Arab
ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في قطر خلال شهر فبراير/شباط الماضي إلى 2.51% على أساس سنوي، مسجلاً أعلى قراءة له في نحو عامين، وفق بيانات المجلس الوطني للتخطيط.
وجاء هذا الارتفاع بدعم من زيادة في أسعار ثماني مجموعات رئيسية ضمن سلة المؤشر، كما سجل التضخم ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.64%، استناداً إلى سلة تضم 737 سلعة وخدمة موزعة على 12 مجموعة رئيسية.
ويعكس هذا التطور اتساع قاعدة الضغوط التضخمية في الاقتصاد القطري، في وقت تواصل الأنشطة غير النفطية تسجيل معدلات نمو ملحوظة.
وكانت الزيادة الأبرز في أسعار مجموعة الترفيه والثقافة التي قفزت بنسبة 4.93% على أساس سنوي، في إشارة إلى تنامي الإنفاق على الفعاليات والأنشطة الثقافية والخدمات الترفيهية، مدفوعة بحركة سياحية متصاعدة وتوسع في العروض المرتبطة بجودة الحياة.
كما ارتفعت أسعار مجموعة الغذاء والمشروبات بنسبة 2%، متأثرة بعوامل خارجية مرتبطة بتقلبات الأسعار العالمية، إلى جانب عوامل داخلية تتعلق بتحسن الطلب المحلي وزيادة عدد السكان.
واتسع أثر التضخم ليشمل ثماني مجموعات رئيسية ضمن السلة، مع زيادات متفاوتة في بنود مثل السلع والخدمات المتنوعة، والملابس والأحذية، والأثاث والمحتويات المنزلية، والمطاعم والفنادق، والاتصالات والتعليم. في المقابل، استمر بند السكن والمياه والكهرباء والوقود في لعب دور عامل توازن نسبي، ما حدّ من تسارع أكبر في وتيرة ارتفاع الأسعار.
وعلى الرغم من تسجيل المؤشر أعلى مستوى له منذ عامين، فإن معدل التضخم بحدود 2–3% يظل ضمن نطاق مريح نسبياً مقارنة بالعديد من الاقتصادات الإقليمية والعالمية، إذ يعكس بيئة تضخم معتدل تدعم النشاط الاقتصادي دون الإضرار الكبير بالقوة الشرائية للأسر.
كما يتماشى تحرك الأسعار الحالي مع مرحلة إعادة تموضع الاقتصاد القطري بعد موجة الاستثمارات الضخمة التي رافقت استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، والانتقال التدريجي نحو تعزيز دور القطاعات الخدمية والسياحية والثقافية في هيكل النمو.
وفي ظل الحرب الدائرة في المنطقة وتعطيل الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى توقف مؤقت لإنتاج الغاز من شركة قطر للطاقة، تشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع التضخم خلال مارس/آذار وإبريل/نيسان إلى أكثر من 3.5% سنوياً، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الشحن والوقود والسلع المستوردة، وزيادة أسعار الغذاء والنقل بنسب تصل إلى 7%.
ومع ذلك، قد يخفف المخزون الاستراتيجي للغاز والدعم الحكومي المباشر بعض الضغوط، إلا أن الاعتماد الكبير على الواردات يجعل الاقتصاد القطري عرضة لصدمات الإمدادات الخارجية، مما يستدعي يقظة أكبر من البنك المركزي والجهات التنظيمية للحفاظ على الاستقرار السعري.

Related News
كونسيساو: أنا من يتحمل مسؤولية خروج الاتحاد
aawsat
6 minutes ago
السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية
aawsat
7 minutes ago