Arab
نظمت هيئة أسطول الصمود التونسية وقفة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، بعد منع نشاطها للمرة الثانية على التوالي، مؤكدة أنها أُبلغت قبل ساعة من انطلاق الفعالية برفض السلطات السماح بتنظيم التظاهرات المقررة الليلة. وأكدت الهيئة أن هذا المنع لن يدفعها إلى التراجع عن المشاركة في أسطول الصمود العالمي المقرر انطلاقه في 12 إبريل/نيسان، معبرة عن رفضها لهذا القرار الذي قد يعكس تغيراً في الموقف التونسي.
وقال عضو هيئة أسطول الصمود التونسي، مهاب السنوسي، في كلمة له، إنه رغم منعهم من النشاط للمرة الثانية على التوالي، إلا أن السلطة ليس أمامها سوى خيارين: إما فتح الموانئ أمام الأسطول والسماح له بالعمل والانطلاق في موعده المحدد، أو فتح أبواب السجون التونسية لأنهم لن يتراجعوا عن نصرة الحق الفلسطيني. وأضاف المتحدث أن أنشطتهم تعتبر عادية وفي إطار التحضير لأسطول الصمود 2، مبيناً أن الأقوال يجب أن تتحول إلى أفعال، ولكن ما يحصل قد يكشف ما تبقى من زيف خطاب السلطة، كون التطبيع خيانة عظمى.
وقالت عضو أسطول الصمود المغاربي، جواهر شنة، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنه بعد منع نشاط ليلة أمس في ميناء سيدي بوسعيد لتكريم أعوان بالميناء، فوجئوا اليوم بمنع نشاط للهيئة بحضور وفد من هيئة أسطول الصمود العالمي، والنشاط عبارة عن تظاهرات وندوات وأشرطة وثائقية، مؤكدة أن من يريدون طي صفحة غزة فلن يتم طيها، مشيرة إلى أن الشهداء في غزة ليسوا مجرد أرقام، وأن الإبادة سيدفع ثمنها الأميركيون والصهاينة.
وبينت أن مساندة فلسطين ستكون بكل الأشكال المتاحة من أعمال ميدانية واحتجاجات وقوافل برية وأسطول، إلى جانب كل أشكال العصيان المدني السلمي، مؤكدة أن الهدف ليس دعم بل تحرير فلسطين، فهم مع المقاومة، وسيواصلون دعم الحق الفلسطيني. ولفتت إلى أن إسناد فلسطين ليس مجرد شعارات بل يجب أن يترجم في شكل أفعال، وفي تظاهرات واحتجاجات.
أما المشارك السابق في قافلة الصمود، صلاح المصري، فأكد أن المنع ليس بجديد، فقد سبق وتم منع وقفة أمام السفارة الأميركية بتونس، واليوم يتم منع تظاهرة لهيئة أسطول الصمود، وأمس كذلك منع نشاط لهم بسيدي بوسعيد، مبيناً في حديث لـ"العربي الجديد" أن البيان الرسمي يبدو منحازاً للسياسة الأميركية، مؤكداً أن الدعوة موجهة اليوم إلى السلطة التونسية لأن الشعب التونسي له ثوابت في دعم القضية الفلسطينية وفي مناهضة العدوان على غزة وعلى أي بلد عربي، مبيناً أن عدم الانسجام الرسمي مع الثوابت الشعبية سيؤدي إلى مزيد من عزلة السلطة لأن فلسطين هي البوصلة.
وأضاف المتحدث أن التضييق على التحركات السلمية والثقافية التي لها علاقة بفلسطين سيصعد حالة الغضب وسيزيد من عزلة النظام، مؤكداً أن على السلطة تعديل موقفها لأن جل هذه التحركات هي شرف لتونس، وقد تحولت تجربة أسطول الصمود إلى ملتقى عالمي، وكانت بمثابة رصيد لتونس يجب البناء عليه، وأي انتكاسة نحو التضييق لا تعبر عن الشعب التونسي.
ويرى عضو هيئة أسطول الصمود التونسية، مازن عبد اللاوي، أنه لا يستغرب منع نشاطهم اليوم بعد المنع الذي حصل أمس، ويأتي هذا تقريباً بعد أسبوع من تغير الموقف الدبلوماسي التونسي، خاصة بعد التطورات الحاصلة في إيران، موضحاً في حديث لـ"العربي الجديد" أن الموقف كان في صف إيران، وتم رسمياً تقديم التعازي إثر اغتيال رئيسها، ولكن يبدو أن الموقف الرسمي يشهد تغيرات. وتابع أنهم لن يقبلوا منع الحراك المساند لفلسطين، وسيواصلون تجريم العدوان والمضي قدماً في التحضير لأسطول الصمود 2 رغم المنع.

Related News
بعثة منتخب إيران للسيدات في كرة القدم تصل إلى بلادها
france24
5 minutes ago
منظمة: الحرب تعرقل وصول مساعدات لأكثر من 400 ألف طفل
aawsat
9 minutes ago
غاسبريني: لا فرق بين روما وبولونيا قبل «موقعة الأولمبيكو»
aawsat
15 minutes ago