النفط يلامس 100 دولار بعد أول خطاب للمرشد الإيراني الجديد
Arab
6 days ago
share
بمجرد أن أعلن المرشد الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي في أول خطاب له اليوم الخميس، الإبقاء على مضيق هرمز مغلقا، وهو ممر استراتيجي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، ارتفعت أسعار النفط مجددا. وسارع الحرس الثوري الإيراني إلى التعهد بتنفيذ هذا القرار، فيما قال خامنئي إن إغلاق المضيق يجب أن يُستخدم كورقة ضغط. وقال مستشار قائد الحرس علي فدوي للتلفزيون الإيراني الرسمي، إن "على الولايات المتحدة أن تضع في اعتبارها احتمال الانخراط في حرب استنزاف طويلة الأمد قد تدمر الاقتصاد الأميركي، فضلا عن الاقتصاد العالمي". ارتفاع أسعار النفط مجدداً وارتفع سعر النفط بشكل حاد الخميس رغم إعلان اللجوء إلى الاحتياطات الاستراتيجية الأربعاء في محاولة لكبح صعوده، وهي خطوة اعتبرها المستثمرون غير كافية في ظل مخاوف من استمرار النزاع في الشرق الأوسط. وقرابة الساعة 14:50 بتوقيت غرينيتش، قفز سعر برميل خام برنت بنسبة 9.46% وبلغ 100.68 دولار. كذلك، ارتفع نظيره الأميركي خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 10.2% وبلغ 95.99 دولارا. الإفراج عن الاحتياطيات وكان قرار الوكالة الدولية للطاقة بالإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية للدول الأعضاء قد ساهم في تهدئة الأسعار في بداية الأسبوع، في وقت كان خام برنت، المرجع العالمي، يلامس عتبة 120 دولارا. لكن الضربات التي استهدفت البنى التحتية النفطية في الخليج تكررت بشكل كبير، كما أن إغلاق إيران لمضيق هرمز أجبر دول المنطقة على خفض إنتاجها من الخام، ما زاد المخاوف بشأن الإمدادات طالما أن الحرب مستمرة. ويُعدّ حجم الكميات التي أفرجت عنها الدول الـ 32 الأعضاء، الأكبر في تاريخ الوكالة الدولية للطاقة، بحسب هذه المؤسسة الدولية. فالولايات المتحدة وحدها، أكبر مستهلك ومنتج للذهب الأسود، ستضخ تدريجيا خلال ثلاثة أشهر 172 مليون برميل، أي ما يعادل 40% من احتياطاتها. وهذا يوازي إفراجا عن نحو 1.4 مليون برميل يوميا بالنسبة إلى الولايات المتحدة. وإذا افترض جدولا زمنيا مماثلا لبقية الدول، سيتم الوصول إلى 3.3 ملايين برميل يوميا، وفقا لما نقلته وكالة فرانس برس عن محللين في بنك "آي إن جي" (ING) الهولندي المتخصص في الخدمات المصرفية والمالية. تخفيض إنتاج نفط الخليج وفي السياق ذاته، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن دول الخليج خفضت إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميا بسبب إغلاق مضيق هرمز، في "أكبر اضطراب" يلحق بإمدادات الذهب الأسود في التاريخ. كما توقفت الملاحة بشكل شبه تام في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم منذ اندلاع الحرب في المنطقة التي أدت إلى عرقلة إمدادات الاقتصاد العالمي النفطية، وإلى إضعاف مواقع الإنتاج في المنطقة، وتهديد الخدمات المالية فيها. بنى الطاقة والناقلات وهزّت انفجارات عدة دول في منطقة الخليج اليوم الخميس، استهدفت خزانا للوقود في البحرين، وحقلا نفطيا ضخما في السعودية، ومطارا في الكويت، وميناء في سلطنة عُمان. كما تعرضت ثلاث سفن على الأقل للقصف، ما رفع العدد الإجمالي للسفن التي استهدفت منذ الأربعاء إلى ست وإلى 23 منذ بداية الحرب، بحسب وكالة "يوكمتو" (UKMTO) البريطانية المتخصصة في الأمن البحري. وبثت قناة العراقية الإخبارية الرسمية مشاهد لسفينة في البحر تتصاعد منها ألسنة اللهب وأعمدة دخان. وأعلنت السلطات العراقية مقتل أحد أفراد طاقم إحدى ناقلتي نفط استهدفتا بهجوم قبالة العراق، مؤكدة إنقاذ 51 آخرين. النرويج تمنع سفنها من هرمز وفي السياق نفسه، قالت السلطة البحرية النرويجية الخميس، إنها "لن تسمح للسفن التي ترفع العلم النرويجي بدخول مضيق هرمز حتى إشعار آخر، بسبب التصعيد العسكري في المنطقة". وقالت السلطة في بيان إن "التطورات الأخيرة دفعتها إلى الانتقال من توصية قوية بشأن الملاحة في المنطقة إلى قرار حظر". وأضافت أن "الأمر متروك لشركات الشحن لتقييم ما إذا كان من الأسلم مغادرة المنطقة أو البقاء فيها بالنسبة للسفن الموجودة بالفعل في محيط مضيق هرمز". اجتماع طارئ للمنظمة البحرية من جهتها، أعلنت المنظمة البحرية الدولية عن عقد اجتماع طارئ الأسبوع المقبل لمناقشة التهديدات التي تواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز. وطلبت ست دول من بين الدول الأربعين الأعضاء في المنظمة، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات، عقد الاجتماع المقرر في مقر المنظمة في لندن يومي 18 و19 مارس/آذار. القطاع المصرفي وبات التهديد يشمل أيضا القطاعين المصرفي والمالي اللذين يعدان من الخدمات الأساسية في العواصم الخليجية الكبرى. وأشارت وكالة تسنيم الإيرانية إلى أن شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة قد تشكل "أهدافا مستقبلية". ومن بين هذه الشركات أمازون، وغوغل، ومايكروسوفت، و"آي بي إم"، وأوراكل، وإنفيديا، إضافة إلى مؤسسات مالية كبرى كانت قد أغلقت بعض مكاتبها في دبي.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows