Arab
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن عقد اجتماع مباشر بين إيران والولايات المتحدة قد يشكل "الفرصة الأخيرة لتجنب تصعيد شامل في المنطقة"، في ظل تعقيد المشهد الإقليمي وتسارع وتيرة التطورات. وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الأربعاء بين عبد العاطي ومسعد بولس؛ كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، بحثا خلاله مستجدات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن الاتصال تناول جهود مصر الحثيثة لتحقيق التهدئة ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي في ما يخص الملف الإيراني، مشيرةً إلى تأكيد عبد العاطي ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد ومنع الانزلاق إلى حافة الانفجار والفوضى. وحذّر الوزير المصري من التداعيات الاقتصادية الوخيمة لاستمرار الحرب، سواء على صعيد الاقتصاد العالمي أو حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد، فضلاً عن تأثيرها على أسعار النفط والغذاء وتفاقم موجات التضخم.
وفي اتصال منفصل، بحث عبد العاطي مع كايا كالاس؛ الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، المستجدات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري، حيث شدد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لخفض التوتر، مؤكدين أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الأمثل لتجنيب المنطقة مزيداً من عدم الاستقرار.
وأشار عبد العاطي إلى دعم مصر مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتفاوض مع إيران، والعمل على الدفع نحو عقد هذه المحادثات في أقرب وقت ممكن، لافتاً إلى أن القاهرة تجري اتصالات مع طهران بهدف وقف الهجمات على دول الخليج، في إطار مساعي احتواء التصعيد. وأوضح أن الجهود الدبلوماسية مستمرة بالتنسيق مع عدد من الدول، من بينها باكستان وتركيا وشركاء دوليون وإقليميون، مؤكداً استعداد مصر لاستضافة أي اجتماعات تتعلق بالملف الإيراني بما يسهم في تحقيق التهدئة.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه إيران رفضها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، مؤكدة أنها ستنهيها في الوقت الذي تقرره هي، وبعد تحقق الشروط التي تحددها، ولن تسمح لترامب بتحديد موعد انتهائها. وقال مسؤول سياسي أمني رفيع، لقناة "برس تي في" الناطقة بالإنكليزية، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة طلبت من إيران، عبر قنوات دبلوماسية مختلفة، الدخول في مفاوضات وقدمت مقترحات، لكنها كانت "مبالغاً فيها" ولا تعكس "حقيقة فشل واشنطن" في ساحة المعركة.
وأضاف المسؤول الإيراني أن طهران قيّمت هذه المقترحات، كما فعلت في المرتين السابقتين قبل عدوان يونيو/ حزيران الماضي والحرب الحالية، واعتبرتها "خدعة" تهدف إلى زيادة التصعيد، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تكن لديها "نية حقيقية للتفاوض"، بل أعقب ذلك هجوم عسكري على إيران. وأكد أن إيران رفضت المقترح الأميركي الذي وصل عبر "أحد الوسطاء الأصدقاء" في المنطقة، مشدداً على استعدادها "لمواصلة الدفاع وتوجيه ضربات قاسية للعدو".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)

Related News
المجر تقلص الغاز لأوكرانيا بسبب النفط الروسي
alaraby ALjadeed
11 minutes ago