أسواق النفط تنتظر 400 مليون برميل من احتياطيات الدول الصناعية
Arab
1 week ago
share
أعربت الدول الصناعية السبع الكبرى والاتحاد الأوروبي استعدادها لطرح كميات كبيرة من مخزونات النفط الاستراتيجية الخاصة بها بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية التي قدمت مقترحات لأعضائها بالإفراج عن 400 مليون برميل من هذه الاحتياطيات.  وفي طوكيو، أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن حكومتها تخطط لإطلاق احتياطيات النفط الخاصة لمدة 15 يوماً واحتياطيات النفط الحكومية لمدة شهر واحد، وذلك تمهيداً للإجراء الذي تقوده وكالة الطاقة الدولية. وقالت تاكايتشي في بيان صادر عن مكتبها: "بدلاً من انتظار موافقة رسمية من الوكالة على الإفراج التنسيقي عن الاحتياطيات الدولية، ستتصرف اليابان أولاً لتخفيف آثار العرض والطلب في أسواق الطاقة العالمية، بإطلاق الاحتياطيات اعتباراً من السادس عشر من هذا الشهر". وتحصل اليابان على 95% من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط، وأظهرت بيانات حكومية يوم الأربعاء أن أسعار البنزين بالتجزئة قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كذلك قلّلت المصافي من عمليات التشغيل الأسبوع الماضي، وهو الأسبوع الأول من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وفي برلين قالت الحكومة الألمانية إنها ستطلق احتياطيات النفط كما أوصت وكالة الطاقة الدولية، لكنها لم تحدد موعداً لذلك، وأعلنت المفوضية الأوروبية أنها تنسق مع مجموعة السبع لترتيب الخطوات المطلوبة. وحسب تقارير دولية، فقد أوصت وكالة الطاقة الدولية بطرح 400 مليون دولار من احتياطيات النفط في الأسواق للتصدي لارتفاع الأسعار الذي شهدته أسواق الطاقة منذ بداية الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، ورد الأخيرة بهجمات استهدفت منابع الطاقة في دول الخليج. وقال تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال نشرته اليوم، إن الوكالة اقترحت أكبر عملية إفراج عن الاحتياطيات النفطية في تاريخها لمواجهة ارتفاع أسعار الخام بسبب الحرب. وأضافت الصحيفة أن هذا الإفراج سيتجاوز 182 مليون برميل التي أطلقتها دول الوكالة عام 2022 عندما غزا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا. لكن رويترز نقلت عن إيبك أوزكارديسكايا، محللة النفط في منصة التداول سويسكوت، إن 400 مليون برميل لا تزال كمية "متواضعة" مقارنة بحوالى 45 مليون برميل يومياً التي تستهلكها دول الوكالة. وأضافت: "لذلك سيكون حلاً مؤقتاً"، مشيرة إلى أن الإعلان ساعد في إبقاء أسعار النفط تحت السيطرة. ومن المقرر أن يناقش قادة مجموعة السبع في اجتماع عبر الفيديو التأثير الاقتصادي الواسع للحرب الأميركية‑الإسرائيلية ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الثاني، تحت رئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأكد وزير الطاقة الفرنسي رولان  ليسكور، الذي تترأس بلاده المجموعة في الوقت الراهن أن الاجتماع "سيناقش بلا شك قضية الاحتياطيات الاستراتيجية". وأضاف: "نحتاج لإرسال رسالة واضحة جداً، وهي أنه إذا لم نتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز، فسوف نعوّض ذلك بالنفط القادم من مصادر أخرى ويتداول حول العالم". خطوة مرتقبة ورغم أن هذه الخطوة كانت مرتقبة إلى حد بعيد، فإن المراقبين يرون أن تأثيرها قد لا يدوم طويلاً، إذا استمرت الحرب واستمر الشح في الإمدادات العالمية. ويستبعد محللو النفط أن يؤدي الإفراج عن المخزونات الاستراتيجية إلى تعويض إمدادات نفط الخليج، ويرون أن اللجوء إليه عادة ما يكون خطوة لتهدئة الأسواق في ظل ارتفاع المخاطر. ومن أنجح عمليات الإفراج عن تلك الاحتياطيات كانت عام 1991، عندما أمر الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش الأب بالسحب من الاحتياطي الاستراتيجي ليلة بدء الغزو الأميركي للعراق. وأدى ذلك إلى انخفاض أسعار النفط بأكثر من 20% في اليوم الأول للهجوم. وفي عام 2022، وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا، تعاون أعضاء وكالة الطاقة الدولية مرتين في فترة قصيرة للسحب من مخزوناتها. وفي البداية، كان التأثير عكس المتوقع، إذ اعتبر المتداولون الإفراج عن الاحتياطيات دليلاً على أن أزمة النفط أسوأ مما كانوا يعتقدون، فارتفعت الأسعار بنحو 20% في الأسبوع الذي تلا الإعلان. لكن المحللين قالوا إن تلك الخطوة ساعدت في النهاية على خفض الأسعار.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows