خطر البلاستيك على صحة الإنسان سيزداد بحدّة في السنوات المقبلة
Arab
1 hour ago
share
أظهرت دراسة نُشرت في مجلة "ذا لانسيت بلانيتاري هيلث" أخيراً أنّ الخطر الذي يهدّد صحة الإنسان نتيجة إنتاج البلاستيك واستخدامه والتخلّص منه سوف يزداد بحدّة في السنوات المقبلة، في حال لم تُتّخَذ إجراءات مناسبة لمواجهة هذه الأزمة العالمية الخطرة. ولعلّ المخاوف تبدو كبيرة، خصوصاً أنّ مفاوضات جنيف، التي أُجريت في أغسطس/ آب الماضي، فشلت مرّة أخرى في التوصّل إلى معاهدة للحدّ من التلوّث بالبلاستيك. وفي الدراسة النموذجية المنشورة، أوّل من أمس الثلاثاء، عمل باحثون بريطانيون وفرنسيون على دمج المراحل المختلفة لمسار البلاستيك الذي من الممكن أن يضرّ بصحة الإنسان، بدءاً من استخراج النفط والغاز المستخدمَين في تصنيعه وصولاً إلى التلوّث الناجم عن مخلفاته. وتُعَدّ هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تقدّم تقديراً لعدد سنوات الحياة الصحية المفقودة المرتبطة بالمسار الكامل للبلاستيك، غير أنّها لا تأخذ في الحسبان مصادر الضرر المحتملة الأخرى من قبيل جزيئات البلاستيك الدقيقة أو المواد الكيميائية التي قد تتسرّب من عبوات الطعام. Plastics could cause 83 million years of healthy life lost by 2040. A lifecycle assessment published in The Lancet Planetary Health estimates that the global #plastics system may lead to a cumulative 83 million disability-adjusted life-years (DALYs) between 2016 and 2040 under… pic.twitter.com/5rrNVC0mU1 — Dr Alexey Kulikov (@KulikovUNIATF) January 28, 2026 وقالت المعدّة الرئيسية للدراسة والعضو في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي ميغن ديني، في حديث إلى وكالة فرانس برس، إنّ التقدير الذي أُشير إليه "أقلّ بكثير من التأثير الكلي على صحة الإنسان". ومع ذلك، قد يتضاعف عدد سنوات الحياة الصحية المفقودة بسبب البلاستيك عالمياً، من 2.1 مليون سنة في عام 2016 إلى 4.5 ملايين سنة في عام 2040، في حال لم تُسجَّل أيّ تغييرات، بحسب العلماء الذين استخدموا مؤشّراً لتقدير عدد سنوات الحياة الصحية المفقودة بسبب الإعاقة أو الوفاة المبكرة. وأشارت ديني، في مثال، إلى عبوة مياه بلاستيكية ودورة حياتها. في ذلك، تبدأ عملية إنتاج البلاستيك باستخراج النفط والغاز، كما هي الحال مع أكثر من 90% من المواد البلاستيكية. بعد ذلك، تخضع هذه المواد الأحفورية لسلسلة من العمليات الكيميائية من أجل تحويلها إلى بولي إيثيلين تيريفثالات؛ المادة التي تُصنَّع منها العبوة. وبمجرّد تصنيعها، تُنقَل العبوة إلى نقاط البيع. وبعد استخدامها، تصير من النفايات. وبيّنت المعدّة الرئيسية للدراسة، التي أتت تحت عنوان "الأعباء الصحية العالمية للبلاستيك: نموذج تقييم دورة الحياة من عام 2016 إلى عام 2040"، أنّ على الرغم من الجهود المرتبطة بإعادة التدوير، تنتهي المواد البلاستيكية بمعظمها في مكبّات النفايات، وقد تستغرق قروناً لتتحلّل فيما تطلق مواد كيميائية. وحتى في سيناريو يتمثّل في تكثيف الجهود العالمية لمكافحة المخاطر الصحية للبلاستيك، بحسب ما أوردت الدراسة المنشورة في "ذا لانسيت بلانيتاري هيلث" أخيراً، لن تُحدث إعادة التدوير فرقاً يُذكر. وأشارت ديني إلى أنّ النهج الأكثر فعالية يقضي بتقليل كمية البلاستيك "غير الضروري" المُنتَج من البداية. وشدّدت ديني على أنّ في مواجهة "الأزمة الصحية العالمية" المرتبطة بالبلاستيك والمشار إليها في الدراسة الأخيرة، في إمكان الدول اتّخاذ إجراءات على المستوى الوطني، على أقلّ تقدير. تجدر الإشارة إلى أنّ محاولات إبرام معاهدة عالمية لمكافحة التلوّث بالبلاستيك مُنيت بفشل ذريع حتى الآن، وذلك في جولتَين من المفاوضات في عامَي 2024 و2025، بسبب معارضة الدول المنتجة للنفط بصورة رئيسية. وقد أُعلن في أغسطس الماضي، فشل الدول الـ185 المجتمعة في جنيف في الاتفاق، مرّة إضافية، على مشروع نصّ ملزم لمكافحة التلوّث بالبلاستيك بعدما لاقى رفض دول عدّة وانتقادات منظمات غير حكومية خلال المفاوضات، وبالتالي لم تبصر أوّل معاهدة ملزمة قانوناً في العالم لمعالجة التلوّث بالبلاستيك النور من أجل مواجهة آفة متصاعدة تهدّد الكوكب بكامله. وينتج العالم أكثر من 400 مليون طنّ من البلاستيك في كلّ عام، نصفها مخصّص للاستخدام لمرّة واحدة. وبينما تُجمَع 15% فقط من النفايات البلاستيكية من أجل إعادة تدويرها، لا يُعاد تدوير إلا 9% فقط. وينتهي المطاف بنحو نصف هذه النفايات، أي 46% منها، في المكبّات، فيما يُحرَق 17% منها وتُساء إدارة 22% فتتحوّل إلى نفايات متناثرة. (فرانس برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows