Arab
تترقب الجماهير العُمانية مرحلة جديدة في مسيرة منتخب عُمان لكرة القدم، مع تولي المدرب المغربي طارق السكتيوي، مهمة الإشراف الفني، في تحدٍ يختزن كثيراً من الطموحات لإعادة المنتخب إلى الواجهة القارية، وتعزيز حضوره في الاستحقاقات المقبلة. وسار الاتحاد العُماني لكرة القدم على خطى نظيره الأردني في الاستفادة من الفكر المغربي داخل عالم التدريب، فقد حقق منتخب الأردن قفزة نوعية مؤخراً من خلال الاستفادة من المدرسة التدريبية المغربية، وهو ما يضع السكتيوي أمام فرصة لتكرار التجربة مع المنتخب العُماني، عبر تطبيق نفس الفلسفة القائمة على الانضباط، والواقعية التكتيكية، واستثمار الإمكانات المتاحة بأفضل صورة.
وتبدو مهمة طارق السكتيوي، المتوج مع المنتخب المغربي بكأس العرب في قطر 2025، مليئة بالتحديات مع منتخب عُمان، لكنها في الوقت ذاته تحمل فرصاً حقيقية لصناعة مشروع تنافسي قوي. وبين طموح التأهل إلى كأس العالم والسعي لحصد الألقاب، تبقى قدرة المدرب على تطبيق رؤيته الفنية واستثمار الموارد المتاحة هي العامل الحاسم في إعادة "الأحمر" إلى سكة الإنجازات.
إعادة بناء الهوية الفنية
أولى المهام التي تنتظر السكتيوي تتمثل في ترسيخ هوية تكتيكية واضحة للفريق، بعد تذبذب الأداء في الفترات الأخيرة. ويُعرف المدرب المغربي بأسلوبه القائم على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، إلى جانب الاعتماد على التحولات السريعة، وهي عناصر قد تشكل نقطة انطلاق لإعادة التوازن داخل المنتخب.
تجديد الدماء ودمج المواهب الشابة
من أبرز التحديات أيضاً العمل على ضخ عناصر شابة قادرة على تقديم الإضافة، مع الحفاظ على توازن التشكيلة بوجود أصحاب الخبرة. ويحتاج المنتخب العُماني إلى إعادة هيكلة تدريجية تضمن استمرارية الأداء، وتمنح الفريق نفساً طويلًا في المنافسات.
تحسين الفعالية الهجومية
عانى المنتخب في فترات سابقة من ضعف في استغلال الفرص، ما يضع على عاتق الجهاز الفني الجديد مهمة تطوير المنظومة الهجومية، سواء من حيث بناء اللعب أو إنهاء الهجمات، بهدف رفع المعدل التهديفي وتحقيق نتائج إيجابية.
التأهل إلى كأس العالم... هدف استراتيجي
ويبقى حلم بلوغ كأس العالم أحد أبرز التحديات أمام السكتيوي، إذ يتطلب ذلك بناء فريق قادر على المنافسة في التصفيات الآسيوية الشرسة، مع الحفاظ على الاستقرار الفني وتحقيق النتائج الإيجابية بشكل متواصل. كما لا تقتصر طموحات الجماهير على التأهل فقط، بل تمتد إلى المنافسة الجدية على البطولات، وفي مقدمتها كأس آسيا، إلى جانب بطولات إقليمية أخرى كبطولة الخليج العربي، ما يفرض على المدرب رفع سقف الطموح وتحويل المنتخب إلى فريق قادر على حصد الألقاب.
استعادة النجوم وتعزيز الخبرة والانضباط والروح الجماعية
من بين الملفات المهمة أيضاً التي تنتظر المدرب المغربي، العمل على استعادة بعض الأسماء البارزة التي غابت عن المنتخب في فترات سابقة، سواء لأسباب فنية أو إدارية، لما لذلك من دور في دعم الخبرة داخل المجموعة، وخلق توازن بين الشباب وأصحاب التجربة. كما أن النجاح في قيادة المنتخبات لا يقتصر على الجوانب الفنية فقط، بل يمتد إلى بناء روح جماعية قوية داخل غرفة الملابس. وسيكون على السكتيوي خلق بيئة تنافسية صحية تعزز الانضباط والالتزام، بما ينعكس إيجاباً على الأداء داخل الملعب.
كسب ثقة الجماهير
تلعب الجماهير العُمانية دوراً محورياً في دعم المنتخب، ما يفرض على المدرب الجديد تحقيق انطلاقة إيجابية تعيد الثقة وتُحفّز الشارع الرياضي على الالتفاف حول الفريق في المرحلة المقبلة، ذلك أن ثقة الجماهير ستساهم بشكل كبير في نجاح عمله مع "الأحمر" الذي اشتاق إليه العرب منتخباً متألقاً لا يعرف الصعاب في البطولات والاستحقاقات المقبلة.

Related News
الخلود يقوي وسطه بالغيني سيسيه
aawsat
10 minutes ago