تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي رغم انحسار التضخم
Arab
6 days ago
share
تباطأ نمو الاقتصاد الأميركي إلى 0.7% في الربع الأخير من عام 2025، وسط تأثير الإغلاق الحكومي وارتفاع أسعار الطاقة، فيما يظهر مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) تباطؤاً طفيفاً. وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن نمو الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بلغ معدله السنوي 0.7% خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول، في مراجعة هبوطية حادة للتقدير الأولي الذي كان يشير إلى نمو بنسبة 1.4%. ويأتي هذا التباطؤ بعد نمو قوي بلغ 4.4% في الربع الثالث و3.8% في الربع الثاني من العام نفسه، وفقاً لوكالة رويترز. ويعزو محللون جزءاً كبيراً من هذا التراجع إلى إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً في الخريف الماضي، والذي أدى إلى هبوط حاد في الإنفاق والاستثمار الحكومي بمعدل 16.7%، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الاقتصاد خلال الربع الرابع، حسب الوكالة. وعلى صعيد العام بأكمله، بلغ نمو الاقتصاد الأميركي 2.1% خلال عام 2025، وهو معدل يعدّ جيداً نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقديرات السابقة التي بلغت 2.2%، وفقاً لرويترز. أما إنفاق المستهلكين، الذي يمثل محرك الاقتصاد الأميركي الرئيسي، فقد ارتفع بنسبة 2% في الربع الرابع مقارنة بـ3.5% في الربع الثالث، في حين زاد الاستثمار التجاري باستثناء قطاع الإسكان، بنسبة 2.2%، مدفوعاً إلى حد كبير بالاستثمارات المتزايدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي. ورغم هذه المؤشرات، لا يزال الاقتصاد الأميركي يظهر قدراً من الصمود في مواجهة سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاقتصادية، التي شملت فرض رسوم جمركية واسعة وعمليات ترحيل جماعي للمهاجرين، لكن الحرب مع إيران أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما أضاف ضبابية إلى آفاق الاقتصاد في الفترة المقبلة. وفي الوقت نفسه، يواجه سوق العمل الأميركي حالة ضعف ملحوظة، إذ خفّضت الشركات والمؤسسات الحكومية وغير الربحية نحو 92 ألف وظيفة الشهر الماضي، بينما لم يتجاوز متوسط الوظائف المضافة خلال عام 2025 أقل من 10 آلاف وظيفة شهرياً، وهو أضعف أداء للتوظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002. وبحسب الوكالة، يحاول الاقتصاديون تفسير هذا التباين بين النمو الاقتصادي وأداء سوق العمل، وسط تساؤلات حول ما إذا كان التوظيف سيتسارع لاحقاً للحاق بالنمو، أو أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد تسمح للاقتصاد بالنمو دون خلق عدد كبير من الوظائف. وفي موازاة ذلك، أظهرت بيانات التضخم الصادرة الجمعة أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم، ارتفع بنسبة 2.8% على أساس سنوي في يناير/كانون الثاني، وهو ما اعتبرته فرانس برس أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين الذين رجّحوا بقاءه عند مستوى 2.9% المسجل في ديسمبر. لكن المؤشر الأساسي الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء الأكثر تقلباً ارتفع إلى 3.1%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مارس/آذار 2024، بما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية في بعض القطاعات.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows