Arab
قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد اليوم الأحد إنه لم يصدر تقييم يدعم ما يقال عن تخطيط إيران لضرب أوروبا بصواريخ باليستية أو حتى امتلاكها القدرة على ذلك.
وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي على مواقع التواصل الاجتماعي أمس السبت أن إيران تمتلك صواريخ "قادرة على الوصول إلى لندن أو باريس أو برلين". ولفت ريد في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى أنه "لا يوجد تقييم يدعم ما يقال". وأضاف: "لست على علم بأي تقييم على الإطلاق يشير إلى أنهم يحاولون استهداف أوروبا، فضلاً عن قدرتهم على ذلك إن أرادوا".
وقال ريد، في مقابلة أخرى مع سكاي نيوز إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبّر عن موقفه الشخصي عندما هدد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تعد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة. ورداً على سؤال عن موقف بريطانيا من مهلة ترامب، أجاب ريد: "الرئيس الأميركي قادر تماماً على التعبير عن نفسه والدفاع عما يقوله... لن ننجر إلى الحرب، لكننا سنحمي مصالحنا في المنطقة. وسنعمل مع حلفائنا لتهدئة الوضع".
إلى ذلك، قال ريد الأحد إن لندن لم تفاجأ بإطلاق طهران صواريخ نحو قاعدة دييغو غارسيا الأميركية البريطانية في المحيط الهندي، الواقعة على مسافة نحو أربعة آلاف كيلومتر من سواحل إيران.
وكان مصدر رسمي بريطاني قد أكد لفرانس برس السبت أن إيران حاولت "من دون جدوى" الجمعة توجيه ضربة إلى دييغو غارسيا، وهي قاعدة من اثنتين أجازت لندن لواشنطن استخدامهما في الحرب التي تخوضها مع إسرائيل ضد طهران.
وقال ريد الذي كان يمثّل الحكومة في البرامج الصباحية الأحد: "تقييمنا هو أن الإيرانيين استهدفوا بالتأكيد دييغو غارسيا". وأضاف لهيئة "بي بي سي" أن "صاروخاً سقط قبل بلوغ الهدف، واعتُرِض الآخر"، متابعاً "لكن لا أعتقد أن حدوث هذا الأمر كان مفاجئاً، فإيران تطلق الصواريخ بتهور في أرجاء المنطقة".
ورأى محللون أن إيران سعت من خلال إطلاق الصاروخين على هذه القاعدة البعيدة، لتوجيه رسالة مفادها أنها تحتفظ بقدرات عسكرية استراتيجية بعد ثلاثة أسابيع من بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.
وأعلنت الحكومة البريطانية الجمعة أنها ستجيز لواشنطن استخدام قاعدتيها في دييغو غارسيا وفي فيرفورد جنوب غربي إنكلترا لضرب "مواقع الصواريخ الإيرانية والقدرات التي تُستخدم في مهاجمة سفن في مضيق هرمز". وأكد المصدر البريطاني الرسمي لفرانس برس السبت أن إطلاق الصاروخين نحو دييغو غارسيا سبق هذا الإعلان.
وكان رئيس الحكومة كير ستارمر، قد امتنع بداية عن السماح لواشنطن باستخدام القواعد البريطانية في هذه الحرب، قبل أن يجيزه لتنفيذ عمليات "دفاعية". ولقي تردده انتقادات لاذعة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وشدد ريد على أن "أحداً لن يجرّ المملكة المتحدة إلى هذا الصراع"، لافتاً الى عدم وجود "تقييم محدد يفيد بأن الإيرانيين يستهدفون المملكة المتحدة أو أنهم يمكنهم ذلك لو أرادوا". وتعليقاً على التباين بين لندن وواشنطن بشأن الحرب، قال ريد: "ليست هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتخذ فيها المملكة المتحدة ورئيس وزراء بريطاني موقفاً مختلفاً عن الرئيس الأميركي. حدث ذلك في فيتنام".
(رويترز، فرانس برس)

Related News
علماء يعثرون على أقدم مياه على الأرض
aawsat
6 minutes ago