Arab
ارتفعت أعداد الحالات المرتبطة بتفشّي التهاب السحايا في مقاطعة كينت بجنوب شرق إنكلترا من 29 إلى 34، فيما اصطفّ مئات الطلاب لليوم الثالث، للحصول على اللقاح، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).
وقالت وكالة المملكة المتحدة للأمن الصحي في تحديث صباح السبت، إنّه جرى تأكيد نحو 23 حالة فضلاً عن 11 حالة أخرى مُشتبها بها. وذكرت الخدمة الوطنية الصحية في كينت وميدواي، أنّه جرى إعطاء 5,794 جرعة لقاح، وتوزيع 11,010 مضادات حيوية في كينت، حتى مساء أمس الجمعة. يُشار إلى أنّ المقاطعة تضم ستّة مستوصفات توفر المضادات الحيوية واللقاحات للأشخاص المؤهلين.
وكانت المملكة المتحدة قد سجّلت أخيراً حالة من الهلع، بعد وفاتَين وعدد من الإصابات المؤكدة بمرض التهاب السحايا من النوع "ب"، علماً أنّه رُصد بدايةً في مقاطعة كينت في 13 مارس/ آذار الجاري. وتعمد السلطات الصحية منذ تسجيل الحالات إلى خطة استجابة طارئة، ولا سيّما أنّ انتشار التهاب السحايا هذا، بكتيري المنشأ، يأتي "سريعاً جداً"، وقد وصفت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة "طبيعته المتفجّرة" بأنّها "غير مسبوقة".
وأمس في 20 مارس، أفادت السلطات الصحية في المملكة المتحدة بأنّ التحاليل المختبرية الأولية أظهرت أنّ اللقاح المقدّم للطلاب من المفترض أن يوفر الحماية ضد سلالة التهاب السحايا المسؤولة عن تفشي المرض في جنوب شرق البلاد، والذي أودى بحياة شخصين.
وذكرت وكالة الأمن الصحي البريطانية أن السلالة تنتمي إلى مجموعة من المكورات السحائية المعروفة باسم (إس-تي-41/44)، والتي انتشرت في البلاد خلال السنوات القليلة الماضية.
وفي تصريح سابق أدلى به وزير الصحة ويس ستريتنغ لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أكد أنّ السلطات الصحية تعمل على خطة استباقية للإحاطة بانتشار العدوى، مبيّناً أنّ "مستوى الخطر العام منخفض، وإن كان المرض بحدّ ذاته خطراً جداً". أضاف أنّ "ما يقلقنا هو سرعة الانتشار ونطاقه".
ووفقاً لتقديرات وكالة الأمن الصحي، فإنّ انتشار التهاب السحايا من النوع "ب" قد يكون انطلق من الملهى الليلي "كلوب كيميستري" في مدينة كانتربري بمقاطعة كينت، مع عدوى التُقطت ما بين الخامس والسابع من مارس الجاري. يُذكر أنّ اثنَين من العاملين في الملهى الليلي هما من بين المصابين بهذا المرض، مع العلم أنّ "كلوب كيميستري" أغلق أبوابه منذ رصد المرض.
يأتي ذلك في حين يمضي مسؤولو الصحة في المملكة المتحدة في تحقيقاتهم، من أجل إيضاح كيفية حصول هذا الانتشار في جنوب غرب إنكلترا، مع العلم أنّ حالة معزولة رُصدت في لندن.
وكانت شركة أورانو الفرنسية للوقود النووي كشفت أمس الجمعة، أنّ أحد موظفي موقعها في لاهاي بمنطقة نورماندي، توفي إثر إصابته بالتهاب السحايا، مضيفةً أنه لا يوجد أي مؤشرات تربط حالته بتفشي المرض القاتل في بريطانيا. وبلغ عدد المخالطين للموظف الراحل نحو 50 شخصاً سيخضعون لعلاج وقائي بالمضادات الحيوية، مع التزامهم بالبقاء في منازلهم لمدة 10 أيام.
تُعرّف منظمة الصحة العالمية التهاب السحايا بأنّه مرض فتّاك، إذ يمكنه أن يودي بحياة المصابين به، في حين يخلّف مشكلات خطرة على المدى الطويل. وتؤكد الوكالة التابعة للأمم المتحدة أنّ هذا المرض ما زال يمثّل تحدياً كبيراً أمام الصحة العامة على مستوى العالم ككلّ. ولعلّ انتشار التهاب السحايا "ب" في المملكة المتحدة أخيراً دليل واضح على ذلك.
أمّا مسبّبات التهاب السحايا فعديدة، وهي كائنات حيّة تختلف طبيعتها ما بين بكتيريا وفيروسات وفطريات وطفيليات، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية التي تبيّن أنّ التهاب السحايا البكتيري، أي مثل ذلك المنتشر في المملكة المتحدة، يمثّل قلقاً خاصاً، إذ يتسبّب في وفاة واحدة تقريباً من بين كلّ ستّة مصابين به، في حين يعاني مصاب واحد به من بين كلّ خمسة من مضاعفات وخيمة.
وتشرح منظمة الصحة العامة في صحائف وقائعها أنّ هذا المرض هو التهاب يصيب الأنسجة المحيطة بالدماغ والحبل النخاعي التي تُعرَف باسم السحايا، مشيرةً إلى أنّ هذا الالتهاب قد يكون معدياً أو غير معدٍ، لكنّه في كلّ الأحوال يتطلّب رعاية طبية عاجلة.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

Related News
مستقبل توروب بعد السقوط التاريخي.. هل يرحل عن الأهلي؟
al-ain
8 minutes ago
تدريب مغلق يدشن معسكر الأخضر في جدة
aawsat
9 minutes ago