تباطؤ مبكّر في سوق عقارات دبي مع تداعيات الحرب
Arab
1 hour ago
share
بدأت سوق العقارات في دبي تُظهر بوادر ضعف مبكّرة بعد نحو ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب في المنطقة، إذ أظهرت بيانات نقلتها "رويترز" انخفاضاً حاداً في حجم المعاملات، مع إشارات من بعض الوكلاء إلى تراجع الأسعار، كما أثرت التطورات الجيوسياسية سلباً على صورة دبي كملاذ آمن لرؤوس الأموال العالمية. ويعكس ازدهار سوق العقارات في الإمارات صعودَ دبي بوصفها مركزاً مالياً واستثمارياً، إلّا أن المخاوف من تباطؤ السوق كانت قائمة مسبقاً بعد سنوات من ارتفاع الأسعار، كما تراجعت أسهم شركات التطوير العقاري، إذ انخفض سهم إعمار العقارية بأكثر من 26% في سوق دبي المالي منذ بداية الحرب. وكانت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قد توقعت في مايو/أيار الماضي انخفاض أسعار العقارات في دبي بأكثر من 10% خلال النصف الثاني من عام 2025 وعام 2026، وذلك بعد سنوات من الصعود القياسي. 💥 Dubai's real estate market is CRACKING. The Dubai Real Estate Index is down 30% since the Iran war started. Transaction volumes plunging 37% year-over-year. Sellers near the Burj Khalifa slashing prices 12–15% for quick sales. The safe haven myth is breaking. #Dubai pic.twitter.com/PITq2YcJUd — RandomStuff A2Z (@RandomstuffA2Z) March 20, 2026 تراجع حاد في حجم المعاملات قدّر محللو بنك "غولدمان ساكس" أن أحجام معاملات العقارات في الإمارات انخفضت بنسبة 37% على أساس سنوي خلال أول 12 يوماً من مارس/آذار، وبنسبة 49% على أساس شهري، كما أشار البنك إلى أن القيمة الإجمالية للمعاملات المنجزة هذا الشهر تراجعت إلى النصف مقارنة بشهر فبراير/شباط، وهو انخفاض يفوق ما سُجّل خلال فيضانات دبي 2024 أو التوترات السابقة في يونيو/حزيران الماضي، رغم أن متوسط الأسعار تراجع بنحو 3% فقط على أساس سنوي. وبحسب بعض وكلاء العقارات والرسائل المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي التي راجعتها "رويترز"، فإن بعض العقارات معروضة بالفعل بخصومات كبيرة، مع تخفيضات في الأسعار تتراوح بين 12 و15%. ونقلت "رويترز" أنّ أحد البائعين كان يبحث عن بيع سريع لعقار بالقرب من برج خليفة، أطول مبنى في العالم، وذلك بحسب رسالة نشرها أحد الوكلاء العقاريين. وكان البائع يطلب 650 ألف دولار، أي بانخفاض قدره 12% تقريباً عن السعر السابق البالغ 735 ألف دولار "بسبب الظروف الراهنة". كما عُرضت شقة قيد الإنشاء في منطقة نخلة جميرا في دبي بخصم 15% من سعرها الأصلي ليصل إلى حوالى مليوني دولار، وذلك وفقاً لرسالة اطلعت عليها "رويترز" على مجموعة "واتساب" جرى إنشاؤها بعد أسبوع من اندلاع الحرب في المنطقة. مخاطر على النمو السكاني والطلب وحذّر محللو بنك "سيتي غروب" من أن الحرب تمثل "مخاطر كبيرة" على توقعات النمو السكاني في دبي، ما قد يؤثر على الطلب العقاري مستقبلاً. ويتوقع البنك نمواً سكانياً بنسبة 1% هذا العام، و2% إلى 2.5% سنوياً بين 2027 و2031، مقارنة بنحو 4% في السنوات الأخيرة. وفي السيناريو المتشائم، "قد تنخفض أسعار العقارات بمعدل 7% سنوياً حتى عام 2028". السوق لم يتوقف رغم الضغوط رغم هذه المؤشرات، يؤكد الفاعلون في السوق أن النشاط لم يتوقف. وقال مؤسس شركة "بلاك أوك" للاستثمار العقاري، عمران شيخ، إن "تقييم المخاطر يختلف بين المستثمرين، لكن المعاملات لا تزال مستمرة". وأشار إلى وجود مستثمرين يبحثون عن فرص شراء خلال هذه المرحلة. شهية المستثمرين لاقتناص الفرص وقال الرئيس التنفيذي لشركة "أساس كابيتال" إنّ العديد من المستثمرين، خاصة من الإمارات والهند، يبحثون عن فرص شراء بأسعار مخفضة، ما يعكس تحوّل بعضهم إلى استراتيجية اقتناص الفرص في فترات التراجع. في المقابل، عبّر مؤسّس إعمار العقارية محمد العبار، عن تفاؤله، مؤكداً أن البائعين لا يميلون حالياً إلى تقديم تنازلات كبيرة، كما أشار رئيس شركة "دوغاستا" توسيف خان، إلى أن "السوق لا يشهد تخفيضات واسعة، وأن معظم المشترين يركزون على القيمة طويلة الأجل بدلاً من التقلبات قصيرة الأمد".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows