ارتياح الطلبة السوريين العائدين بعد إيقاف الامتحان المتمّم عامين
Arab
5 days ago
share
أثار قرار وزارة التربية والتعليم في سورية إيقاف العمل بإجراء الامتحان المتمّم المطلوب لمعادلة شهادتَي الدراسة الإعدادية والثانوية الأجنبية الممنوحتين من خارج البلاد، تفاعلاً واسعاً بين الطلاب السوريين العائدين من الخارج وأسرهم، وسط آمال في أن يُسهم القرار بتسهيل اندماجهم مجدداً في النظام التعليمي السوري. وأعلنت الوزارة إيقاف العمل بالامتحان المتمّم لمدة عامين دراسيّين، هما 2025-2026 و2026-2027 فقط، في خطوة قالت إنّها تهدف إلى مراعاة المصلحة العامة، وتسهيل إجراءات متابعة الدراسة أمام الطلاب الحاصلين على شهادات تعليمية من خارج البلاد. وأوضح رئيس دائرة الإعلام في وزارة التربية والتعليم، حمزة حورية، في تصريح للوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أنّ القرار يهدف إلى تسهيل الإجراءات أمام الطلاب السوريين القادمين من الخارج والحاصلين على شهادات تعليمية غير سورية في مرحلتَي التعليم الأساسي والثانوية العامة، بما يتيح لهم الالتحاق بالمؤسسات التعليمية السورية في الوقت المناسب، مع الأخذ في الاعتبار التحديات التي يواجهونها نتيجة اختلاف المناهج والأنظمة التعليمية بين الدول. ولقي القرار ترحيباً من عدد من الطلاب الذين كانوا يخططون لمعادلة شهاداتهم بعد العودة إلى سورية. ويقول الطالب أحمد غندور (18 عاماً) لـ"العربي الجديد": "أنهيتُ دراستي الثانوية في تركيا، وعدتُ أخيراً إلى اللاذقية. أنا وزملائي كنّا قلقين من موضوع الامتحان المتمّم، لأنّنا لم ندرس بعض المواد مثل التاريخ والجغرافيا السوريين. وكان التحضير لهذه المواد يحتاج وقتاً إضافياً، وقد يؤخر دخولنا إلى الجامعة". ويرى أنّ "إلغاء الامتحان لمدة عامين خطوة مريحة، خصوصاً للطلاب الذين أنهوا دراستهم في الخارج ويريدون متابعة تعليمهم بسرعة". وتشير الطالبة سارة الحسن التي أنهت المرحلة الإعدادية في إحدى مدارس الأردن، إلى أن الامتحان المتمّم كان يشكل عائقاً أمام كثير من الطلاب. وتوضح لـ"العربي الجديد": "المشكلة لم تكن فقط في صعوبة المواد، بل في اختلاف المناهج. كنّا نحتاج إلى دراسة مقرّرات لم ندرسها من قبل، وهذا يخلق ضغطاً كبيراً على الطلاب". وتُجري وزارة التربية والتعليم السورية سنويّاً امتحانات للمواد المتمّمة الخاصة بالشهادة الثانوية العامة والمهنية، والسنة التحضيرية، وشهادة التعليم الأساسي، وذلك في ثلاث دورات خلال أشهر فبراير/ شباط، وأغسطس/ آب، ونوفمبر/ تشرين الثاني، ويخضع خلاله الطلاب لامتحانات في مواد اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا بالنسبة للفرع الأدبي، إضافة إلى مواد علمية مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء لطلاب الفرع العلمي. ويقول المدرّس في المرحلة الثانوية، خالد كنفاني، إنّ الامتحان المتمّم كان في الأساس وسيلة للتأكد من امتلاك الطالب الحد الأدنى من المعرفة بالمناهج السورية، لكنّه تحول مع الوقت إلى عبء إضافي على الطلاب العائدين من الخارج. ويضيف في حديثٍ خاص لـ"العربي الجديد": "كُثر من الطلاب درسوا لسنوات في مناهج مختلفة تماماً، سواء في تركيا أو دول الخليج أو أوروبا، لذلك كان مطلوباً منهم خلال فترة قصيرة أن يستوعبوا مقرّرات جديدة بالكامل". ويرى كنفاني أنّ تعليق الامتحان لمدة عامين قد يساعد على استيعاب الطلاب العائدين بسرعة داخل النظام التعليمي، لكنّه يشير في الوقت ذاته إلى ضرورة التفكير في بدائل. ويقول: "من الممكن تنظيم برامج دعم أو دورات تقوية في المواد الوطنية، مثل اللغة العربية والتاريخ، حتى لا يشعر الطالب بوجود فجوة معرفية". من جانبه، يعتبر المدرّس محمد صالح من اللاذقية أنّ القرار يمكن فهمه في سياق محاولة تسهيل عودة آلاف الطلاب السوريين الذين تلقوا تعليمهم خارج البلاد خلال سنوات النزوح والهجرة. ويضيف لـ"العربي الجديد": "عائلات سورية كثيرة عادت أو تُخطّط للعودة، ومعها طلاب درسوا ضمن مناهج مختلفة. كان الامتحان المتمّم إحدى العقبات التي قد تؤخّر اندماج هؤلاء في التعليم السوري". ومع استمرار العمل بالقرار لمدة عامين دراسيين، يترقب الطلاب وأولياء الأمور ما إذا كانت هذه الخطوة ستتحول لاحقاً إلى إجراء دائم، أم أنها ستبقى حلّاً مؤقّتاً لمعالجة التحديات التي تواجه الطلاب السوريين العائدين من الخارج.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows