العملية الانتخابية في الرقة في مهب اعتراضات وانسحابات
Arab
1 week ago
share
تواجه عملية انتخاب أعضاء يمثلون محافظة الرقة السورية في "مجلس الشعب" المقبل اعتراضات من المجتمع المحلي أدت إلى انسحاب أعضاء اللجنة الفرعية ومرشحين وأعضاء في الهيئة الناخبة، بسبب تدخل اللجنة العليا التي، كما يبدو، تحاول فرض وصايتها على العملية الانتخابية برمتها. وأعلن العشرات من الهيئة الناخبة في مدينة الرقة وريفها الانسحاب من العملية الانتخابية، الأربعاء، في بيان صادر عن مجموعة من أعضاء الهيئة الناخبة والمرشحين لانتخابات مجلس الشعب في محافظة الرقة "بسبب المخالفات الجسيمة والإشكالات الخطيرة التي مست جوهر النزاهة"، بحسب البيان. وقال البيان: "فوجئنا بوجود أسماء سبق أن قدمت بها طعون موثقة وكان يفترض شطبها، وحُذفت أسماء لها باع طويل في الثورة"، مطالبين بـ"تحقيق نزيه وشفاف حول هذه التجاوزات". ووصف أحد أعضاء اللجنة المنسحبين العملية الانتخابية التي تجري في الرقة بـ"المسرحية"، مشيراً، في بيان، إلى أن الانسحاب جاء لـ"أسباب تخص النزاهة". كما أعلن عدد من المرشحين للانتخابات انسحابهم للأسباب ذاتها، كما أعلن أعضاء اللجنة الفرعية في المحافظة استقالتهم احتجاجاً على القائمة النهائية لأعضاء الهيئة الناخبة التي أعلنتها اللجنة العليا، كونها ضمت أسماء لم تُرفع في القائمة التي أرسلتها اللجنة الفرعية، وهي المعنية باعتماد أسماء الهيئة الناخبة والمرشحين. ورداً على استقالة اللجنة الفرعية، أسندت اللجنة العليا إلى نفسها مهمة استقبال طلبات الترشح لعضوية مجلس الشعب، والإشراف على عملية الاقتراع في الدائرة الانتخابية بالرقة. وقال المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، لوكالة "سانا" الرسمية للأنباء إن العملية الانتخابية في محافظة الرقة "مستمرة، وفق المواد الأساسية والتعليمات التنفيذية للنظام الانتخابي المؤقت"، موضحاً أن الحملات الانتخابية سوف "تنطلق مباشرة بعد إغلاق باب الترشح" خلال الأسبوع المقبل. وتضم محافظة الرقة ثلاث دوائر انتخابية، حيث خُصص لدائرة الرقة، مركز المحافظة، ثلاثة مقاعد في مجلس الشعب، في حين خُصص لدائرة الطبقة مقعد واحد، ومقعدان لدائرة تل أبيض جرى انتخابهما في أواخر شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. واستعادت الدولة السورية السيطرة على محافظة الرقة في يناير الفائت من قوات سوريا الديمقراطية التي كانت سلطة أمر واقع منذ عام 2017، العام الذي شهد هزيمة تنظيم "داعش". وأصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، الاثنين، القوائم النهائية لأعضاء الهيئات الناخبة في الدائرتين الانتخابيتين (الرقة-الطبقة) ضمن محافظة الرقة، والتي تضم 150 عضواً عن دائرة الرقة، و50 عضواً عن دائرة الطبقة. وفجّرت قائمة الرقة خلافات فور صدورها، كونها ضمت أسماء بلا تاريخ ثوري، وفق مصادر محلية أكدت لـ"العربي الجديد" أن العملية الانتخابية في الرقة "تشوبها تجاوزات ربما تؤدي إلى عدم إتمامها في المواعيد المحددة من قبل اللجنة العليا". وأعلنت "الرابطة السورية لتصحيح المسار" (رابطة محلية)، في بيان، رفضها العملية الانتخابية المزمعة، بسبب "إدراج أسماء مرشحين لا تعكس تطلعات أهالي الرقة ولا تمثلهم". وأشارت إلى أن اللجنة العليا للانتخابات "استبعدت الثوار الأحرار المشهود لهم"، مضيفة: "إدراج أسماء غير مناسبة يضعف مصداقية العملية الانتخابية". وكانت اللجنة العليا قد أجرت أواخر العام الفائت العملية الانتخابية في أغلب المحافظات ما خلا محافظة السويداء، بسبب خروجها عن سيطرة الدولة، ومحافظة الحسكة، وجانباً من محافظتي الرقة ودير الزور، كان تحت سيطرة قوات "سوريا الديمقراطية" قبل خروجها منه في يناير الفائت. وبحسب المادة الـ26 من الإعلان الدستوري المؤقت، يتولى مجلس الشعب السوري "السلطة التشريعية حتى اعتماد دستور دائم، وإجراء انتخابات تشريعية جديدة وفقاً له"، على أن تكون "مدة ولاية مجلس الشعب 30 شهراً قابلة للتجديد". ويعيّن رئيس الجمهورية ثلث أعضاء المجلس من أصحاب الكفاءات الفنية في البلاد، لضمان أكبر وأوسع مشاركة في تمثيل السوريين في المجلس المقبل.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows