Arab
سقطت طائرتان مسيرتان قرب مطار دبي الدولي، اليوم الأربعاء، في تطور جديد يزيد اضطراب حركة الطيران في الخليج، مع استمرار الهجمات المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة وتعطل أجزاء واسعة من المجال الجوي في المنطقة. وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة دبي بأن المسيرتين سقطتا بالقرب من المطار دون أن تؤثرا على سير العمليات الجوية، مؤكدا أن حركة الطيران مستمرة بشكل طبيعي، فيما قال شهود لرويترز إنه لم تسجل أضرار واضحة في المطار، رغم إصابة أربعة أشخاص جراء الحادث. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابا غير مسبوق في حركة الطيران منذ بداية الحرب في المنطقة قبل نحو أسبوعين.
وأدت التهديدات بالصواريخ والطائرات المسيرة إلى إغلاق أجزاء كبيرة من المجال الجوي في المنطقة، بما في ذلك أجواء قطر، ما تسبب في إلغاء عشرات الآلاف من الرحلات أو تغيير مساراتها حول العالم. وتعرض قطاع الطيران في الخليج لضغوط متزايدة، نظرا إلى أن مطار دبي الدولي يعد أكثر مطارات العالم ازدحاما بالمسافرين الدوليين، إضافة إلى كونه محورا رئيسيا لرحلات الترانزيت طويلة المدى بين آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية. وفي تطور مرتبط بالأزمة، أعلنت هيئة شؤون الطيران المدني في البحرين نقل عدد من طائرات الركاب الفارغة التابعة لشركة طيران الخليج وبعض طائرات الشحن إلى مطارات بديلة لضمان استمرارية العمليات الجوية وفق أعلى معايير السلامة.
وأظهرت بيانات موقع تتبع الرحلات فلايت رادار 24 انتقال عدد من الطائرات إلى مطارات في السعودية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها شركات الطيران في المنطقة. وكان مطار دبي الدولي قد تعرض لأضرار محدودة في اليوم الأول من الصراع، إلى جانب مطاري أبوظبي والكويت الدوليين، ما زاد المخاوف بشأن سلامة الملاحة الجوية في واحدة من أكثر مناطق الطيران ازدحاما في العالم. ورغم أن شركات الطيران الإقليمية، مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية، بدأت في استئناف جزء من رحلاتها، فإنها لا تزال تعمل بأقل بكثير من طاقتها التشغيلية المعتادة بسبب القيود الجوية والمخاطر الأمنية.
وتسببت الحرب في تعطيل ممرات رئيسية لتصدير النفط عبر الخليج، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار وقود الطائرات وزيادة تكاليف التشغيل لشركات الطيران، وهو ما انعكس بدوره على أسعار التذاكر في بعض المسارات الدولية. وامتدت تداعيات الأزمة إلى خارج المنطقة، إذ حذرت الحكومة الفيتنامية من احتمال تعرض شركات الطيران المحلية لنقص في وقود الطائرات اعتباراً من الشهر المقبل، في ظل اضطراب الإمدادات العالمية نتيجة الحرب. وتظهر بيانات موقع فلايت رادار 24 أن عدد الرحلات اليومية لشركات الطيران الكبرى في الإمارات تجاوز 600 رحلة في مطلع الأسبوع، قبل أن يتراجع العدد قليلا أمس الثلاثاء مع استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
الأسهم تهوي
وفي الأسواق المالية، محت أغلب أسواق الأسهم في منطقة الخليج مكاسب سجلتها في التعاملات المبكرة لتختتم جلسة اليوم الأربعاء على تراجع، وتصدر المؤشر في دبي الخسائر، في وقت ظل فيه المستثمرون على حذرهم من مخاطر التضخم وتباطؤ النمو الناجمة عن الحرب في المنطقة. وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل ما وصفته وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) ومصادر في إيران بأنه أقوى الغارات الجوية في الحرب حتى الآن، رغم استمرار الأسواق العالمية في المراهنة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريبا. وأدت الحرب إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو طريق رئيسي لنحو خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما أجبر منتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء المخازن، وأدى لارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
وهبط المؤشر في دبي 2.4%، متأثرا بانخفاض4.7% في سهم إعمار العقارية القيادي و4.9% في بنك الإمارات دبي الوطني. لكن سهم العربية للطيران ارتفع 0.7%. وتتجه شركة الطيران الاقتصادي لإنهاء سلسلة من الانخفاضات شهدها السهم على مدى خمس جلسات، بعد أن هبط بأكثر من 20% في أيام التداول الخمسة السابقة. وخسر المؤشر في أبوظبي 0.3%.
وقال دانيال تقي الدين، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لسكاي لينكس كابيتال غروب، إنه من المرجح أن تظل استجابة المستثمرين قوية لأي تطورات جديدة في المنطقة، وقد تستمر تقلبات أسعار النفط واضطرابات اللوجستيات في تشكيل مخاطر على بعض الأسواق بدرجات متفاوتة، وفق رويترز. وارتفع المؤشر في السعودية 0.1% مدعوما بصعود سهم شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية بنسبة واحد بالمئة.
وانتعشت أسعار النفط اليوم الأربعاء، مما يعكس الشكوك حول ما إذا كانت خطة الوكالة الدولية للطاقة المعلنة لإطلاق احتياطيات نفطية قياسية يمكن أن تخفف صدمات الإمدادات المحتملة المرتبطة بالحرب. وقال أحمد عسيري، خبير الأبحاث في بيبرستون، إن السوق السعودية لا تزال مستقرة نسبيا مدعومة بأسعار النفط التي تزيد عن 87 دولارا للبرميل وتدفقات الصادرات عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، ما يضع السوق السعودي في وضع أفضل من جيرانه.
وانخفض المؤشر في قطر 0.9%، متأثرا بهبوط 2.1% في بنك قطر الوطني، أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول. وخسر المؤشر في سلطنة عمان 0.5%، لكنه لا يزال مرتفعا بأكثر من 31% لهذا العام. وذكر عسيري أن سوق مسقط شهدت عمليات شراء انتقائية، ما سمح للمؤشر بتجاوز مستوى المقاومة والبقاء فوق 7700 نقطة. وارتفع المؤشر في البحرين 0.1%، وصعد المؤشر في الكويت 0.5%. وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر 1.2%.

Related News
محور دون أصوات... «المقاومة» تخسر مهندسي الحرب النفسية
aawsat
7 minutes ago
خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران
aawsat
11 minutes ago