تركيا تصدر سندات الخزانة وسط ترقب اجتماع البنك المركزي الخميس
Arab
1 week ago
share
أعلنت وزارة المالية والخزانة التركية، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سندات الخزانة بالليرة التركية لمدة 10 أشهر وإعادة إصدار سندات حكومية مرتبطة بالتضخم، لمدة 5 سنوات مع دفعات قسيمة نصف سنوية. في وقت تترقب فيه الأسواق والمستثمرين اجتماعات البنك المركزي المقررة الخميس المقبل، للنظر في أسعار الفائدة. وقال رئيس مركز الفكر للدراسات بإسطنبول باكير أتاجان إنّ غاية إصدار السندات هو إدارة الدين العام وتمويل عجز الموازنة العامة، إضافة إلى تمويل النفقات الحكومية للعام المالي الجاري. وتوقع أتاجان في تصريحات لـ"العربي الجديد" أن تشهد الإصدارات اليوم إقبالاً معقولاً رغم مخاوف الحرب في المنطقة واحتمال ارتفاع مستوى المخاطرة، لكن عائدات السندات برأيه، تبقى أعلى من نسبة التضخم. وحول أثر رفع سعر الفائدة المصرفية على عائد السندات، فيما لو عاد المصرف المركزي إلى سياسة التشدد في اجتماعه الخميس المقبل، أشار أتاجان إلى أن خطة تركيا تخفيض سعر الفائدة إلى أقل من 10% خلال عامين. وأكد أن سعر الفائدة يبقى مرتبطاً بمواجهة التضخم الذي تراجع لنحو خمسين شهراً متوالياً، باستثناء الارتفاع البسيط الشهر الماضي، كما أن سحب سيولة من السوق، عبر سندات الخزينة، يساهم بخطة تركيا لتحسين سعر الصرف وخفض التضخم، وأشار أتاجان إلى أنّ إصدارات السندات اليوم، بمثابة اختبار وكشف لمدى ثقة المستثمرين بالسياسة المالية التركية.  وتشير بينات تركية إلى أنّ حجم الدين الداخلي والخارجي في تركيا لا يزيد عن 24.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة أقل بكثير من سقف معايير ماستريخت للاتحاد الأوروبي المحدد بـ60% وأقل من ديون كثير من الاقتصادات الناشئة والكبرى، إذ تصل في ألمانيا إلى 63% والولايات المتحدة إلى 125% واليابان إلى 230%. ترقب اجتماع البنك المركزي التركي في السياق، يترقب الأتراك ما سيؤول إليه اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي، بعد غد الخميس، فالتيسير النقدي وخفض سعر الفائدة قد يزيد من خروج الأموال من خزائن البنوك ويرفع التضخم، كما أن رفع الفائدة عن مستواها الحالي عند 37% قد يزيد من جمود الاقتصاد التركي الذي يعاني من تباطؤ بالنمو وتراجع بالإنتاج، قياساً لما كان عليه خلال الأعوام السابقة، ما يرجح تثبيت سعر الفائدة بحسب ما يرى أستاذ المالية بجامعة باشاك شهير بإسطنبول، فراس شعبو. وأضاف شعبو لـ"العربي الجديد" أن التطورات الراهنة بالمنطقة، جراء الحرب على إيران، زادت من الضغط على الاقتصاد التركي، ما يعني توقف المصرف المركزي عن سياسية التيسير التي بدأها العام الماضي، ومن ثم يتوقع أن يقرّر تثبيت الفائدة عند 37% أو رفعها بنحو 100 نقطة أساس. وأكد أن الحرب أدت إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية وزادت المخاوف من تعطل إمدادات النفط والغاز، الأمر الذي يغذي التضخم ويرفع نسبته، مشيراً إلى أنه قد تحدث تغيّرات حتى يوم الخميس، فيعود المصرف المركزي لسياسة التيسير. وحول المخاوف على الاحتياطي المركزي من استمرار دعم سعر الصرف، يرى شعبو، أنه على المدى القصير لا توجد مخاوف على الاحتياطي، لكن مع طول أمد الحرب في المنطقة سيتأثر احتياطي تركيا من النقد الأجنبي. وكان البنك المركزي التركي قد قام خلال الأيام القليلة الماضية بضخ كثر من 12 مليار دولار بالسوق، للمحافظة على استقرار سعر الليرة. وتوقع اقتصاديون في بنوك جيه بي مورغان تشيس ودويتشه بنك، أن يُبقي البنك المركزي التركي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر. بينما يرى محللون أتراك أنّ المصرف المركزي قام، بالتوازي مع بدء الحرب، ببعض الخطوات الاستباقية في الأول من مارس/آذار الجاري، التي تكشف عن سياسة نقدية متشدّدة إذ علّق مزادات الريبو لمدة أسبوع، ما دفع البنوك للاقتراض بسعر الفائدة لليلة واحدة البالغ 40%. وتبقى نتائج اجتماع بعد غد الخميس، اختباراً لمدى التزام المصرف المركزي التركي بنهجه الحذر وسياسته المتشددة كما وعد المحافظ فاتح قرة هان، والتي أجمعت التوقعات، العودة عن سياسة التيسير لحماية الليرة في واقع الاضطراب في المنطقة والحفاظ على رؤوس الأموال من النزوح وعدم الضغط على السوق ورفع نسبة التضخم.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows