Arab
تراجعت أسعار الألمنيوم بعدما تخلت عن مكاسبها المبكرة مع هبوط أسواق الأسهم الأوروبية وتجدد الضغوط على المعادن الصناعية بفعل استمرار الحرب في المنطقة، رغم خفض كبير للإنتاج في واحد من أكبر المصاهر بالمنطقة.
وفي هذا الصدد، ذكرت وكالة بلومبيرغ، اليوم الاثنين، أن المعدن فقدَ الارتفاع الذي سجله بعد قرار خفض الإنتاج، ليتحول إلى التراجع خلال تداولات لندن. وأشارت إلى إن الألمنيوم صعد في وقت سابق بما يصل إلى 1.6% إلى 3494.50 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن، قبل أن يقلص مكاسبه ويتداول منخفضاً 0.9% بحلول منتصف الصباح في لندن. وأضافت أن معظم المعادن الصناعية الأخرى تعرضت أيضاً لضغوط متأثرة بخسائر الأسهم الأوروبية واستمرار الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.
ونقلت "بلومبيرغ" عن المحلل في شركة "تشونغتاي فيوتشرز" الصينية للوساطة في العقود الآجلة بينغ دينغغوي قوله إن "معنويات السوق لا تزال داعمة للألمنيوم، لكن مخاطر الحرب بدأت تتحول بالكامل إلى اضطرابات فعلية في سلاسل الإمداد".
"ألبا" تخفض الإنتاج
وكانت شركة ألمنيوم البحرين "ألبا" قد أعلنت، أمس الأحد، أنها بدأت إغلاقاً تدريجياً لثلاثة خطوط إنتاج. وذكرت "رويترز" أن الخطوط المعنية (1 و2 و3) تمثل 19% من طاقة الشركة الإجمالية البالغة 1.62 مليون طن سنوياً. وأضافت أن "الشركة تعطي الأولوية لاستخدام مخزوناتها من المواد الخام لتشغيل الخطوط 4 و5 و6، في وقت تتأثر فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز".
ونقلت "بلومبيرغ" عن محللين في بنك سيتي غروب الأميركي قولهم إن قرار إغلاق هذه الخطوط كان حذراً، مشيرين إلى أن "الخطوط الثلاثة هي الأقدم في المصهر، إذ دخلت الخدمة بين 1971 و1981، ويرجح أنها الأعلى تكلفة في التشغيل".
هرمز يعمق أزمة الإمدادات
ويمثل الشرق الأوسط نحو 9% من إنتاج الألمنيوم العالمي، وحسب "بلومبيرغ"، فإن خفض إنتاج "ألبا" جاء فوق تخفيضات أخرى في المنطقة، ما أثار تحذيرات من تعمق النقص لدى المصنعين. وأضافت أن "الأسعار في بورصة لندن للمعادن قفزت في أواخر الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ 2022 قبل أن تتراجع لاحقاً".
بينما ذكرت "رويترز" أن اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط تفاقم أيضاً بعد توقفات في قطر، حيث أوردت في 3 مارس/آذار أن شركة قطر للألمنيوم "قطالوم" تتجه إلى استكمال إيقاف المصهر بحلول نهاية مارس بعد نقص في الغاز.
كما أفادت الأربعاء الماضي بأن شركة "ميركوريا" السويسرية لتجارة السلع تخطط لسحب ما يقارب 100 ألف طن من الألمنيوم من مخازن بورصة لندن للمعادن في ماليزيا، مع تعطل شحنات الشرق الأوسط وتأثر إمدادات منتجين كبار مثل "ألبا" و"الإمارات العالمية للألمنيوم" و"قطالوم".
الأنظار تتجه إلى كبار المنتجين في الخليج
وقالت "بلومبيرغ" إن المتعاملين يراقبون أيضاً ما إذا كان منتجون كبار آخرون في المنطقة سيلجأون إلى خطوات مماثلة، وعلى رأسهم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم. وذكرت الوكالة أن "الشركة قالت في الأيام الأولى للحرب إنها ستعتمد على مخزونات معدنية موجودة في مناطق أخرى من العالم لتوريد احتياجات عملائها".
وأضافت "بلومبيرغ" أن الألمنيوم كان أكبر الرابحين بين المعادن الأساسية منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط، بينما واجهت معادن أخرى صعوبات مع ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي والطلب الصناعي. وذكرت أن النحاس تراجع 0.3% إلى 12738 دولاراً للطن، بينما هبط الزنك 0.9% رغم توقف الإنتاج في منجم غاربنبرغ في السويد.

Related News
نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة
aawsat
6 minutes ago
«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة
aawsat
9 minutes ago
تشاور سعودي - أردني - تركي بشأن أوضاع المنطقة
aawsat
10 minutes ago