Arab
قالت مصادر كردية لـ"العربي الجديد" إن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي موجود حالياً في العاصمة السورية دمشق لبحث اتفاق محتمل مع الحكومة السورية، يهدف إلى التوصل لوقف إطلاق نار شامل وكامل للعمليات القتالية في البلاد، وسط توقعات متزايدة بقرب الإعلان عن تفاهم رسمي بين الطرفين. ويأتي ذلك بالتزامن مع خطوات ميدانية لافتة، إذ أخلت قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، الذراع الأمنية لقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال شرقي سورية، صباح اليوم، مبنى مديرية المنطقة الواقع ضمن المربع الأمني في مدينة القامشلي، والذي كانت قد سيطرت عليه سابقاً.
ويضم المبنى مكتب قيادة الشرطة التابعة للحكومة السورية، إلى جانب عدد من المؤسسات والدوائر الحكومية، من بينها مكتب السجل المدني والأحوال المدنية ومبانٍ تابعة لوزارة العدل والمحاكم، إضافة إلى مديرية الزراعة، في خطوة فسرتها مصادر محلية بأنها تمهيد لتسليم هذه المرافق للحكومة السورية. كما تشير مصادر كردية في المنطقة إلى وصول عدد من الموظفين والمسؤولين الحكوميين، خلال الفترة الأخيرة، إلى مناطق سيطرة الجيش السوري والعشائر العربية في محافظة الحسكة، في ظل حراك سياسي وأمني متسارع تشهده المنطقة.
وفي سياق متصل، عبرت سبع سيارات، اليوم الخميس، معبر نصيبين الفاصل بين مدينة القامشلي، شمال شرقي سورية، ومدينة نصيبين التركية، قادمة من الأراضي التركية وتحمل لوحات تسجيل سورية، وفق ما أفادت به مصادر محلية لصحيفة "العربي الجديد". وبحسب المصادر، فإن السيارات من نوع "تويوتا لاندكروزر"، اثنتان باللون الأبيض وخمس باللون الأسود، وكان السائقون يضعون العلم السوري على أكتافهم، مشيرة إلى أن السيارات كانت تقل وفداً من الحكومة السورية. وأضافت المصادر أن القافلة رافقتها سيارة تحمل لوحة تسجيل خضراء تعود لقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وكانت مصادر سياسية وأمنية في إقليم كردستان العراق قد أفادت لصحيفة "العربي الجديد"، اليوم الخميس، بأن المئات من المسلحين يرافقهم ناشطون سياسيون تمكنوا، خلال اليومين الماضيين، من العبور إلى داخل الأراضي السورية باتجاه محافظة الحسكة قادمين من محافظة السليمانية بالإقليم، وبعضهم عناصر يتبعون لوحدات "مكافحة الإرهاب" التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة بافل طالباني. وقالت المصادر لـ"العربي الجديد" إن سيارات رباعية الدفع نقلت المسلحين الكرد عبر معبر سيمالكا - فيشخابور الحدودي الذي يربط بين سورية وكردستان العراق، ومن خلال معابر أخرى، بينها نهرا دجلة والخابور، وعلى مرأى من قوات البشمركة التابعة لحكومة إقليم كردستان.
وينتقل المسلحون، وجميعهم من الكرد العراقيين، بصفة متطوعين للدفاع عن الحسكة، وفقاً للمصادر نفسها التي كشفت لـ"العربي الجديد" أن سيارات تحمل مساعدات عبرت أيضاً إلى الجانب السوري بالتزامن مع عمليات عبور غير رسمية من العراق إلى سورية. ويرتبط جزء من هؤلاء العناصر المسلحين بقوات "مكافحة الإرهاب" في السليمانية، وهي قوة يشرف عليها رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، الذي يتبنى منذ أيام خطاباً تصعيدياً ووجه باعتماد مصطلح "غرب دولة كردستان"، في الإشارة إلى المناطق الكردية في شمال شرقي سورية.

Related News
هل يقود ترامب أميركا نحو حرب أهلية؟
alaraby ALjadeed
34 minutes ago
الشعبوية أداة للهيمنة
alaraby ALjadeed
34 minutes ago