لبنان: احتجاجات داخل سجن رومية عقب تسليم موقوفين سوريين إلى دمشق
Arab
6 hours ago
share
شهد سجن رومية المركزي، أحد أكبر السجون في لبنان، مساء الثلاثاء، اندلاع احتجاجات، أقدم خلالها عدد من السجناء على إضرام النار داخل مرافقه، بما في ذلك إحراق فرش في عددٍ من المباني، وذلك عقب قيام الدولة اللبنانية بتسليم عددٍ من الموقوفين السوريين إلى دمشق. وتسود حالة من الغضب في صفوف السجناء اللبنانيين، احتجاجاً على ما يعتبرونه تعاملاً انتقائياً من السلطات اللبنانية مع ملفاتهم، إذ يطالبون بتحقيق العدالة الشاملة، وتسريع وتيرة المحاكمات، وحلّ ملفاتهم، إلى جانب تحسين أوضاع السجون وإقرار قانون العفو العام. وانطلقت، أمس الثلاثاء، عملية تسليم الموقوفين السوريين في سجون لبنان، وشملت أكثر من 130 موقوفاً، وذلك استناداً إلى الاتفاقية الموقّعة بين الدولتين اللبنانية والسورية في 6 فبراير/شباط الماضي. وقال مصدران أمنيان وقضائيان، لـ"العربي الجديد"، إنّ "العملية شملت نحو 132 محكوماً سورياً، لم تكن بحقهم دعاوى متصلة بحقوق شخصية، فيما تحتاج ملفات باقي المحكومين إلى مزيدٍ من الوقت، نظراً لارتباطها بحقوق شخصية والتزامات مالية أو كفالات وتعويضات متصلة بالدعاوى المرتبطة بقضاياهم". وأشارا إلى أنه "قد جرى تسليم هؤلاء الثلاثاء إلى الأمن العام اللبناني، الذي يتولى مرافقتهم إلى الحدود اللبنانية السورية لتسليمهم إلى سورية".         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) وأضاف المصدران أنّ "الموقوفين محكومون بتهم الانتماء إلى تنظيمات متشددة وفصائل مسلحة، وارتكاب أعمال إرهابية، فضلاً عن جنايات أخرى، وقد صدرت بحقهم أحكام مشددة، من بينها الإعدام (الذي لا يُنفّذ في لبنان) أو السجن المؤبد. أما الدفعة الثانية من الموقوفين المحكومين، الذين تقرّر نقلهم إلى سورية، فمن المرتقب أن تُسلَّم خلال فترة قريبة جداً، فور استكمال جميع الإجراءات والآليات المطلوبة لإنهاء ملفاتهم". وأعلن نائب رئيس الحكومة، طارق متري، أنه "تمّ يوم الثلاثاء، تنفيذ الدفعة الأولى من عملية نقل السجناء السوريين المحكومين من لبنان إلى سورية، وبلغ عددهم 132 سجيناً، وذلك تطبيقاً لأحكام الاتفاقية الموقّعة بين البلدين بتاريخ 6 فبراير/شباط 2026. وجرت عملية النقل بإشراف المديرية العامة للأمن العام، وبالتعاون مع الأجهزة اللبنانية المعنية". وأوضح أن "هذه الخطوة تأتي في إطار الالتزام بالقوانين والاتفاقيات الثنائية والدولية ذات الصلة، وبما يراعي المعايير القانونية والإنسانية، ويؤمّن استكمال المحكومين محكومياتهم في بلدهم الأم، وفق الأصول المرعية لهذا الإجراء"، مؤكداً أن "هذه العملية تمّت بمتابعة من وزير العدل عادل نصّار، ومن قبل الأجهزة القضائية والأمنية المختصة". وشدد متري على "مواصلة العمل لاستكمال تنفيذ بنود الاتفاقية تباعاً، بما يحقق الأهداف المرجوة منها على المستويين القانوني والإنساني، ويعزّز العلاقات الثنائية بين البلدين القائمة على الثقة والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة". وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أقرّ مجلس الوزراء اللبناني، في جلسة عقدها في قصر بعبدا برئاسة الرئيس جوزاف عون، اتفاقية بين لبنان وسورية بشأن نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف. وفي 6 فبراير/شباط الماضي، وقّع ممثلون عن البلدين، في العاصمة بيروت، الاتفاقية وشملت أكثر من 300 محكوم سوري في السجون اللبنانية، على أن تستمرّ اللقاءات والاتصالات لحلّ بقيّة الملفات العالقة بين البلدين. واعتُبرت هذه الخطوة الأولى في مسار معالجة ملف الموقوفين، وتشمل أولئك الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية، وقد أمضوا عشر سنوات وأكثر داخل السجون، وذلك بعد سلسلة لقاءات واتصالات لم تتوقف منذ تاريخ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، مع سقوط نظام الأسد، وحتى توقيع الاتفاقية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows