كيف شكلت الثنائيات قوة الأعمال الدرامية في رمضان؟
Arab
1 hour ago
share
على مدى الثلاثين يوماً الماضية، شكّلت بعض الثنائيات في مسلسلات الموسم الرمضاني مساحة لافتة استحوذت على اهتمام المتابعين، وفتحت باب النقاش حول الكيمياء بين الممثلين وقدرتها على إنجاح العمل أو إضعافه. في هذا السياق، برزت نانسي خوري في ثنائيتها مع تيم حسن في مسلسل "مولانا" من إخراج سامر البرقاوي، إذ بدت أكثر حضوراً وثباتاً مقارنة بزميلتها نور علي، التي سعت بدورها لتأسيس ثنائية تضيف إلى مسيرتها، لكنها تراجعت نسبياً أمام قوة حضور خوري وطبيعة ارتباطها بشخصية جابر (تيم حسن). من الواضح أن الانسجام بين حسن وخوري لم يكن وليد هذا العمل، بل يمتد إلى تعاونات سابقة، منها ظهورها إلى جانبه في "الزند" عام 2023، حين أدّت دور شقيقته. في المقابل، أحسنت شركة سعدي - جوهر اختيار آسر ياسين إلى جانب دينا الشربيني في مسلسل "اتنين غيرنا" من إخراج خالد الحلفاوي. قدّم الثنائي قصة حب متماسكة وخفيفة، خلت من الاجترار والتطويل، خصوصاً أن العمل جاء في 15 حلقة فقط، ما أضفى عليه إيقاعاً سريعاً ومحبّباً. وقد نال المسلسل إجماعاً جماهيرياً نسبياً بفضل بساطة الطرح، ودقة السرد، وروح الصداقة التي جمعت أبطاله. أما محاولة ماغي بو غصن في مسلسل "بالحرام"، عبر شخصية جود إلى جانب عمار شلق، فلم تنجح في إقناع المشاهدين بإمكانية نشوء علاقة حب متماسكة بين شخصيتين تحملان هذا القدر من التعقيد والصراعات الإنسانية. فجود، التي انتقلت من العمل في الدعارة إلى تدريس البيانو، تحمل ماضياً ثقيلاً، فيما يجسّد شلق دور محامٍ خُدع بزوجته التي كانت تمارس الدعارة بين بيروت ودمشق قبل أن تدخل في غيبوبة إثر حادث سير. هذه الخلفيات الدرامية، رغم غناها، لم تُترجم إلى كيمياء مقنعة على الشاشة. في سياق آخر، حققت ثنائية ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي نجاحاً في "حكاية نرجس"، إذ تمكّن الثنائي من جذب الجمهور والتأثير فيه، خصوصاً مع تناولهما قضية خطف الأطفال، وهي من القضايا الحساسة والمعقدة. وقد فاق أداؤهما التوقعات، ما انعكس بوضوح في تفاعل مواقع التواصل الاجتماعي التي امتلأت بالإشادة بما قدّماه من صدق وإقناع ياسمين عبد العزيز سبق أن قدّمت مع كريم فهمي أعمالاً مشتركة مهّدت لظهورهما في "وننسى اللي كان" من إخراج محمد الخبيري. يطرح المسلسل قصة عاشقين يسعى كل منهما نحو الآخر، لكنهما يصطدمان بتباينات اجتماعية ومادية، تتداخل فيها قضايا الثراء والفقر، والعلاقات المعقدة، ما أضفى على العلاقة بعداً درامياً متشابكاً. وحضرت الممثلة السورية تاج حيدر إلى جانب باسل خياط في "أنا وهي وهيا" بإخراج نور أرناؤوط، في عمل اجتماعي هادئ يتناول تفكك الأسرة تحت وطأة الشك، قبل أن يسعى الطرفان لترميم العلاقة حفاظاً على طفلتيهما. وقد نجحت المخرجة في تقديم هذه الثيمة بحسّ إنساني وواقعي. في المقابل، لم تحقق ثنائية قصي خولي وكاريس بشار في "بخمس أرواح" للمخرج رامي حنا النتائج المرجوة، رغم نجاحات سابقة لكاريس بشار، أبرزها تعاونها مع تيم حسن في "تحت سابع أرض". إلا أن هذا العمل تحديداً عانى ضعفاً في القصة والسيناريو، ما انعكس سلباً على أداء الثنائي.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows