Arab
حققت الاحتياطيات من العملات الأجنبية في الأردن ارتفاعاً قياسياً خلال الشهرين الأولَّين من العام الحالي، لتبلغ 28.2 مليار دولار مقابل 25.5 مليار دولار مع نهاية العام الماضي، وصفه خبراء بـ"الإيجابي" لجهة قدرة الاقتصاد الأردني على النمو رغم الاضطرابات التي يشهدها وما زال الإقليم، وما نتج عنها من انعكاسات سلبية على أداء مختلف القطاعات واقتصادات الشرق الأوسط بشكل خاص.
ويعطي الخبراء مدلولات على ارتفاع الاحتياطيات الذي جاء مدفوعاً بزيادة الصادرات الوطنية وارتفاع تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج وبيوع العقار، وخاصة للعرب والأجانب، ويجرى تسديد قيمة المشتريات بالعملات الأجنبية، وخاصة الدولار.
البنك المركزي الأردني قال، أمس الخميس، إن إجمالي الاحتياطيات الأجنبية للمملكة بلغ 28.2 مليار دولار مع نهاية شهر فبراير/ شباط 2026، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً مقارنةً بـ25.5 مليار دولار في نهاية عام 2025. وأضاف البنك، في بيان، أن هذا الارتفاع الملموس، الذي يمثل زيادةً قدرها 2.7 مليار دولار عن نهاية عام 2025، و8.2 مليارات دولار عن نهاية عام 2024، يعكس فاعليةَ السياسة النقدية وإدارةَ البنك الكفؤة لموجوداته من العملات الأجنبية، مدعومةً باستمرار زخم تدفقات العملات الأجنبية إلى المملكة من مصادر رئيسة، في مقدمتها الصادرات الوطنية، والسياحة، وتحويلات العاملين في الخارج، والاستثمار الأجنبي، إلى جانب الزخم الإيجابي في أداء المؤشرات الاقتصادية الكلية بشكل عام.
وأشار إلى أن المستوى الحالي للاحتياطيات يوفّر هامش أمان قوياً، إذ يغطي واردات المملكة من السلع والخدمات لمدة عشرة أشهر (وهو مستوى يفوق المعايير الدولية المتعارف عليها لكفاية الاحتياطيات)، كما يعزز هذا الغطاء المرتفع الثقة بالدينار الأردني، ويدعم الاستقرار النقدي والمالي، ويعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية.
وأكد البنك المركزي التزامه بـ"صون الاستقرار النقدي، وتعزيز متانة القطاع المالي، والإسهام في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي الكلي، لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل في المملكة".
إلى ذلك، قال أمين سر جمعية الصرافيين الأردنيين علاء ديرانية لـ"العربي الجديد" إن الاقتصاد الأردني، ورغم الظروف المحيطة، قادر على النمو، وبما ينعكس على احتياطيات الأردن من العملات الصعبة التي تكفي لتغطية واردات البلاد لفترة طويلة. وأضاف أن ارتفاع الاحتياطي الأجنبي مؤشر على الأداء الاقتصادي وإن كان دون المستوى المطلوب بسبب الظروف المحيطة، لكنه يعطي تأكيدات لنجاعة الإجراءات المتخذة لتطوير الوضع الاقتصادي ومواجهة التحديات.
وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش لـ"العربي الجديد" إن ارتفاع الاحتياطيات لا يمكن أن يتحقق من دون نتائج جيدة للعديد من القطاعات، وخاصة التي تعزز النقد الأجنبي، مثل الصادرات والسياحة وتحويلات الأردنيين العاملين في الخارج وغيرها، مشيراً إلى أن هذه البنود شهدت تحسناً واضحاً في أدائها خلال العام الماضي والفترة المنقضية من هذا العام.
وأضاف عايش أن "الفترة المقبلة وما تنطوي عليه من تحديات قد يؤثران على بعض القطاعات الاقتصادية في المنطقة ككل، والأردن ليس بمنأى عنها، حيث ألغيت الرحلات والحجوزات السياحية إلى الأردن بسبب الحرب الدائرة حالياً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وايران من جهة أخرى". وبيّن الخبير نفسه: "أياً كانت المعطيات خلال الفترة المقبلة، إلا أن الاحتياطيات الأجنبية في وضع مريح جداً، وستبقى تغطي الواردات لأطول فترة ممكنة".

Related News
بعثة منتخب إيران للسيدات في كرة القدم تصل إلى بلادها
france24
3 minutes ago
منظمة: الحرب تعرقل وصول مساعدات لأكثر من 400 ألف طفل
aawsat
7 minutes ago
غاسبريني: لا فرق بين روما وبولونيا قبل «موقعة الأولمبيكو»
aawsat
13 minutes ago