Arab
دخلت الساحة السياسية الإسرائيلية حالة تأهب قصوى في ذروة الحرب على إيران ولبنان استعداداً للتصويت على ميزانية الدولة؛ إذ يخطط الائتلاف الحاكم لطرح القانون للتصويت يوم الخميس المقبل، أي قبل خمسة أيامٍ من الموعد النهائي المحدد قانونياً، والذي يعني تجاوزه دون إقرار الميزانية حل الكنيست أوتوماتيكياً والذهاب نحو انتخابات مبكرة.
وعلى الرغم من ذلك، فإنّ الجدول الزمني الحالي يحمل ضغطاً كبيراً على أجندة الائتلاف، بحسب ما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأحد، مشيرةً إلى أنه ليس واضحاً ما إذا كانت لجنة المالية ستتمكن من التصويت والمصادقة على الميزانية اليوم أو كحد أقصى غداً، تمهيداً للتصويت بالقراءتَين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست. وبحسبها يخوض الائتلاف مخاطرة كبيرة بقراره إجراء التصويت قبيل وقت قصير جداً من الموعد النهائي القانوني للتصويت، والذي يصادف يوم الثلاثاء في 31 مارس/آذار الجاري، عشية عيد الفصح العبري.
ولفتت الصحيفة إلى أنه إذا لم ينجح الائتلاف في تمرير الميزانية، فسيُحل الكنيست فوراً وستتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة خلال ثلاثة أشهر، مشيرةً إلى أنّ الجدول الزمني يُعد دراماتيكياً، فحتى الآن، لم تُنهِ لجنة المالية جميع المناقشات والتصويت على البنود، فيما يعمل رئيس اللجنة، حانوخ ميلفيتسكي، على تمرير ذلك بين اليوم والغد.
على الجانب الآخر، تبذل المعارضة الإسرائيلية كل ما في وسعها لعرقلة إقرار الميزانية؛ إذ قدمت كتلة "هناك مستقبل" أكثر من 5000 تحفظ على بنود مشروع قانون الميزانية بهدف كسب الوقت. وقال النائب فلاديمير بيلياك، من الكتلة، "نعتزم استهلاك ساعات طويلة في لجنة المالية عبر مناقشة آلاف التحفظات لتأخير هذه الميزانية السيئة"؛ علماً بأن الكنيست ملزم بمنح ثلاثة أيام للنقاش بين إقرار الميزانية في اللجنة والتصويت عليها في الهيئة العامة للكنيست.
وطبقاً للصحيفة، من المتوقع أن تحظى الميزانية بدعم الأحزاب الحريدية، رغم تهديداتها المكرّرة بعدم دعمها إذا لم يُقر قانون لإعفاء الشبان الحريديم من التجنيد، الذي قرر الائتلاف الحاكم سحبه من جدول الأعمال مع بداية الحرب الأميركية-الإسرائيلية المستمرة على إيران. لكنه وعد الأحزاب الحريدية في مقابل سحب القانون، بمليارات الشيكلات ضمن الميزانية والأموال الائتلافية لضمان دعمها، وحتى الآن لم تعلن هذه الأحزاب موقفها رسمياً، لكن التقديرات تشير إلى أن معظم نوابها سيصوتون لصالح الميزانية التي ستسقط من دون دعمهم.
في غضون ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر في الائتلاف قوله إنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، "يخاطر بشأن ميزانية الدولة"، مضيفاً أن "التأخير حتى اللحظة الأخيرة بسبب الحرب والجدول السياسي يشكل رهاناً خطيراً".
إلى ذلك، ذكرت "يديعوت أحرونوت"، أنه كان من المفترض أن تخرج الكنيست هذا الأسبوع إلى عطلة عيد الفصح، ومع ذلك لن تُغلق رسمياً قبل اتضاح جدول تمرير الميزانية. وقالت النائبة ميراف بن آري من كتلة "هناك مستقبل" المعارضة إنه "من غير المألوف وصول التصويت على الميزانية إلى الأسبوع الذي يسبق العيد"، معتبرةً أن "مماطلة نتنياهو أوصلت التصويت إلى اللحظة الأخيرة، والحريديم هم من يتيحون له ذلك".
من جانبه، ردّ رئيس لجنة المالية على الانتقادات، مؤكداً "إدخال تعديلات على الميزانية لتلائم ظروف الحرب"، مشيراً إلى أن "اللجنة نجحت بالتعاون مع وزارة المالية في إيجاد مرونة تتيح الاستجابة لاحتياجات الاقتصاد الناتجة عن الحرب".

Related News
إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل
aawsat
12 minutes ago