Arab
وجّه رئيس جمهورية تشاد، القائد الأعلى للقوات المسلحة التشادية، محمد إدريس ديبي، بوضع الجيش في حالة تأهب قصوى بعد هجوم جديد شنّته طائرة مسيّرة قادمة من السودان على منطقة طينة التشادية الحدودية مع السودان، كما أمر ديبي قادة القوات العسكرية والأمنية بالنزول إلى الميدان وتقييم الأوضاع وحصر الخسائر، ويأتي ذلك عقب هجمات متعددة برية وجوية طاولت المناطق التشادية المحاذية للحدود مع السودان نتيجة الحرب المشتعلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 15 إبريل/نيسان 2023.
وقالت رئاسة جمهورية تشاد، في بيان الأربعاء، إن رئيس الجمهورية، رأس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، المشير محمد إدريس ديبي، عقد اجتماعاً أمنياً رفيعاً طارئاً على خلفية الاعتداء بطائرة مسيّرة على منطقة طينة في الجانب التشادي قادمة من السودان، مضيفة أن المسيّرة استهدفت عدداً من المواطنين، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، وأوضحت أن القائد الأعلى وضع الجيش في حالة تأهب قصوى نتيجة لذلك.
وأشارت الرئاسة إلى أن الاجتماع حضره كل من رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، ووزير الأمن، ووزير الإعلام، إلى جانب قادة التشكيلات العسكرية الكبرى، وذلك لبحث هذا الاعتداء المتكرر، "الذي لا يعد الأول من نوعه على الأراضي التشادية من قبل أطراف النزاع في السودان". ولفتت إلى أن رئيس الجمهورية أصدر تعليمات صارمة تقضي بنزول وزراء الدفاع والأمن وإدارة الأراضي إلى الميدان لتقييم الوضع وحصر الخسائر البشرية والمادية، كما وجّه قوات الدفاع والأمن بتأمين الحدود والتعامل بحزم مع أي اعتداء، والرد على أي عدوان.
وطاولت المعارك التي تدور بين الجيش السوداني والدعم السريع الأراضي التشادية في الحدود الغربية بين البلدين أكثر من مرة، إذ توجد بلدتان باسم الطينة، إحداهما سودانية والأخرى تشادية قرب بعضهما. وفي 16 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة التشادية أن عناصر من قوات الدعم السريع السودانية عبرت بشكل غير قانوني الحدود ونفذت عملية مسلحة داخل أراضيها استهدفت قوات الدفاع والأمن ومدنيين في شرق البلاد، مؤكدة أنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها الأطراف المختلفة في النزاع السوداني المتواصل بانتهاك حدود تشاد، ما أسفر عن خسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة.
وفي حادث آخر، كانت طائرة مسيّرة قد استهدفت، في 27 ديسمبر/كانون الأول 2025، حامية الطينة العسكرية في دولة تشاد على الحدود الشرقية الملاصقة لإقليم دارفور السوداني، ما أسفر عن مقتل جنديين من القوات المسلحة التشادية وإصابة آخرين، حسبما أعلنت حينها الحكومة التشادية، وقد تبادل الجيش السوداني والدعم السريع الاتهامات بشأن الهجوم على الأراضي التشادية.
وفي 23 فبراير/شباط الماضي، أعلنت الحكومة التشادية إغلاق الحدود مع السودان حتى إشعار آخر، وذلك بعد معارك ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في بلدة الطينة الحدودية، أقصى غرب السودان على الحدود بين البلدين. وقال وزير الإعلام، المتحدث باسم الحكومة التشادية، قاسم شريف، في بيان صحافي حينها، إن القرار يأتي على خلفية التوغلات المتكررة والانتهاكات التي ارتكبتها القوات المتنازعة في السودان داخل الأراضي التشادية، وأضاف أن القرار يهدف إلى منع أي خطر لامتداد النزاع إلى الأراضي الوطنية، وحماية المواطنين التشاديين والسكان واللاجئين، وضمان الاستقرار وسلامة ووحدة أراضي الوطن.

Related News
قلق العرب على إقاماتهم في تركيا وسط الحرب
alaraby ALjadeed
19 minutes ago