(نيويورك تايمز) إدارة ترامب تتجاوز الكونغرس لإقرار صفقات أسلحة للإمارات والكويت والأردن
Civil
3 hours ago
share

ترجمة وتحرير “يمن مونيتور”

(نيويورك تايمز)

أعلنت إدارة ترامب حالة طوارئ زمن الحرب لتجاوز الكونغرس وتمرير مبيعات أسلحة تتجاوز قيمتها 23 مليار دولار لحلفاء في الشرق الأوسط، وهي المرة الثانية منذ اندلاع الحرب مع إيران التي تلتف فيها الإدارة على عملية الموافقة البرلمانية المعتادة.

وذكرت وزارة الخارجية في بيان لها يوم الخميس، أن وزير الخارجية ماركو روبيو قرر أن “حالة طوارئ قائمة تستدعي الموافقة الفورية على نقل أسلحة حيوية لشركاء في الشرق الأوسط يتعرضون حالياً لهجمات من قبل إيران”.

وكانت إدارة ترامب قد أعلنت حالة الطوارئ لأول مرة بعد وقت قصير من شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، وذلك لتجاوز الكونغرس في صفقة بيع أكثر من 20 ألف قنبلة لإسرائيل. كما سبق لإدارة بايدن أن استخدمت إعلان الطوارئ مرتين لبيع أسلحة لإسرائيل خلال حرب غزة.

وعلى الرغم من أن هذا الإعلان مسموح به بموجب قانون الرقابة على تصدير الأسلحة، إلا أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية لا يلجآن إليه إلا في حالات نادرة لتخطي لجان مجلسي النواب والشيوخ التي تراجع وتوافق على عمليات نقل الأسلحة. ويعد تجاوز روبيو لعملية المراجعة البرلمانية مرتين في أقل من أسبوعين أحدث تحرك من جانب إدارة ترامب لتهميش الرقابة التشريعية على الحرب.

ووفقاً لوزارة الخارجية، تشمل المبيعات الجديدة المقترحة لكل من الإمارات العربية المتحدة والكويت والأردن 11 طلبية سلاح. وكانت بعض هذه المبيعات قيد المراجعة غير الرسمية من قبل المشرعين، حيث لم يوقع واحد منهم على الأقل عليها بعد. ومع ذلك، لم ترسل الإدارة حتى إخطاراً أولياً إلى “كابيتول هيل” بشأن غالبية عمليات نقل الأسلحة التي أعلنت عنها يوم الخميس، وفقاً لمسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة صفقات أسلحة حساسة.

وفي معرض تعليقه على الأمر، قال النائب برايان ماست، الجمهوري عن ولاية فلوريدا ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إن روبيو اتخذ قراراً “حكيماً” بإعلان حالة الطوارئ وتجاوز الكونغرس بعد أن رفض كبير الديمقراطيين في لجنته، النائب غريغوري ميكس من نيويورك، الموافقة على بعض الصادرات المقترحة.

وقال ماست عن نظيره الديمقراطي: “هو وحده من يعطل مبيعات الأسلحة الضرورية لإسرائيل والإمارات وغيرهما”.

من جانبه، قال ميكس في بيان إنه يدعم “قدرة شركائنا على الدفاع عن أنفسهم”، لكنه أضاف: “هذا الدعم لا يمنح هذه الإدارة شيكاً على بياض لتجاهل القانون أو الكونغرس”.

وقالت السناتور جين شاهين من نيو هامبشاير، وهي أيضاً من بين الذين يراجعون عمليات نقل الأسلحة بصفتها كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، إن الشركاء في المنطقة “يتحملون عبء حرب إدارة ترامب سيئة التخطيط”، وأنه يجب على الولايات المتحدة “فعل ما بوسعنا للدفاع عنهم”.

لكنها أضافت في بيان أن “قرار وزارة الخارجية المتسرع باستخدام سلطة الطوارئ وتجاوز الكونغرس لإرسال أسلحة إليهم يسلط الضوء على حالة الارتباك التي تعيشها الإدارة”، فضلاً عن “نقص الاستعداد وعدم القدرة على إشراك الحلفاء والشركاء والكونغرس في المراحل الأولى من القرارات الكبرى مثل إشعال فتيل الحرب”.

تعتبر عملية المراجعة غير الرسمية لمبيعات الأسلحة عرفاً راسخاً منذ أمد طويل، وهي الوسيلة الرئيسية للرقابة التشريعية على صفقات السلاح. فبعد أن ترسل وزارة الخارجية قائمة بالمبيعات المقترحة إلى لجنتي الشؤون الخارجية بمجلس النواب والعلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، يقوم كبار المشرعين من كلا الحزبين في تلك اللجان بمراجعة المقترحات.

ويمكن لأي من هؤلاء المشرعين الأربعة توجيه أسئلة إلى وزارة الخارجية لأسابيع أو أشهر قبل اتخاذ قرار بشأن الموافقة. وبمجرد حصول الإدارة على موافقة الأربعة جميعاً، فإنها تقدم إخطاراً رسمياً إلى الكونغرس بالمبيعات. ويسمح القانون للكونغرس بمنع الصفقات إذا مرر كل من مجلسي النواب والشيوخ قرارات بذلك في غضون 30 يوماً، لكن هذا نادراً ما يحدث.

بالنسبة لدولة الإمارات، تشمل قائمة الصادرات طائرات مروحية من طراز “شينوك”، وطائرات مسيرة، وصواريخ “باتريوت”، وصواريخ جو-جو، ومجموعات لتحويل القنابل غير الموجهة إلى قنابل موجهة، ورادار نظام “ثاد” المتطور للدفاع الصاروخي ومعدات أخرى، ونظاماً مضاداً للطائرات المسيرة، وتحديثات وذخائر لطائرات “إف-16″، وفقاً لتفصيل حصلت عليه صحيفة نيويورك تايمز كان أكثر اكتمالاً من الإعلانات العامة لوزارة الخارجية.

أما الكويت فستشتري معدات دفاع جوي وصاروخي بمليارات الدولارات، بينما تشمل الصفقة للأردن تحديثات لطائرات “إف-16” المقاتلة.

وفي عام 2019، أعلنت إدارة ترامب حالة طوارئ مماثلة مرتبطة بإيران للإسراع في بيع ذخائر تتجاوز قيمتها 8 مليارات دولار للإمارات والسعودية، مما أثار تحقيقاً من قبل المفتش العام لوزارة الخارجية. وحينها أصدر الكونغرس قرارات من الحزبين لمنع المبيعات، لكن السيد ترامب استخدم حق النقض (الفيتو) ضد تلك الإجراءات.

وقال عدد من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ إنهم يخططون لفرض تصويت مماثل الأسبوع المقبل على قرارات برفض مبيعات الأسلحة لإسرائيل التي تجاوزت فيها وزارة الخارجية الكونغرس في الأيام الأولى للحرب. وكان الديمقراطيون قد انقسموا في الماضي حول التصويت لمنع تصدير الأسلحة لإسرائيل.

وقال السناتور بيرني ساندرز من فيرمونت، وهو مستقل يتحالف مع الديمقراطيين ويقود هذه الإجراءات: “آمل أن يفهم زملائي أنه من العبث تقديم نحو 20 ألف قنبلة إضافية لإسرائيل لمواصلة الدمار الهائل” في إيران ولبنان.

 

The post (نيويورك تايمز) إدارة ترامب تتجاوز الكونغرس لإقرار صفقات أسلحة للإمارات والكويت والأردن appeared first on يمن مونيتور.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows