراتهم في أدوات الدين الحكومية أو من أرباح الشركات التي بدأ توزيعها وترحيل فوائضها إلى مقارها الرئيسية في الخارج. وفي سياق متصل، عاد الدولار للظهور في السوق الموازية بأسعار أعلى من البنوك وشركات الصرافة، وهو ما انعكس في سوق الذهب، حيث بلغ نحو 55.53 جنيهاً للشراء و56.39 جنيهاً للبيع، بينما سجل 54.32 جنيهاً في تسعير الذهب. وأوضح متعاملون في سوق الذهب أن "ارتفاع سعر الدولار في الذهب يشير إلى تقديرات السوق لقيمة العملة الأميركية خارج النظام المصرفي"، لافتين إلى أن الفجوة الحالية بين السعر الرسمي وغير الرسمي تتراوح بين 1.5 و2 جنيه. ويرجع محللون هذه التحركات إلى زيادة الطلب على الدولار، سواء من جانب المستوردين أو الجهات التي تسدد التزامات خارجية، في وقت لا يزال المعروض من العملة الأجنبية محدوداً نسبياً. كما يؤكدون أن سوق الذهب بات مؤشراً موازياً لتحركات سعر الصرف، خصوصاً في ظل القيود المفروضة على الوصول إلى الدولار عبر القنوات الرسمية. وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب الأسواق أي خطوات من البنك المركزي لتعزيز السيولة الدولارية أو ضبط سوق الصرف، وسط توقعات باستمرار التقلبات على المدى القصير، مع بقاء الضغوط على العملة المحلية نتيجة استمرار الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، وامتداد تداعياتها الاقتصادية إلى مصر ودول المنطقة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows