Arab
منذ مطلع مارس/آذار الجاري، تحوّلت مياه الخليج ومضيق هرمز إلى ساحة توتر متصاعد مع سلسلة هجمات استهدفت ناقلات نفط وسفن شحن، في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أُخرى، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة على أمن الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
ففي الأول من مارس، سُجل أول حادث بارز عندما تعرضت ناقلة النفط "سكايلايت" لهجوم قبالة سواحل محافظة مسندم في سلطنة عُمان، ما أدى إلى إصابة أربعة من أفراد طاقمها، قبل أن تتمكن السلطات العمانية من إجلاء الطاقم المكوّن من عشرين شخصاً.
وبعد يوم واحد فقط، في الثاني من مارس، تعرضت ناقلة أخرى تدعى "إم كيه دي فيوم" لهجوم بواسطة زورق مسيّر على بعد نحو 52 ميلاً بحرياً من مسقط، ما أدى إلى انفجار في غرفة المحركات ومقتل أحد أفراد الطاقم، بينما جرى إخلاء بقية البحارة بالتنسيق مع سفن تجارية كانت قريبة من موقع الحادث.
وازداد التصعيد في الخامس من مارس، عندما تحدثت مصادر أمنية عراقية عن استخدام قارب إيراني مفخخ يتم التحكم فيه عن بعد لاستهداف ناقلة نفط في المياه العراقية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني في اليوم ذاته استهداف ناقلة نفط أميركية في شمال الخليج، مؤكداً أن النيران اشتعلت فيها. وفي اليوم السادس أعلنت طهران أيضاً مهاجمة ناقلة نفط قالت إنها مملوكة للولايات المتحدة قبالة سواحل الكويت، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، في إشارة إلى توسع رقعة الهجمات البحرية في المنطقة.
أما في السابع من مارس، فأعلن الحرس الثوري استهداف ناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال بطائرة مسيّرة، إضافة إلى ضرب سفينة أخرى في مضيق هرمز بعد تجاهلهما ما وصفته طهران بالتحذيرات البحرية.
وبلغ التوتر ذروته في الحادي عشر من مارس، حين أعلن الحرس الثوري ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا قال إنها مملوكة لإسرائيل، إضافة إلى ناقلة بضائع تايلاندية في مضيق هرمز. وفي اليوم نفسه مساءً، تعرضت ناقلة نفط أجنبية لهجوم قرب ميناء أم قصر في البصرة، قبل أن تعلن السلطات العراقية إنقاذ طاقمها الذي يزيد على عشرين شخصاً.
وفي الثاني عشر من الشهر الجاري، أمس الخميس، أعلن الحرس الثوري استهداف ناقلة النفط "سيف سي فيشنو" المملوكة للولايات المتحدة في مضيق هرمز بعد تجاهلها التحذيرات الإيرانية، محملاً واشنطن مسؤولية تصاعد المخاطر في الممرات البحرية.
وقد أعادت هذه السلسلة من الهجمات المتلاحقة إلى الواجهة هشاشة أمن الملاحة في مياه منطقة الخليج، حيث يمر نحو خُمس تجارة النفط العالمية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، بما يرفع احتمال مفاقمة اضطراب إمدادات الطاقة العالمية في حال استمر التصعيد.

Related News
بعثة منتخب إيران للسيدات في كرة القدم تصل إلى بلادها
france24
2 minutes ago
منظمة: الحرب تعرقل وصول مساعدات لأكثر من 400 ألف طفل
aawsat
6 minutes ago
غاسبريني: لا فرق بين روما وبولونيا قبل «موقعة الأولمبيكو»
aawsat
12 minutes ago