Arab
كشف وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي، اليوم الجمعة، عن أنه حذر مسؤولين ومديرين تنفيذيين أميركيين من العواقب التي قد تلحق بالدول الأخرى في حال استهداف منشآت النفط والغاز الإيرانية، وذلك في وقت تعاني قطر من تداعيات هجوم إيراني استهدف شركة قطر للطاقة.
وأضاف الكعبي، وهو أيضاً الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، لرويترز: "كنت دائما أحذر، وأتحدث إلى مسؤولين تنفيذيين من شركات النفط والغاز الشريكة لنا، ووزير الطاقة الأميركي لأنبّهه إلى عواقب ذلك، وإلى أنه قد يكون ضارا بنا". وقال: "كانوا على دراية بالخطر، وذكرتهم على الدوام بشكل يومي تقريباً بأن علينا التأكد من ضبط النفس في ما يتعلق بمنشآت النفط والغاز". وتشمل قائمة شركاء قطر للطاقة شركات طاقة أميركية كبرى مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس.
وأحالت وزارة الطاقة الأميركية الأمر للبيت الأبيض، وفق "رويترز".
وقال تايلور روجرز، المتحدث باسم البيت الأبيض، رداً على طلب للتعليق: "الرئيس ترامب وفريقه للطاقة بأكمله ليسوا غافلين عن واقع أن الأمر سيؤدي لتعطل إمدادات النفط والغاز على المدى القصير خلال العمليات الجارية في إيران، وخططوا (للتعامل مع) مثل هذا التعطل المؤقت والمتوقع بشدة".
وفيما أحجمت إكسون موبيل عن التعليق، قال متحدث باسم كونكو فيليبس: "مستمرون في الالتزام بشراكتنا طويلة الأمد، وسنواصل العمل مع قطر للطاقة على طريق التعافي". ومع مرور ثلاثة أسابيع على بداية الحرب، تسببت هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة في إلحاق أضرار بناقلات ومصاف وبنية تحتية مهمة للطاقة، كان أبرزها التي تعرض لها راس لفان في قطر، أكبر مجمع غاز طبيعي مسال في العالم.
وقال الكعبي لرويترز، أمس الخميس، إن الضرر الذي لحق بمنشآت كلف بناؤها 26 مليار دولار سيؤثر على شحنات الغاز الطبيعي المسال لأوروبا وآسيا لفترة تصل إلى خمس سنوات. وتخشى حكومات منذ فترة طويلة تحقق مثل هذا الاحتمال الذي تصاب فيه منشآت حيوية لإمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي ومنتجات مثل وقود الطائرات وغاز البترول المسال المستخدم في التدفئة والطهي، بأضرار طويلة الأمد.
وهاجمت إسرائيل حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران في تصعيد حاد للحرب يوم الأربعاء. وردت طهران بسلسلة من الهجمات على بنية تحتية للطاقة في منطقة الخليج، بما شمل هجمات على منشآت في الكويت والإمارات والسعودية ورأس لفان في قطر. وقال الكعبي إنه لم يتلق تحذيراً مسبقاً بشأن الهجوم على حقل بارس الجنوبي. وأضاف: "لم أكن على دراية بأي شيء، لكنني لا أعتقد أن أي طرف كان لديه علم. الرئيس ترامب قال إنه لم يكن يعرف. فهل تظن أننا سنعرف؟".
ويشكل حقل بارس الجنوبي جزءاً من أكبر حقل غاز في العالم، وتتشاركه إيران مع قطر، واسمه فيها حقل الشمال. وأشار الكعبي إلى أن قطر للطاقة لم تقيّم بعد ما إذا كان التأمين سيغطي الخسائر التي تكبدتها الشركة في ما يتعلق بالحرب. ولفت إلى أن الهجوم على راس لفان لم يوقف فقط 17% من طاقة صادرات الغاز الطبيعي المسال لقطر، بل تسبب أيضاً في تبعات قد تدوم لما يصل إلى خمس سنوات بسبب الأضرار التي لحقت بالموقع.
كما قال إن "صناديق التبريد قُضي عليها"، في إشارة إلى أجهزة التبريد التي تضررت في خطين من خطوط المجمع البالغ عددها 14 وتنقي وتبرد الغاز لنقله في حالة سائلة. وأضاف أن "هذه هي الوحدة الرئيسية.. وحدة تبريد الغاز الطبيعي المسال، لقد دُمرت تماماً". وتابع أن إخلاء المنشآت بعد هجوم إيراني هذا الشهر، يعني أيضا تأخر التوسعة في راس لفان، ما سيؤثر على الغاز الذي كان من المقرر إيصاله لدول منها فرنسا وألمانيا والصين اعتباراً من 2027.
وأضاف: "لم يكن سهلاً أن تجلي الجميع، كما تعلم. عشرة آلاف شخص في 24 ساعة، وتغلق كل العمليات"، متابعاً: "يسرني عدم وجود قتلى ولا مصابين. هذا بفضل القرار الذي اتخذناه". وكانت التوسعة المشار إليها سترفع الطاقة الإنتاجية لقطر من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويا إلى 126 مليوناً بحلول 2027، بما كان سيعزز مكانة الدوحة في صدارة مصدري الغاز الطبيعي المسال إلى العالم.
أيضاً، قال الكعبي: "الآن العمل على توسعة حقل الشمال.. لا عمال هناك. سيتأجل بكل تأكيد.. أعتقد أنه سيتأخر لأشهر إذا لم يكن سنوات أو أكثر". وأكد الكعبي أن إنتاج قطر للطاقة لا يمكن أن يستأنف إلا إذا توقفت العمليات القتالية، وحتى وقتها سيستغرق الأمر ثلاثة أو أربعة أشهر على الأقل لاستئناف التحميل بالكامل.
كذلك، أشار الكعبي إلى أن التبعات الأوسع نطاقاً للحرب سيتردد صداها في كل اقتصادات منطقة الخليج. وقال: "أعاد هذا المنطقة بأكملها إلى الوراء بما يتراوح بين 10 و20 عاماً.. السياحة غير موجودة. خطوط الطيران لا تسيّر الرحلات.. التجارة متوقفة. لا شيء يتحرك من أي ميناء". وتابع قائلاً: "لديك اقتصادات توقف لديها تماما الدخل من النفط والغاز، ونحن اقتصاد ريعي بالأساس يعتمد على عوائد النفط والغاز. وبالتالي سينخفض بشدة معدل الإنفاق من الحكومات.. بشدة". ولدى سؤاله عما شعر به عندما تعرضت الشركة وبلاده للهجمات، لم تسعف الكعبي الكلمات، وقال: "كيف أشعر.. من الصعب أن أصف"، قبل أن يتوقف وينتقل للإجابة عن السؤال التالي.
(رويترز)

Related News
منتخب إيران يستدعي الألماني إيكيرت استعداداً للمونديال
aawsat
12 minutes ago
الإصابة تحرم ليفربول ومنتخب البرازيل من الحارس أليسون
aawsat
25 minutes ago
الأردن يدين المخطط الإرهابي الذي استهدف دولة الإمارات
al-ain
29 minutes ago