Arab
في ظل الأنباء التي تتداولها وسائل الإعلام المحلية والدولية حول دور باكستان ودول أخرى، من أجل تهدئة الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران، أكدت الخارجية الباكستانية، اليوم الثلاثاء، جاهزيتها لاستضافة الحوار بين الطرفين، قائلة إنّ ذلك سيكون من دواعي الفخر لها، "لكن لا تأكيدات لهذا الأمر حتى الآن".
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، في بيان مقتضب، إنّ باكستان عرضت على الطرفين استعدادها للوساطة، واستضافة المفاوضات من أجل تخفيف حدة التوتر القائم بينهما. وذكر أندرابي أنه من المبكر جداً أن نقول فعلاً إنّ إسلام أباد ستستضيف أي نوع من الحوار، مشدداً على أنّ الأمر يتعلق بطرفي النزاع، مضيفاً "إذا رضيا، ستكون إسلام أباد حينها سعيدة بأن تلعب دوراً لتخفيف حدة التوتر، ولكن لا تأكيدات حتى الآن من الطرفين".
ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن وسائل إعلام أجنبية، تحديداً إسرائيلية، أنّ باكستان ستستضيف خلال أسبوع الحوار بين الولايات المتحدة وإيران بغية الوصول إلى حل حول الحرب القائمة، والتي تهدد أمن المنطقة بأسرها. ونقلت وسائل الإعلام الباكستانية عن مصادر عسكرية قولها إن قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، أجرى اتصالاً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأقنعه بتأجيل استهداف منشآت الطاقة في إيران، وأن المكالمة بينهما أدت إلى تأجيل القرار الأميركي لمدة خمسة أيام؛ ولكن المؤسسة العسكرية الباكستانية لم تؤكد هذا الأمر حتى الآن.
وفاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجميع بمنشور على منصة "تروث سوشال"، أمس الاثنين، أعلن فيه عن وجود مفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، موضحاً أنه أعطى تعليماته بوقف الهجمات على البنية التحتية ومحطات الطاقة لمدة خمسة أيام. وتتضمن الشروط الأميركية للتفاوض، التي حدّدها ترامب في تصريحات لاحقة له، التفاصيل نفسها التي أعلنت إيران رفضها قبل بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية، وتحديداً في ما يتعلق بملف الصواريخ الباليستية. وقد ذكر ترامب أن المفاوضات تجري على 15 نقطة، تتضمن تقليص برنامج الصواريخ الباليستية، وعدم الحصول على سلاح نووي أو الاقتراب منه، ومنع التخصيب، وتسليم اليورانيوم المخصب، وإحلال السلام في الشرق الأوسط.
وردّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، على تصريحات ترامب، مؤكداً أنه "لم تُجرَ أي مفاوضات" مع الولايات المتحدة خلال الأيام التي مرت على الحرب حتى الآن. وأضاف أن "موقف الجمهورية الإسلامية بشأن مضيق هرمز وشروط إنهاء الحرب لم يتغير"، موضحاً أنه خلال الأيام الأخيرة، وصلت رسائل عبر بعض الدول الصديقة تفيد بوجود طلب أميركي لإجراء مفاوضات بهدف إنهاء الحرب، مضيفاً أن إيران ردّت على هذه الرسائل وفق مواقفها المبدئية. وأشار إلى أن الرد الإيراني تضمّن تحذيرات واضحة من العواقب الخطيرة لأي هجوم على البنى التحتية الحيوية في إيران، مؤكداً أن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية سيقابَل برد حاسم وفوري وفعّال، من القوات المسلحة الإيرانية.

Related News
اختراق علمي مزدوج يكشف عن كيف تبدأ الحياة… ومتى تتوقف
aawsat
8 minutes ago