Arab
تعرض مقر تابع لقوات "الحشد الشعبي"، اليوم الجمعة، إلى قصف بطائرة مسيرة "انتحارية" في بلدة تلكيف شمال مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، فيما لم يسفر القصف عن أية خسائر بشرية، لكنه ترك خسائر مادية بسيطة، فيما اتهمت أطراف سياسية قريبة من الحشد الشعبي قوات البشمركة في إقليم كردستان بقيامها بهذا القصف.
وبحسب ما أفادت مصادر عراقية "العربي الجديد"، فإن "طائرة مسيّرة مفخخة استهدفت بعد ظهر اليوم الجمعة مقراً تابعاً للحشد الشعبي داخل قرية باطنايا التابعة لقضاء تلكيف شمالي محافظة الموصل"، مبينة أن "الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية، فيما خلف أضراراً مادية في الموقع المستهدف".
ووفق المصادر، فإن "المقر المستهدف يعود إلى مليشيا بابليون التي يتزعمها ريان الكلداني"، مؤكدة أن "هذا القصف هو الثاني من نوعه خلال الأيام الخمسة الماضية، فيما توجهت إدارة اللواء بتقديم الأدلة التي توصلت إليها الفرق التحقيقية إلى رئاسة هيئة الحشد الشعبي من أجل حماية اللواء من جهة، ومنع تكرار الهجمات من جهة ثانية".
من جهته، أكد دريد جميل، وهو عضو المكتب السياسي لحركة "بابليون"، أن "مقر اللواء (50) في سهل نينوى تعرض لقصف من بعض الأجهزة الأمنية المرتبطة بالحزب الديمقراطي الكردستاني، وننظر إلى الحادث بجدية كونه يستهدف مؤسسة أمنية عراقية ضمن المنظومة الرسمية"، موضحاً أن "قرار الرد أو استخدام القوة يعود حصراً إلى القائد العام للقوات المسلحة وبالتنسيق مع قيادة هيئة الحشد الشعبي". لكن وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق نفت "الخبر نفياً قاطعاً"، مؤكدة أن "قوات البشمركة تقوم في هذا الظرف بواجبها في حماية أمن العراق وإقليم كردستان جنباً إلى جنب مع بقية القوات الأمنية العراقية، ولم تشارك بأي شكل من الأشكال في أي عملية من هذا النوع".
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أنها "سترفع دعوى قضائية ضد قناة "الأولى" العراقية بالمقاضاة القانونية على خلفية نشرها خبراً يزعم قصف قواتها مقراًللحشد الشعبي في محافظة نينوى". وقناة "الأولى" مملوكة لريان الكلداني.
يشار إلى أن وسائل إعلام كردية سبق أن نقلت عن مصادر سياسية من إقليم كردستان العراق اتهامها "مواقع رسمية تابعة لجهات متنفذة" باستهداف أربيل بعشرات الطائرات المسيرة خلال الأيام الماضية. وجاء هذا الحديث بالتزامن مع قرار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إعفاء مسؤولي الاستخبارات في قاطع عمليات سهل نينوى.
وفي ظل الحرب الجارية بين إيران والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، أعلنت ما تعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" تنفيذ 67 عملية خلال اليومين الأولين من الحرب، انطلقت من أربيل والسليمانية واستهدفت قواعد أميركية، بعضها في دول مجاورة، إلا أن مصادر أمنية قالت لـ"العربي الجديد" إن "الفصائل العراقية وجهت أكثر من 85 طائرة مسيرة إلى أهداف في مناطق إقليم كردستان، غالبيتها جرى إسقاطها ومعالجتها من قبل الدفاعات الجوية في الإقليم".
من جهتها، دانت كتلة "الحزب الديمقراطي الكردستاني" في البرلمان العراقي، أمس الخميس، الهجمات الصاروخية على أربيل، معتبرة في بيان أن "هذه الاعتداءات التي تسببت بسقوط جرحى وأضرار مادية بين المدنيين تمثل انتهاكاً صارخاً للدستور وسيادة العراق"، مشيرة إلى أن "استمرار استهداف البيوت الآمنة يكشف عن الخطر المتزايد لظاهرة السلاح المنفلت الذي بات يهدد السلم الأهلي واستقرار البلاد".
وطالبت الكتلة "رئيس الوزراء، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، بالتحرك الفوري والحازم لوضع حد لهذه الفصائل المتطرفة، وملاحقة المسؤولين عن الهجمات وتقديمهم للعدالة"، محذرة من أن "غياب الردع الحقيقي لهذه الجماعات يقوّض هيبة الدولة ويضع علامات استفهام حول قدرة الحكومة المركزية على حماية مواطنيها وفرض سيادة القانون".
وخلال الأيام الماضية، تعثرت جهود الحكومة العراقية في إقناع جميع الفصائل المسلحة بعدم التدخل في الحرب الدائرة في المنطقة، فيما تواجه عدة مدن عراقية منذ أيام تصعيداً أمنياً لافتاً، أبرزها أربيل وبغداد والأنبار وبابل، عبر اعتداءات جوية تنفذها طائرات أميركية. وتنفذ الفصائل عمليات قصف لمواقع ومنشآت أميركية في مطار بغداد الدولي، وقاعدة حرير بمدينة أربيل، وكذلك القنصلية الأميركية فيها.
وأعلن عدد من الفصائل العراقية انخراطه العسكري المباشر في دعم طهران ضمن هذه المواجهة، بينما فضلت فصائل أخرى الاكتفاء بالدعم السياسي والإعلامي من دون الانخراط في عمليات عسكرية، ما يعكس تبايناً لافتاً في الحسابات السياسية والعسكرية داخل هذا المعسكر.

Related News
بعثة منتخب إيران للسيدات في كرة القدم تصل إلى بلادها
france24
6 minutes ago
منظمة: الحرب تعرقل وصول مساعدات لأكثر من 400 ألف طفل
aawsat
10 minutes ago
غاسبريني: لا فرق بين روما وبولونيا قبل «موقعة الأولمبيكو»
aawsat
16 minutes ago