سورية: لا مفاوضات مع روسيا بشأن ديونها
Arab
1 hour ago
share
نفى وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، وجود أي محادثات مع روسيا بخصوص ديونها على سورية في عهد النظام السابق، مشيراً إلى أن الدعم الخارجي جاء على شكل منح من البنك الدولي وليس قروضاً، ومؤكداً أن الحكومة ليست معنية بالاستدانة حالياً، لكنها لا تغلق الباب نهائياً أمام القروض الحسنة للمشاريع الاستراتيجية. وقال برنية، في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية مساء أمس الثلاثاء، إن إيرادات النفط والغاز ستُدرج ضمن الموازنة العامة للدولة، بخلاف ما كان سائداً في عهد النظام السابق. وأوضح أن هذه الإيرادات ستسهم بشكل مباشر في تمويل موازنة عام 2025، مقارنة بالممارسات السابقة التي أبقت هذه الموارد خارج الحسابات الرسمية، في خطوة يرى أنها تعزز شفافية الموارد وتزيد من الاستقلال المالي للدولة. وأضاف أن نحو 41% من الإنفاق العام مخصص للرواتب والأجور، ما يعكس تركيز الحكومة على الاستقرار الاجتماعي إلى جانب الإصلاحات المالية. وأشار برنية إلى أن الحكومة أعادت جميع الموظفين الذين فُصلوا سابقاً بسبب مشاركتهم في الثورة إلى وظائفهم في وزارة المالية، معتبراً ذلك جزءاً من عملية إصلاحية شاملة تربط بين إعادة الدمج الاجتماعي والنهوض الاقتصادي. وأضاف أن هناك أكثر من 30 ألف منشأة متضررة في مختلف القطاعات، وأن إعادة تشغيلها يمكن أن توفر مئات آلاف فرص العمل، لافتاً إلى منح إعفاءات ضريبية بعد تقييم حجم الضرر لكل منشأة، بهدف تحريك الاقتصاد واستعادة الإنتاج المحلي تدريجياً. وأكد الوزير أن السعودية وقطر قدمتا منحاً مالية بقيمة 86 مليون دولار لدعم رواتب العاملين في الدولة، في إشارة إلى دور الدعم الخارجي في تخفيف الضغط على المالية العامة. كما شدد على أن الحكومة لا تنوي إهمال المتقاعدين، وأن زيادات عادلة ستُقر لهم ضمن توجه شامل لإصلاح ملف الرواتب بشكل نهائي، إلى جانب استمرار الزيادات النوعية التي طاولت موظفين في الوظائف الحساسة بهدف الحد من الفساد. من جانبه، قال الباحث والأكاديمي ياسر الحسين، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن عدم التفاوض مع روسيا يعكس توجهاً لتجميد الملف وليس حله، نظراً لعدم كفاية القدرة الاقتصادية والسياسية لإغلاقه حالياً، ما يجعل الاستقرار المالي مرهوناً بإدارة الدين لا تجاهله. وأشار الحسين إلى أن إدخال النفط في الموازنة يمثل خطوة إيجابية لتعزيز الإيرادات الحقيقية، لكنه لن ينعكس سريعاً على معيشة المواطنين، في ظل محدودية الإنتاج وأولوية تمويل العجز والاستيراد. وتعتمد سورية على جزء كبير من إيراداتها لتمويل الرواتب والأجور، في وقت تواجه فيه تحديات اقتصادية هيكلية، أبرزها انخفاض الإنتاج النفطي، والتحديات اللوجستية، وتضرر البنية التحتية جراء سنوات الحرب. ويعاني قطاع النفط، الذي كان أحد أعمدة الاقتصاد قبل عام 2011، من تراجع كبير في الإنتاج والبنية التحتية. وفي سياق متصل، أكد الوزير أن الحكومة تعمل على جذب استثمارات جديدة من خلال إصلاح بيئة الأعمال وتشجيع مشاركة القطاع الخاص محلياً وخارجياً، معتبراً أن ذلك خطوة أساسية لتنشيط النمو الاقتصادي وتقليل الاعتماد على المساعدات والمنح الخارجية. وأشار إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ إصلاح شامل لمنظومة الرواتب والأجور في القطاع العام بموارد حقيقية، موضحاً أن الزيادة العامة بنسبة 200% التي أُقرت العام الماضي وشملت العاملين في الدولة والمتقاعدين، جاءت بالتوازي مع زيادات نوعية استهدفت الوظائف الحساسة لحمايتها من الفساد، بدءاً بوزارة العدل.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows