Arab
رغم مرور عدة ساعات على الهجوم الجوي الذي استهدف منزلاً في حي الجادرية الراقي ببغداد، لم تترشح أي معلومات عن أسماء القتلى، حيث تغلق قوات تابعة لـ"أمن الحشد"، وهو الجهاز الأمني الداخلي لـ"الحشد الشعبي"، المنطقة وتمنع الدخول إليها.
الاستهداف الثالث من نوعه في بغداد خلال أقل من يوم واحد، الذي يُنفذ بقصف طائرات لم تحدد الحكومة حتى الآن هويتها، رغم أن ترجيحات مسؤولين عراقيين أنها أميركية وليست إسرائيلية، دمّر منزلاً فارهاً في حي الجادرية، الواقع على مقربة من المنطقة الخضراء، ويضم الحي منازل ومقرات ومكاتب كبار الساسة والمسؤولين العراقيين.
وتواصل "العربي الجديد" مع عدة مصادر أمنية وأخرى مقربة من "الحشد الشعبي"، وأكدت أن المنزل تابع لأحد قادة "الحشد الشعبي"، ويستخدم مقراً وتعقد به اجتماعات. وقال أحد المصادر لـ"العربي الجديد" إن "المعلومات المتوفرة تفيد بوجود إيرانيين اثنين على الأقل بين القتلى، يعملون بصفة مستشارين مع الحشد الشعبي، وهناك عراقيون ضمن فصائل مسلحة".
وأشار مصدر أمني آخر إلى هذه المعلومات، مؤكداً أن المنزل جرى استهدافه بصاروخين أدّيا إلى تدميره بالكامل، واشتعال النيران بمنزل مجاور له، مؤكداً انتشال عدة جثامين من تحت الأنقاض صباح اليوم. وأشار إلى أن الحديث عن وجود أشخاص غير عراقيين "معلومات بانتظار التحقق منها"، مبيناً أن الحصيلة 5 قتلى و3 جرحى ممن جرى انتشالهم من تحت الأنقاض.
من جهته، قال الخبير في الشؤون الأمنية، جاسم الغرابي، لـ"العربي الجديد" إنه "يجب الحذر من خطورة استمرار عمليات استهداف واغتيال أعضاء الفصائل العراقية عبر الضربات الجوية، فهذا النمط من العمليات يحمل تداعيات أمنية وسياسية معقدة قد تدفع البلاد نحو مرحلة أكثر حساسية وعدم استقرار".
وبيّن الغرابي أن "تكرار الضربات الجوية التي تستهدف قيادات ميدانية بالفصائل يمثل تحولاً خطيراً في قواعد الاشتباك، ويعكس تصاعداً في مستوى العمل الاستخباري والعسكري الخارجي داخل الأراضي العراقية، واستمرار هذه الاستهدافات سيؤدي إلى اتساع دائرة الردود العسكرية، سواء داخل العراق أو في محيطه الإقليمي، ما قد يضع البلاد أمام موجة جديدة من العنف غير المنضبط".
وأضاف أن "اغتيال القيادات غالباً ما يخلق فراغاً مؤقتاً في هيكلية الفصائل، لكنه في الوقت ذاته يدفع نحو صعود قيادات أكثر تشدداً، وهو ما يزيد من احتمالية التصعيد بدلاً من التهدئة، وهذا السيناريو قد يعقد جهود الحكومة في فرض الاستقرار وإدارة الملف الأمني".
وجاءت عملية الاستهداف بعد ساعات مما شهدته العاصمة العراقية بغداد من ليلة صاخبة أمنياً، بعدما تعرّضت المنطقة الخضراء، شديدة التحصين، لسلسلة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مبنى السفارة الأميركية وأهدافاً أخرى داخل المجمع الحكومي والدبلوماسي، فضلاً عن أهداف في مطار بغداد الدولي، في تصعيد أمني لافت من قبل الفصائل المسلحة.
وجاء تكثيف هذه الهجمات عقب إعلان "كتائب حزب الله" العراقية مقتل المتحدث العسكري باسمها، المعروف باسم "أبو علي العسكري"، ما يؤشر إلى أن الهجمات في بغداد انتقامية. يجري ذلك في وقت تصاعدت فيه موجة من الضربات الجوية التي تستهدف مواقع للفصائل في أكثر من محافظة عراقية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بينهم قيادات ميدانية، وكان هجوم منطقة العرصات وسط بغداد، فجر السبت، من أبرز تلك الضربات، إذ تحدثت تقارير إعلامية عن أنه أدى إلى مقتل وإصابة قيادات بارزة من جماعة "كتائب حزب الله" العراقية.

Related News
بعثة منتخب إيران للسيدات في كرة القدم تصل إلى بلادها
france24
5 minutes ago
منظمة: الحرب تعرقل وصول مساعدات لأكثر من 400 ألف طفل
aawsat
9 minutes ago
غاسبريني: لا فرق بين روما وبولونيا قبل «موقعة الأولمبيكو»
aawsat
15 minutes ago