Arab
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، في عدد من القرى الواقعة في حوض اليرموك غربي محافظة درعا تزامناً مع انتشار عسكري وإقامة حواجز مؤقتة، فيما أصيب 29 شخصاً بجروح متفاوتة جراء انفجار صاروخ من مخلفات الحرب داخل ثكنة عسكرية مهجورة في منطقة العباسية جنوب مدينة حمص، وسط سورية.
وقال الناشط الإعلامي في المنطقة محمد الحوراني لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال نصبت حاجزا عسكريا في منطقة وادي الرقاد ضمن حوض اليرموك، وانتشرت في محيط المنطقة صباح اليوم، حيث أوقفت عدداً من الفلاحين الذين كانوا يمرون في المكان.
وأضاف أن عناصر جيش الاحتلال الإسرائيلي طرحوا أسئلة على المدنيين تتعلق بالقرى التي يتحدرون منها، وعدد السكان ومدى حاجتهم لمساعدات. وأوضح الحوراني أن معظم سكان القرى في المنطقة يرفضون تلقي أي مساعدات من الاحتلال، ويتمسكون برفض أي شكل من أشكال التعامل معه رغم الظروف المعيشية الصعبة في المنطقة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن قوة إسرائيلية مؤلفة من سبع آليات عسكرية توغلت اليوم الجمعة في قريتي عابدين والعارضة في منطقة حوض اليرموك غربي درعا، حيث قامت بتفتيش منزلين داخل القريتين وأقامت حاجزاً مؤقتاً قبل أن تنسحب من المنطقة لاحقاً.
في الأثناء، أفرجت قوات الاحتلال فجر اليوم عن ثلاثة شبان وطفل اعتقلتهم أمس الخميس على أطراف بلدة بريقة في ريف القنيطرة الجنوبي أثناء رعيهم الأغنام، بحسب ما نقلته وكالة "سانا". وأسقطت مروحية إسرائيلية طائرة مسيّرة يُعتقد أنها إيرانية بين قريتي أنخل والقنية في ريف درعا الشمالي، بعد استهدافها صباح اليوم الجمعة وفق ما أفاد به ناشطون محليون.
وفي القنيطرة، أفاد الناشط نور الحسن "العربي الجديد" بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمّر أجزاء من ثانوية الحسن بن الهيثم في مدينة القنيطرة. وبُنيت المدرسة في أوائل خمسينيات القرن الماضي، وكانت تعد من أعرق المدارس الثانوية في الجنوب السوري، قبل أن تتعرض للدمار خلال حرب عام 1967. وسبق لقوات الاحتلال الإسرائيلي أن هدمت في يناير/ كانون الثاني الماضي مستشفى الجولان القديم في القنيطرة، وهو أحد أبرز المعالم التاريخية في المدينة.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته في جنوب سورية، مستفيداً من التغيرات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد. وشملت توغلات برية محدودة داخل القرى الحدودية في ريفي القنيطرة ودرعا، إلى جانب تنفيذ عمليات دهم واعتقال طاولت مدنيين وسكاناً محليين، في وقت تواصل إسرائيل تعزيز مواقعها العسكرية في الجولان المحتل ومحيطه.
مخلفات الحرب في حمص
من جهة أخرى، قالت مديرية إعلام حمص في بيان نشرته عبر معرّفاتها الرسمية إن دوي الانفجار الذي سُمع اليوم في أنحاء المدينة ناجم عن انفجار صاروخ من مخلفات الحرب داخل إحدى الثكنات العسكرية المهجورة في المنطقة. وأضاف البيان أن الحصيلة الأولية تشير إلى إصابة 11 شخصاً بجروح تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، إضافة إلى وقوع أضرار مادية في عدد من المنازل القريبة من موقع الانفجار. ونقلت قناة الإخبارية السورية عن مصدر بوزارة الصحة قوله إن حصيلة المصابين ارتفعت إلى 29 مصاباً.
وأوضحت المديرية أن فرق الإسعاف والدفاع المدني توجهت فوراً إلى المكان، حيث جرى إسعاف المصابين ونقلهم إلى المشافي لتلقي العلاج، في حين تعمل الجهات المختصة على تأمين الموقع والتعامل مع مخلفات الحرب الموجودة فيه. وأكد وائل غنام، وهو من سكان حي العباسية في حمص، لـ"العربي الجديد"، أن الانفجار كان قوياً وسمع صداه في عدة أحياء من المدينة.
وأضاف: "كنا في المنزل عندما سمعنا دويّاً كبيراً تبعه تصاعد غبار ودخان من جهة الثكنة المهجورة، واعتقد كثير من الأهالي في البداية أنه قصف، قبل أن يتبيّن لاحقاً أنه انفجار داخل الموقع العسكري". وأشار إلى أن سيارات الإسعاف والدفاع المدني وصلت بسرعة إلى المكان، بينما تجمع عدد من الأهالي في محيط المنطقة قبل أن تطلب منهم الجهات المعنية الابتعاد حفاظاً على سلامتهم.
وفي حادثة منفصلة أدى انفجار لغم أرضي، اليوم الجمعة، إلى مقتل طفل وإصابة آخر في قرية الجبين بريف حماة الشمالي الغربي وسط سورية. كما أصيب عنصر من الجيش السوري اليوم الجمعة بانفجار لغم أرضي في قرية نحشبا بريف اللاذقية الشمالي خلال عمليات إزالة ألغام تجريها وحدات الهندسة في المنطقة منذ عدة أيام.

Related News
عنصرية "القبة الحديدية" الإسرائيلية
alaraby ALjadeed
16 minutes ago
بوتين: روسيا شريك موثوق ومخلص لإيران
aawsat
20 minutes ago
هجوم بالطيران المسيّر على حيّ سكنيّ في بغداد
aawsat
24 minutes ago
فياريال ينتزع المركز الثالث من أتلتيكو مدريد
aawsat
29 minutes ago
هل كان انسحاباً أم مجرد احتجاج!
alaraby ALjadeed
30 minutes ago