Arab
يلتقي ممثلون عن إسرائيل وآخرون عن لبنان في قبرص أو فرنسا في الأيام المقبلة، لإجراء مفاوضات مباشرة بشأن الحرب المستمرة، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم السبت، عن مصدرين مطلعين على التفاصيل. وطبقاً لأحد المصدرين فإن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي السابق، رون ديرمر، والذي كلّفه رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب، سيمثل الجانب الإسرائيلي في هذه المفاوضات.
ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر قوله إن المفاوضات قد تعقد إمّا في قبرص وإما في فرنسا، التي أعلن رئيسها إيمانويل ماكرون استعداده لتقديم المساعدة على عقد هذه المفاوضات، واستضافتها في باريس، لكن المصدر رجح عقدها في قبرص. علماً أن رئاسة الأخيرة قالت إنه "لا يوجد ما يمكن التعليق عليه حالياً، وإن طرأت تطورات فسنعلنها بوضوح وشفافية".
وبحسب التقديرات التي أوردتها "هآرتس" فإن الطرفين اللبناني، والإسرائيلي سيناقشان خلال المفاوضات حلاً دبلوماسياً يوقف الحرب بين لبنان وإسرائيل ويلبي مطلب الأخيرة بنزع سلاح حزب الله. ورغم ذلك، لم تستبعد التقديرات تنفيذ عملية برية واسعة للسيطرة على أراضٍ في لبنان حتى نهر الليطاني، وفق مصادر الصحيفة العبرية التي رجح أحدها أن يكون احتمال تنفيذ عملية كهذه "مرتفعاً جداً".
وزعم مصدران للصحيفة أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طلبت من إسرائيل عدم استهداف البنى التحتية المدنية. ومع ذلك لفت أحد المصدرين إلى أن هذا الطلب قد تراجع، وتبدى ذلك في قصف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني، موضحاً أن الخطوط الحمراء التي وضعتها واشنطن لتل أبيب تقتصر على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت والمرفأ البحري في الأخيرة.
وفي السياق، أفاد مصدر رسمي وكالة "فرانس برس" بأن لبنان يعمل على تشكيل وفد للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف الحرب. وقال المصدر إن "المفاوضات مطروحة، والتحضيرات جارية لتشكيل الوفد، ولكن لا يوجد أجندة لهذا التفاوض ولم يحدد التوقيت ولا المكان بين باريس وقبرص وكل المسائل لا تزال قيد الدرس". وأضاف: "مبادرة رئيس الجمهورية (جوزاف عون للتفاوض) على الطاولة، وهناك ترحيب أوروبي بها كما من العديد من الدول ولكن أيضا نحتاج إلى التزام إسرائيلي بشأن الهدنة أو وقف النار".
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين قولهم اليوم السبت إن إسرائيل تخطط لتوسيع نطاق عملياتها البرية في لبنان بشكلٍ كبير، بهدف السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى: "سنفعل ما فعلناه في غزة"، في إشارة إلى هدم المباني التي تقول إسرائيل إن حزب الله يستخدمها لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.
ووفقاً لمسؤولين إسرائيليين، فإن الحكومة الإسرائيلية لا تزال تسعى لاحتواء التصعيد في لبنان، وذلك للتركيز على إيران. لكن هذا الوضع تغيّر يوم الأربعاء الماضي عندما أطلق حزب الله أكثر من 200 صاروخ في هجوم منسق واسع النطاق بالتنسيق مع إيران.

Related News
كونسيساو: أنا من يتحمل مسؤولية خروج الاتحاد
aawsat
4 minutes ago
السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية
aawsat
5 minutes ago