Arab
مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، أوعزت الخارجية الأميركية إلى جميع الدبلوماسيين الأميركيين بإبلاغ الحكومات الأجنبية، "على أعلى مستوى مناسب"، بأنه "يجب عليهم التحرك بسرعة لتقليص قدرات إيران"، بسبب "ارتفاع خطر الهجوم" على بلدانهم، وفق ما كشفته شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن برقية للخارجية.
وجاء في البرقية أن إيران أطلقت العنان لشبكتها من الوكلاء لإحداث فوضى عارمة، والحدّ من حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، بهدف إلحاق ضرر اقتصادي عالمي. ووفق البرقية، "أظهرت إيران قدرتها ونيتها على رعاية هجمات إرهابية في الولايات المتحدة ومناطق أخرى من العالم، مستهدفةً أهدافاً أميركية وإسرائيلية وإيرانية معارضة".
وجاء في برقية الخارجية الأميركية الموجهة إلى جميع البعثات الدبلوماسية الأميركية، تحت عنوان "قلق متزايد بشأن نشاط الحرس الثوري الإيراني؛ هناك حاجة لاتخاذ إجراءات الآن"، أنه يجب تقديم النقاط المذكورة فيها قبل يوم الجمعة، وبالتنسيق مع نظرائهم الإسرائيليين، أينما كان ذلك ممكناً. وأشارت الشبكة إلى أنه جرى توجيه الدبلوماسيين الأميركيين لحثّ السلطات على الإسراع في تصنيف الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله، منظمات إرهابية، في الدول التي لم تتخذ هذه الخطوة بعد، وذلك لزيادة الضغط على إيران.
وجاء في إحدى النقاط المقترحة للنقاش في البرقية: "نحث بلدكم على تصنيف الحرس الثوري الإيراني وحزب الله منظمات إرهابية بشكل استباقي، بدلاً من تصنيفهما بأثر رجعي بعد وقوع هجوم على أراضيكم أو ضد مصالحكم". وأشارت نقطة أخرى إلى أنه "من المرجح أن يُجبر الضغط المشترك، النظام على تغيير سلوكه، أكثر من الإجراءات الأحادية وحدها"، مضيفة: "يجب أن نتحرك الآن، بينما يتركز الاهتمام الدولي على إنهاء حملة الإرهاب الإيرانية في الشرق الأوسط والعالم. لا تدعوا هذه اللحظة الحاسمة تفوتكم".
خيارات أمام ترامب لإنهاء الحرب أو تصعيدها
إلى ذلك، وفي تقرير آخر، نقلت الشبكة عن ستة مصادر مطلعة قولها إن مسؤولين عسكريين أدرجوا خيارات في خطط الحرب الاعتيادية للرئيس دونالد ترامب لإنهاء الصراع في إيران إذا ما قرر ذلك، مشيرة إلى أن الخطط العسكرية تشمل أيضاً احتمالات للتصعيد، إذا قرر البيت الأبيض زيادة الضغط على إيران. وأشارت الشبكة إلى أن مساعدي ترامب وحلفاءه سعوا لتوجيهه نحو مسارات مختلفة، إذ أعرب مؤيدو استراتيجية الانسحاب من الحرب، عن قلقهم إزاء عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي منذ بدء الحرب، وفقاً لمصدرين، بينما ركز مساعدون آخرون على فرصة تقويض نفوذ النظام الإيراني في المنطقة.
وفي السياق، قال أحد المصادر إن الجدول الزمني لمدة الحرب "قد يتغير كل يوم". ووفق المصادر الستة المطلعة على الخطط، فإنه جرى دمج مخارج الطوارئ في التخطيط اليومي للحرب، إلى جانب خيارات التصعيد إذا سعى البيت الأبيض إلى زيادة الضغط على إيران. ويأتي هذا في وقت يتزايد الضغط على الاقتصاد العالمي، مع استمرار تهديد إيران باستهداف السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز، وضغط ترامب على الحلفاء لتأمين المضيق عسكرياً، وسط رفض واسع حتى الساعة لهذا الخيار.
والأسبوع الماضي، قال ترامب لموقع "أكسيوس"، إن الحرب مع إيران "ستنتهي قريباً"، معتبراً أنه لم يتبق تقريباً أي أهداف عسكرية لضربها. وأضاف ترامب: "ما تبقى هي أشياء صغيرة هنا وهناك... متى ما أردت إنهاءها ستنتهي". وفي ما يبدو مُخالفاً لكلام ترامب، صرّح رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع مغلق عقده، الأربعاء الماضي، مع رؤساء السلطات المحلية، بأن الحرب التي تشنّها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران "ستستمر أسابيع معدودة وليس أياماً"، مشيراً إلى أن إسرائيل "تعمل بما يتسق مع هذا الافتراض". بدوره، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأربعاء، إن الحرب ستستمر "من دون أي سقف زمني، طالما كان ذلك ضرورياً، حتى نحقق جميع الأهداف، ونحسم المعركة بشكل قاطع".

Related News
لوحة هزّت المجتمع الألماني تعود أخيراً إلى برلين
aawsat
14 minutes ago
يارا السكري: أحمد العوضي وراء اكتشافي وتقديمي للفن
aawsat
18 minutes ago