Arab
تشهد الحدود الأفغانية الباكستانية هدوءاً نسبياً منذ صباح يوم أمس الأحد، بعد اشتباكات مستمرة منذ 26 فبراير/ شباط الماضي. وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية إسقاط مسيّرة باكستانية في ولاية ننغرهار شرقاً، فيما أكد مصدر أمني وقوع مناوشات بسيطة بين الطرفين على منفذ طورخم الحدودية.
وقال مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية لـ"العربي الجديد"، إن هناك هدوءاً على الحدود دون التوصل إلى توافق على وقف إطلاق النار، معتبراً أن السبب يعود إلى كون عمليات القوات الأفغانية انتقامية فقط، قائلاً: "عندما يقوم الجانب الباكستاني باستهداف الجانب الأفغاني عبر الصواريخ أو القصف الجوي أو الهجوم على القوات، حينها تقوم القوات الأفغانية بالرد، وبهجوم انتقامي". وأكد المصدر أن القوات الأفغانية على الحدود في أهبة كاملة للتصدي لأي اختراق، مستطرداً: "لكن عندما يوقف الجانب الباكستاني الخروق وانتهاك الحدود، فنحن لا نريد الحرب، نريد السلم ونعيش من أجل السلم، لكن لن نتردد ولو لحظة واحدة في الدفاع عن أراضينا وحماية مواطنينا".
وسمح الهدوء النسبي لعشرات الأسر بالنزوح من المناطق الحدودية في مديرية نازيان بولاية ننغرهار شرقي أفغانستان، خوفاً من استمرار الحرب، وذلك بعد أن أكد المسؤولون المحليون للمواطنين أنه لا يوجد أي توافق على وقف إطلاق النار، وأن الردّ سيكون ضرورياً إذا قام الجانب الباكستاني بأي خرق. ولم يعلّق الجانبان الأفغاني أو الباكستاني لغاية الآن بشكل رسمي على تطورات الأوضاع، في وقت جرت العادة أن تصدر وزارة الدفاع في أفغانستان بياناً بعد عدة ساعات من أي استهداف، ولكنها التزمت الصمت منذ صباح الأحد، واكتفت بإصدار بيان حول إسقاط مسيّرة استطلاع باكستانية في ننغرهار.
وسلّمت الحكومة الأفغانية يوم الأحد، بواسطة الصليب الأحمر، عدداً من جثامين جنود باكستانيين سقطوا خلال الاشتباكات بين الطرفين في ولاية قندهار. وبحسب مصدر في الحكومة المحلية في الولاية، طلب الصليب الأحمر أيضاً تسليم جثامين أخرى، تصل إلى 23 جثة، إلى الجانب الباكستاني، وتم العثور عليها في "الهجوم الانتقامي" الأول من الجانب الأفغاني في 26 فبراير الماضي، كما طلب الصليب الأحمر من الجانب الأفغاني أن يسمح للجانب الباكستاني بالبحث عن جثث القتلى أو الجنود المفقودين داخل بعض الثكنات العسكرية على امتداد ولاية قندهار وبكتكيا، إلا أن الحكومة الأفغانية لم توافق على ذلك حتى الآن.
في غضون ذلك، بدأ المندوب الصيني لأفغانستان تشاو شينغ، مساعي من أجل وقف إطلاق النار بين البلدين، وقد زار أمس العاصمة الأفغانية كابول، والتقى بوزير الخارجية الأفغانية الملا أمير خان متقي. وفي الصدد، قالت وزارة الخارجية الأفغانية، في بيان، إن الوزير الأفغاني أوضح خلال حديثه مع المندوب الصيني، أن بلاده لا تريد الحرب، ولكنها لن تتأخر في الرد على أي اعتداء يحصل من الجانب الباكستاني. وبحسب البيان، فإن المندوب الصيني شدد على أن بلاده تسعى لوقف إطلاق بين الطرفين، لأن الصراع بين الدولتين ليست في صالح المنطقة، وأنه في تواصل مع الجانب الباكستاني أيضاً.

Related News
واشنطن وطوكيو تناقشان إنهاء مبدأ يوشيدا
alaraby ALjadeed
13 minutes ago
الدولار في زمن الحروب... هل هو الملاذ الآمن؟
alaraby ALjadeed
14 minutes ago