Arab
تعهد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ اليوم الأحد، بمواصلة انفتاح اقتصاد الصين أمام الشركات الأجنبية والسعي لتحقيق مزيد من التوازن التجاري مع شركائها العالميين، وذلك بعد عام اتسم بالخلافات التجارية وحروب الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص. ونقلت وسائل إعلام محلية عن لي قوله في منتدى التنمية الصيني في بكين إن الصين ستستورد المزيد من السلع الأجنبية عالية الجودة وستعمل مع جميع الأطراف على تعزيز التنمية التجارية المحسنة والمتوازنة وتوسيع حجم التجارة العالمية.
ويتيح المنتدى السنوي الذي يستمر يومين، ويختتم أعماله غداً الاثنين، لبكين عرض رؤيتها الاقتصادية وفرص الاستثمار أمام قادة الأعمال الأجانب والمسؤولين الصينيين وخبراء الاقتصاد والأكاديميين. ويأتي ذلك بعد أن سجل ثاني أكبر اقتصاد في العالم فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار لعام 2025. وتواجه بكين تحديات عديدة، منها تهدئة المخاوف المتزايدة في العديد من العواصم العالمية بشأن الممارسات التجارية للصين وفائض طاقتها الإنتاجية، فضلاً عن اعتمادها المفرط على المنتجات الصينية الرئيسية.
وفيما لم يشر خطاب لي مباشرةً إلى الفائض، فإن تعهداته تشير إلى إدراكه أن هذه القضية قد تعرقل تحسين العلاقات الدولية في وقت توصلت فيه الصين إلى هدنة تجارية مؤقتة مع الولايات المتحدة. وأجّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، زيارته لبكين للقاء مع الرئيس الصيني شي جين بينغ بسبب الحرب على إيران، ما أرجأ الجهود الرامية إلى تخفيف التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم.
ومن المحتمل أن يلتقي ترامب بشي ثلاث مرات أخرى هذا العام، بما في ذلك في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (آبيك) التي تستضيفها الصين في نوفمبر تشرين الثاني وقمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول، التي قد تسفر عن تقدم ملموس.
وتوصل البلدان في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 إلى هدنة تجارية، حالت دون تصعيد كبير في التوتر وخفضت الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية، وعلقت لمدة عام القيود الصارمة التي فرضتها الصين على صادرات المعادن الأرضية النادرة. وعلّقت توسيع القائمة السوداء الأميركية للشركات الصينية الممنوعة من شراء سلع أميركية عالية التقنية، مثل معدات تصنيع أشباه الموصلات. ووافقت الصين أيضاً على شراء 12 مليون طن من فول الصويا الأميركي خلال موسم التسويق 2025، و25 مليون طن في موسم 2026، الذي سيبدأ مع حصاد الخريف.
وسعى محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) بان قونغ شنغ أيضاً في كلمة له خلال المنتدى لتهدئة المخاوف المحيطة بالفائض التجاري. وقال بان، وفقاً لنص خطابه الذي نشره البنك: "يتطلب تحليل الاختلالات الاقتصادية العالمية النظر، ليس فقط إلى تجارة السلع، بل أيضاً إلى الخدمات، وليس فقط إلى الحساب الجاري، بل أيضاً إلى الحساب المالي". وأضاف أن الصين ليس لديها حاجة ولا نية للحصول على ميزة تنافسية تجارية من انخفاض قيمة العملة.
(رويترز، العربي الجديد)

Related News
إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز بالكامل إذا استُهدفت محطاتها الكهربائية
alaraby ALjadeed
59 minutes from now
«لا ليغا»: برشلونة يوسّع الفارق مؤقتاً مع ريال مدريد
aawsat
15 minutes ago