إيران تخشى "خديعة" ترامب مجدداً: مطالب صارمة لاستئناف المفاوضات
Arab
1 hour ago
share
يبدو أن إيران تخشى "خديعة" من الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً، ولذلك طرحت مطالب "صارمة" لاستئناف المفاوضات، وسط ترقب الولايات المتحدة لردّها. وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، اليوم الأربعاء، عن مصادر وصفتها بالمطلعة، مطالب إيران "الصارمة" لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، إلى حدّ وصف مسؤول أميركي لها بأنها "سخيفة" و"غير واقعية". وعلى رأس المطالب، التي قالت الصحيفة إنّ الحرس الثوري كان وراءها: إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات التي استهدفت إيران إصدار أمر جديد بشأن مضيق هرمز يسمح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة للممر المائي، كما تفعل مصر حالياً مع قناة السويس" ضمانات بعدم تجدد الحرب، ووقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان رفع جميع العقوبات المفروضة على إيران السماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده. في المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها "سخيفة" و"غير واقعية". وقال مسؤولون عرب وأميركيون لـ"وول ستريت جورنال"، إنّ هذه المواقف "ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترامب الحرب". وأضافوا أن أولى رسائل الجولة الدبلوماسية الجديدة وردت من وسطاء في المنطقة، أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر. يأتي هذا بعد أن قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، مساء الثلاثاء، إنّ الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة من 15 بنداً لإنهاء الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع، وذلك في أعقاب تصريحات ترامب الأخيرة حول بدء مفاوضات مع الجمهورية الإسلامية. وذكرت الصحيفة أن الخطة سلمت إلى إيران عبر باكستان التي أعلنت استعدادها للوساطة بين الطرفين. ووفق الصحيفة، لم يتضح مدى انتشار الخطة بين المسؤولين الإيرانيين، وما إذا كانت إيران ستوافق عليها كأساس للمفاوضات، كما لم يتضح موقف إسرائيل من هذا المقترح. وفي السياق، كشفت القناة 12 العبرية، مساء الثلاثاء، أنّ مستشاري ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يدفعان، بموافقته، نحو آلية تقوم على إعلان وقف إطلاق نار لمدة شهر، تُناقش خلاله الأطراف اتفاقاً من 15 نقطة، في صيغة تشبه التفاهمات التي جرى الحديث عنها سابقاً في غزة ولبنان. وأضافت القناة أنّ هذا السيناريو، القائم على اتفاق مبادئ سريع وفضفاض، يثير قلق المستوى السياسي والأمني في إسرائيل، خشية أن تخرج إيران منه في موقع أقوى. إلى ذلك، نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مصادر وصفها بالمطلعة، فجر اليوم الأربعاء، قولها إنّ إيران أبلغت الوسطاء بأنّ نشر تعزيزات أميركية في المنطقة يعزز شكوكها في أنّ مقترح الرئيس الأميركي للحوار "مجرد خديعة"، مشيرة إلى أنها تعرّضت "مرتين للخديعة" سابقاً من قبل ترامب، ولن تقبل تكرار ذلك. في المقابل، أكد البيت الأبيض، عبر الوسطاء، جدية ترامب في المفاوضات، وطرح احتمال مشاركة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في أي محادثات مقبلة كدليل على هذه الجدية. كما أوصى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمشاركة نائب الرئيس، نظراً لمكانته الرسمية، ولعدم اعتباره متشدداً من قبل إيران. ونقل الموقع في الوقت عينه عن مسؤول في البيت الأبيض أنّ خيار العملية البرية في إيران "لا يزال قائماً"، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بشأنه، لافتاً إلى أن ترامب "متفائل بفرص التفاوض"، وأنّ عقد اجتماع محتمل في باكستان لا يزال مطروحاً، لكنه لم يحسم بعد. وأشار المسؤول إلى أن أولوية إيران الحالية تتمثل في وقف القصف، في حين تسعى واشنطن إلى انتزاع تنازلات كانت طهران قد رفضتها في جولات تفاوض سابقة. وفي السياق، نقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية، عن مصدرين إقليميين، أنّ ممثلين إيرانيين أبلغوا إدارة ترامب بأنهم لا يرغبون في استئناف المفاوضات مع المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، وأنهم يفضّلون بدلاً من ذلك الانخراط مع نائب الرئيس جي دي فانس. وأضاف المصدران أن الرسالة، التي نقلت عبر قنوات خلفية إلى الولايات المتحدة، تشير إلى أن طهران ترى أن المناقشات بمشاركة ويتكوف وكوشنر لن تكون مثمرة، في ظل فجوة الثقة بعد انهيار المفاوضات قبيل شن إسرائيل والولايات المتحدة عمليات عسكرية. وأوضحا أن فانس، على عكس ويتكوف وكوشنر، بل وحتى وزير الخارجية ماركو روبيو، ينظر إليه على أنه أكثر تعاطفا مع إنهاء الحرب. وقال أحد المصادر: "الانطباع السائد هو أن فانس يسعى إلى إنهاء الصراع". هذا ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية في إيران، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، قوله إنّ الولايات المتحدة تتفاوض مع نفسها، وذلك بعد يوم من تصريح ترامب بأن طهران تريد إبرام اتفاق لإنهاء الحرب. وسخر ذو الفقاري، من القيادة الأميركية قائلاً "هل وصل مستوى صراعكم الداخلي إلى مرحلة أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟". وأضاف "أشخاص مثلنا لا يمكنهم أبداً التوافق مع أشخاص مثلكم". وأكد ذو الفقاري أن الاستثمارات الأميركية وأسعار الطاقة لن تعود لمستواها قبل الحرب ما لم تقبل واشنطن بأن استقرار المنطقة تكفله القوات المسلحة الإيرانية. ودعا المتحدث ذو الفقاري، إلى تشكيل "اتحاد أمني وعسكري" مع دول المنطقة دون وجود الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال في كلمة مصورة باللغة العربية موجهة إلى العالم العربي والإسلامي، إن "الوقت قد حان لإقامة اتحاد أمني دون جود الولايات المتحدة وإسرائيل". واعتبر أن "العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران يعكس مرحلة جديدة، وأن إيران تقف في طليعة الدفاع عن الأمة الإسلامية". كما شدّد على وجوب عدم الاعتماد على القوى الخارجية والعودة إلى تعاليم القرآن، قائلاً إن دول المنطقة لا تحتاج إلى دول بعيدة لضمان أمنها، بل عليها إنشاء منظومة أمن جماعي. وقال إن منطق العقلانية يقتضي أن نسعى في ظل النظام الذي يتشكل في المنطقة إلى إقامة اتحاد أمني شامل وعلينا أن نتّحد معاً من أجل ضمان أمننا وأن نمضي إلى ميثاق للأمن الجماعي يقوم على الإسلام والقرآن مرجعاً ومحوراً وأساساً راسخاً".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows